بلير يبرر ضرب العراق وروسيا ترفض اللجوء تلقائيا للقوة   
الخميس 27/7/1423 هـ - الموافق 3/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بلير يدلي بتصريحاته للصحفيين في بلاكبول

ــــــــــــــــــــ
صبري يطالب أنان بالتدخل ومطالبة الولايات المتحدة بالإيقاف الفوري لعدوانها المتواصل ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

الأردن يحث العراق على قبول أي قرار أممي بشأن عمليات التفتيش لتفادي الحرب ويؤكد رفض استخدام أراضيه في العمليات العسكرية
ــــــــــــــــــــ

الخارجية الصينية تؤكد أن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد يجب أن تعطى أولوية قصوى ليبدؤوا عملهم في أسرع وقت ممكن
ــــــــــــــــــــ

حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم من أن استخدام القوة سيكون مبررا في حال رفض النظام العراقي التخلص من أسلحة الدمار الشامل. ودعا في مؤتمر صحفي في بلاكبول شمال غرب إنجلترا إلى قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن ويوجه تهديدا واضحا للرئيس العراقي باستخدام القوة.

وقال بلير إن "الدبلوماسية التي لا تدعمها القوة عندما نكون بمواجهة ديكتاتور ليست غير مفيدة فحسب بل مضرة في أكثر الأحيان".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه يفضل التوصل إلى نزع الأسلحة العراقية بالطرق السلمية, محذرا في الوقت ذاته من أنه "في حال لم يكن ذلك ممكناعلينا أن ننجزه بطريقة أخرى, وبالقوة إذا اقتضت الضرورة". واعتبر أن طريق الحرب يجب أن يكون الملاذ الأخير, إلا أنه "من الضروري أحيانا سلوكه", مشيرا إلى مشاركات عسكرية سابقة في نزاعات كوسوفو وأفغانستان.

وأضاف بلير أن عمليات التفتيش المطالب بها يجب أن تشمل أيضا القصور الرئاسية. ورفض القول ما إذا كان سيدعم الولايات المتحدة في تدخل عسكري ضد العراق في حال لم يكن هناك تفويض محدد من الأمم المتحدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أعلن في وقت سابق أن مفتشي الأسلحة يجب ألا يعودوا للعراق قبل إصدار قرار جديد صارم في الأمم المتحدة, مشيرا إلى أن نظام التفتيش السابق لم يكن صارما بما يكفي لأداء المهمة.

رفض روسي
إيغور إيفانوف
في هذه الأثناء هاجم نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف مشروع القرار الأميركي البريطاني بشأن بالعراق. وقال لوكالة إنترفاكس للأنباء إن موسكو ترفض محاولات دفع مجلس الأمن الدولي لإقرار استخدام القوة تلقائيا ضد العراق.

وأضاف سلطانوف أن ما قدمته واشنطن ولندن يزيد ثقة موسكو في صحة موقفها المساند لاستئناف عمليات التفتيش في العراق سريعا, والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة دون اللجوء للقوة.

وأوضح المسؤول الروسي أن لروسيا مشروع قرار خاصا بها ينص على عودة المفتشين إلى بغداد ورفع العقوبات. وأكد أن هذا القرار لم يرفع بعد إلى الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وكان سلطانوف قد شارك في ندوة بموسكو بشأن الأزمة العراقية شارك فيها مسؤولون روس وعراقيون بينهم مسؤولون بصناعة النفط في البلدين.

وفي ذات السياق صرح متحدث باسم الخارجية الصينية أن عودة المفتشين إلى بغداد يجب أن تعطى أولوية قصوى ليبدؤوا عملهم في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أهمية أن ينظر مجلس الأمن في إيجاد حل سياسي للأزمة العراقية.

كما أعربت فرنسا وألمانيا عن معارضتهما لمشروع القرار الذي سيناقشه مجلس الأمن.

تقرير بليكس
هانز بليكس
في سياق متصل, قال مصدر دبلوماسي إن كبير المفتشين بالأمم المتحدة هانز بليكس سيعرض اليوم على مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة تقريرا عن نتائج محادثاته بفيينا مع المسؤولين العراقيين.

وكان بليكس أعلن الثلاثاء الماضي في فيينا عن التوصل إلى اتفاق مع بغداد. وأوضح أن فريقا أول من المفتشين سيصل إلى العراق منتصف هذا الشهر. إلا أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول صرح على الفور أن الولايات المتحدة تعارض توجه هؤلاء المفتشين إلى بغداد قبل صدور قرار جديد.

الموقف العراقي
طه ياسين رمضان
وفي المقابل, دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إلى التدخل ومطالبة الولايات المتحدة بالإيقاف الفوري لعدوانها المتواصل ضد العراق. وكان ناطق عسكري عراقي في بغداد أعلن أن ثلاثة عراقيين أصيبوا بجروح أمس إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق.

من جهته, قلل طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي من أهمية قرار مجلس النواب الأميركي الذي أجاز للرئيس بوش صلاحية ضرب العراق، واعتبر هذا القرار مسرحية يراد منها إيهام العالم بوجود ديمقراطية في الولايات المتحدة.

مجلس الشيوخ
بوش يتوسط عددا من أعضاء الكونغرس عقب اجتماعه معهم أمس في البيت الأبيض
في هذه الأثناء، يناقش اليوم مجلس الشيوخ الأميركي القرار الذي وافق عليه مجلس النواب بتفويض بوش باستخدام القوة إذا كان ذلك ضروريا.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أن الخيار الوحيد أمام النظام العراقي هو الالتزام بمطالب الأمم المتحدة بشأن نزع السلاح، وأن الوقت أمام بغداد لتلبية هذه المطالب محدود.

وفي سياق متصل, طالبت الولايات المتحدة بالدخول إلى كل القصور الرئاسية العراقية التي تشتبه في أنها تحوي أسلحة دمار شامل. وقال الناطق باسم الخارجية فيليب ريكر إن أهم المواقع الثمانية هو قصر الرضوانية المقام على أرض مساحتها 17.8 كلم 2 وسط بغداد على ضفاف نهر دجلة.

من جهته, قال مدير التخطيط السياسي بالخارجية الأميركية ريتشارد هاس إن بلاده ليست مصرة على ضرب العراق, بشرط أن ينفذ ما عليه من التزامات طبقا لقرارات مجلس الأمن وبما يضمن تدمير أسلحة الدمار الشامل.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب محادثاته في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر.

موقف الأردن
وفي تطور آخر, حث الأردن العراق اليوم الخميس على قبول أي قرار للأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة تفاديا للحرب.

وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر للصحفيين إن الأردن لن يسمح باستخدام أراضيه في أي هجوم عسكري على العراق. واعتبر أن الشيء المهم ليس صياغة القرارات وإنما تجنب الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة