تنظيم الدولة يتبنى مقتل قائدين عسكريين بالأنبار   
الخميس 1436/11/13 هـ - الموافق 27/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم "الانتحاري" الذي أودى اليوم الخميس بحياة ضابطين عراقيين كبيرين وعدد آخر من العسكريين قرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب البلاد، فيما سقط عشرات القتلى والجرحى بصفوف تنظيم الدولة والجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي بمعارك شمال الرمادي.

وقال تنظيم الدولة في بيان إن العملية تمت بأربع عربات مفخخة وهجوم مسلح برشاشين ثقيلين، مشيرا إلى أنه استهدف المقر الرئيسي الذي تدار منه العمليات شمالي الرمادي.

وذكر البيان أن المهاجمين تمكنوا من "الوصول إلى أهدافهم، مما أدى إلى هلاك العشرات من الضباط والجنود"، لافتا إلى أن القائمين بالعملية ستة هم ألماني وتونسي وسعودي وسوري وطاجيكي وفلسطيني من قطاع غزة وقد قتلوا جميعهم في الهجوم.

تفجير وتفاصيل
والضابطان الكبيران اللذان قتلا في هذه العملية هما معاون قائد عمليات محافظة الأنبار، وقائد الفرقة العاشرة.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول "أثناء تقدم قواتنا من المحور الشمالي (لمدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار) في منطقة الجرايشي تقدمت عجلة مفخخة باتجاه قواتنا".

وأضاف أنه "تم الرد على العجلة، لكن انفجارها أدى إلى استشهاد عبد الرحمن أبو رغيف معاون قائد عمليات الأنبار اللواء الركن، وقائد الفرقة العاشرة العميد الركن سفين عبد المجيد لأنهما كانا قريبين جدا".

وأشار بيان لقيادة العمليات المشتركة إلى أن قتلى آخرين سقطوا في الانفجار، لكنه لم يحدد عددهم.

جندي من الجيش العراقي أثناء معارك مع تنظيم الدولة بالضاحية الشرقية للرمادي (أسوشيتد برس)

هجوم ومواجهات
وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن هذا الهجوم يعتبر الأكبر والأبرز منذ بدء العمليات ضد تنظيم الدولة بالأنبار، لأنه أدى إلى مقتل اثنين من أبرز القادة العسكريين.

وذكر إبراهيم أن منطقة الجزيرة شمال شرق الرمادي تشهد مواجهات مسلحة عنيفة، وبين أن هذه المنطقة الشاسعة -التي تمتد من مدينة الرمادي صعودا إلى محافظة الأنبار- تعد مهمة وإستراتيجية.

وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن السلطات العراقية تقول إن تنظيم الدولة يستخدم هذه المنطقة طريقا إستراتيجيا مهما لإمداد قطاعاته العسكرية المنتشرة في المناطق القريبة.

ونقل عن وزارة الدفاع قولها إن قواتها تمكنت من تحقيق انتصارات على الأرض واستعادة جزء من أراضي منطقة الجزيرة، لكن الأجزاء الأخرى لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة.

معارك وقصف
على صعيد متصل، قالت مصادر أمنية عراقية إن عشرات القتلى والجرحى من تنظيم الدولة وكذلك من القوات الحكومية ومليشيات الحشد الشعبي سقطوا خلال معارك في منطقة الجزيرة شمال شرقي الرمادي.

وذكر مصدر عسكري عراقي أن أربعة جنود عراقيين قتلوا، وأصيب ستة آخرون في قصف شنه تنظيم الدولة استهدف معسكر طارق التابع للجيش العراقي شرقي الفلوجة.

كما قتل اثنان من مسلحي تنظيم الدولة وأصيب خمسة جراء قصف شنته مروحيات للجيش العراقي شمالي الفلوجة.

من جهة أخرى، قصف تنظيم الدولة قاعدة الحبانية الجوية في محافظة الأنبار بالصواريخ، حسب ما أفادت به مصادر أمنية.

وتخوض القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي منذ أسابيع معارك مع تنظيم الدولة لاستعادة مدينتي الرمادي والفلوجة، لكنها تكبدت خسائر كبيرة وما زال تقدمها بطيئا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة