النجيفي: المالكي يتمرد على مجلس النواب   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
أسامة النجيفي قال إن مجلس النواب سيعقد جلسته ويناقش الملف الأمني (الجزيرة)

اتهم رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مؤتمر صحفي اليوم ببغداد رئيس الوزراء نوري المالكي بـ"التمرد" و"الاستعلاء" على المجلس الذي انتخبه الشعب. وهدد باللجوء إلى القضاء إذا استمر المالكي على موقفه.

وصرح النجيفي بأن المجلس سيعقد جلسته ويناقش الملف الأمني ويخرج بتوصيات واقعية قابلة للتنفيذ، واعتبر أن امتناع رئيس الوزراء عن حضور جلسة اليوم المخصصة لهذا الملف هو انتهاك للدستور.

وكان النجيفي دعا السبت الماضي لعقد جلسة طارئة للبرلمان بحضور قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة ما وصفه بالتدهور الأمني. وجاءت الدعوة بعد أيام دامية شهدت فيها مدن عراقية عدة سلسلة من الهجمات أوقعت المئات من القتلى والجرحى.

لكن المالكي دعا أمس إلى مقاطعة هذه الجلسة البرلمانية، معتبرا أنها ستتحول إلى منبر "للخطاب الطائفي". واتهم البرلمان بأنه شريك في الاضطرابات الحاصلة في العراق.

وقال النجيفي في المؤتمر الصحفي بمقر مجلس النواب إن المالكي "أثبت في تمرده على الدستور هذا اليوم وتحريضه نواب الشعب على عدم ممارسة سلطاتهم الدستورية في مناقشة الانهيار الأمني.. أنه ماض بالاستخفاف بالدماء الزكية".

وأضاف قائلا "إذا استمر المالكي على موقفه سنلجأ للقضاء كي يحضر ويجيب عن تساؤلات النواب بشأن مكامن إخفاق حكومته وفشلها في الحد من الموت الجماعي على يد الإرهاب، لا أن يكون محرضا على خرق الدستور والقوانين".

كما أكد أن المالكي "يدير الملف الأمني من الألف إلى الياء ويجب أن يسأل عن هذا الملف"، مشيرا إلى "ميزانية كبيرة للقوات المسلحة دون طائل في الحد من الإرهاب والموت الجماعي لأبناء الشعب".

وقال رئيس مجلس النواب العراقي إن هناك ما سماه انحرافا في السلطة التنفيذية عن مضامين الدستور، وإن "من واجب المجلس محاسبة المقصرين من المسؤولين ومحاسبة كل من يخرج الدستور والشرعية".

 اتهام المالكي بعد احترام الدستور (رويترز)

وأضاف النجيفي أن الاتهامات التي وجهت لمجلس النواب و"التحريض" على عدم حضور جلساته من قبل رئيس الوزراء يعطي للمجلس الحق برفع دعوة قضائية ضده وفق القانون. وأكد أن "هذا الأمر سنقوم به فعلا في الأيام المقبلة".

واعتبر المسؤول العراقي أن لا مشكلة شخصية لديه مع رئيس الوزراء "والمشكلة هي عدم احترام المالكي للسلطة التشريعية".

عنف طائفي
من جهة أخرى، اعتبر النجيفي ردا على أسئلة الصحفيين ببغداد أن أخطر ما يواجه العراق هو التصعيد الطائفي الذي اتهم الحكومة بالمسؤولية عنه.

وأضاف أن هناك محاولات تحريض للمكونات العراقية على بعضها، معتبرا أن الطائفية سببها سوء الإدارة وعدم العدالة في توزيع المناصب والأموال بين العراقيين.

وكان المالكي اعتبر أمس أن العراق يشهد "عدم استقرار مجتمعي بسبب الفتنة الطائفية التي ارتبطت هذه المرة بمعطيات خارج الحدود وبصراعات طائفية في العراق أدخلها المفسدون والسيئون من الطائفيين"، مشددا على أن حكومته ستتصدى لكل من يسعى لإعادة أجواء الحرب الطائفية إلى البلاد.

تأتي هذه التطورات السياسية في ظل ما يشهده العراق، ولليوم الثاني على التوالي، من تفجيرات بسيارات ملغمة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة، خلفت مقتل حوالي مائة شخص، إضافة إلى عشرات الجرحى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة