خلافات الدستور تهيمن على محادثات الأوروبيين بنابولي   
السبت 1424/10/6 هـ - الموافق 29/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير خارجية إيطاليا (يمين) يرحب بنظيره الأيرلندي (الفرنسية)
تتواصل في مدينة نابولي بإيطاليا اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الموسع لبحث الدستور الأوروبي. وذكرت مصادر دبلوماسية أن المحادثات انتقلت لمرحلة حاسمة تركز على الخلافات التي تعرقل إقرار مشروع الدستور وعلى رأسها نظام التصويت في مؤسسات الاتحاد.

ويتوقع مراقبون أن يواجه الوزراء الأوروبيون صعوبة في هذه المسألة، حيث تعارض إسبانيا وبولندا بشدة تعديل نظام التصويت المعقد الذي وضعته معاهدة نيس عام 2000 ويعتمد على نسبة التمثيل السكاني للأعضاء. وتصر الدولتان على عدم التخلي عن هذه الميزة التي تمنحهما نفوذا داخل الاتحاد يضاهي الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وفي المقابل تضغط إيطاليا الذي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد باتجاه تبني مشروع الدستور مؤكدة أنها لن ترضخ لمطالب إسبانيا بعدم تعديل آلية التصويت. ورفض وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني مسبقا أي حل وسط قد تتقدم به مدريد إذا أصرت دول الاتحاد على التخلي عن معاهدة نيس.

وفي المقابل أعربت وزيرة الخارجية الإسبانية أنا بلاثيو عن خيبة أملها تجاه التصريحات الصادرة عن الرئاسة الأوروبية.

وتأتي هذه الخلافات رغم التقدم الذي تحقق على صعيد القضايا الدفاعية والأمنية. فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا انتهت من وضع مقترحات بهدف إعطاء الاتحاد استقلالية في تخطيط شؤونه العسكرية.

ولم تتضح على الفور تفاصيل الخطة المقترحة إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أنها تراعي المخاوف الأميركية بشأن تأثير السياسة الدفاعية الأوروبية الموحدة على دور حلف شمال الأطلسي.

وذكرت هذه المصادر أن المقترح يقر بأن الأولوية لحلف الناتو في التدخل لتسوية الأزمات التي تهدد القارة، ولكن في حال عدم قيام الحلف بذلك يتولى الاتحاد الأوروبي من خلال مركز قيادة موحد أو خلية تسوية الأزمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة