عشرات القتلى بتفجير فندق بمقديشو و"الشباب" تتبنى   
الجمعة 2/5/1436 هـ - الموافق 20/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:54 (مكة المكرمة)، 19:54 (غرينتش)

قتل ثلاثون شخصا على الأقل وأصيب نحو أربعين آخرين بينهم مسؤولون حكوميون الجمعة، بهجوم تبنته حركة الشباب المجاهدين واستهدف فندقا يقيم فيه وزراء ونواب وسط العاصمة الصومالية مقديشو، بحسب تأكيد شهود عيان ومصادر حكومية.

ونقل مراسل الجزيرة نت بمقديشو قاسم أحمد سهل عن شهود عيان أن انفجارا كبيرا بواسطة سيارة مفخخة هز فندق سنترال، في وقت كان فيه عدد من نزلائه يؤدون صلاة الجمعة، وأعقبه انفجار آخر نجم عن شخص فجر نفسه، مما أدى إلى سقوط عشرات بين قتيل وجريح، بينهم عدد من الوزراء والنواب.

وقال عبد القادر محمد محمود مسؤول مديرية حمروين التي يقع فيها الفندق، للجزيرة نت، إن من بين قتلى الهجوم نائبين في البرلمان الصومالي، هما عمر فوردوغ ومحمد عبدي دعاله، إضافة لنائب عمدة العاصمة محمد آدم جوليد، وعدد من موظفي الحكومة.

بدورها أكدت المسؤولة الإعلامية لمستشفى المدينة وصول 37 جريحا، في مقدمتهم محمد عمر عرتي نائب رئيس الوزراء الصومالي الذي وصفت إصابته بالطفيفة وتمّ نقله إلى مستشفى آخر، كما أصيب في الانفجار وزير النقل البحري محمد جامع جنغلي والنائب عبد القادر علي عمر.

طوق أمني
وفرضت قوات الأمن الحكومية طوقا أمنيا في محيط الفندق، ومنعت الصحفيين من الوصول إلى داخله، كما أغلقت كل الطرق المؤدية للمنطقة، وذكر الناطق باسم الشرطة الصومالية قاسم أحمد روبلة أن أجهزة الأمن باشرت بالتحقيق في ملابسات الحادث.

وقد تبنت حركة الشباب المجاهدين الهجوم، وقال الناطق باسمها عبد العزيز أبو مصعب في اتصال مع الجزيرة نت إن هجوم الحركة وقع كما كان مخططا، واستهدف فندق سنترال الذي كان يجتمع فيه عدد من المسؤولين الحكوميين الذين وصفهم بـ"المرتدين".

طواقم الإنقاذ تنقل أحد ضحايا الانفجار (الأوروبية)

وشجب الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود -في بيان صحفي صدر عن مكتبه- الهجوم، وقال إن معادين للسلام استهدفوا مسلمين يؤدون صلاة الجمعة في مسجد بفندق سنترال، في إشارة إلى حركة الشباب.

وأضاف أن الهجوم لن يثني الحكومة عن الاستمرار في مكافحة من وصفهم بالإرهابيين والمتورطين في أعمال يزعزعون بها الأمن والاستقرار في العاصمة.

وكان مراسل الجزيرة جامع نور قال إن نائب رئيس الوزراء الصومالي وعددا من الوزراء أصيبوا في الهجوم الذي أعقبه تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين وحراس الفندق.

وفي تفاصيل العملية، أوضح مراسل الجزيرة أن مسلحين يستقلون سيارة مفخخة اقتحموا مدخل فندق "سنترال" واستخدموا في الهجوم سيارتين، انفجرت إحداهما في مدخل الفندق بينما انفجرت الثانية أمامهم، وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النار، بينما قامت قوات الشرطة بإغلاق منطقة الانفجار ومنعت التصوير والصحفيين من الاقتراب منها.

وأوضح نور أن هذه العملية تأتي في وقت أطلقت فيه الحكومة عملية أمنية جديدة ضد حركة الشباب، وشددت خلالها الإجراءات الأمنية حول المواقع الحكومية، مشيرا إلى أن حركة الشباب أرادت أن ترسل رسالة للحكومة وهي أنها لا تزال موجودة وتنفذ عملياتها في العمق وتستهدف شخصيات كبيرة في البلاد.

وأضاف أن تمكن حركة الشباب من اختراق الإجراءات الأمنية المشددة، يضع علامة استفهام حول العملية الأمنية التي دشنتها الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة