مصر تستضيف محادثات ما بعد الانسحاب من غزة   
الجمعة 1425/1/20 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محادثات القاهرة ستبحث حفظ الأمن بعد الانسحاب الإسرائيلي (الفرنسية)

تستضيف القاهرة محادثات بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة الإسلامية والفصائل الأخرى بشأن كيفية حفظ الأمن في قطاع غزة بعد انسحاب محتمل لإسرائيل من القطاع.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن المحادثات التي ترعاها الحكومة المصرية بين السلطة والفصائل الفلسطينية ستعقد في القاهرة وفي الأراضي الفلسطينية في الأسابيع القليلة القادمة، لكنه لم يحدد تاريخا لانعقادها. وأضاف أن المحادثات ستركز على نتائج سحب إسرائيل قواتها من غزة وكيف سيدير الفلسطينيون القطاع.

وفي المقابل عقد ممثلون عن حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) محادثات بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وقال سمير المشهراوي المسؤول في فتح إن المحادثات عقدت الأربعاء الماضي وتناولت الوضع الداخلي وسبل وقف الفوضى التي يخشى الفلسطينيون أن تنجم عن تنفيذ إسرائيل لخطتها الأحادية.

الوفد الأميركي
شالوم: إصرار إسرائيلي على تجاهل السلطة الفلسطينية من أي تنسيق للانسحاب المزمع من غزة (الفرنسية)
في هذه الأثناء عقد المبعوثون الأميركيون الثلاثة ستيف هادلي وإليوت أبرامز ووليام بيرنز جولة أخرى من الاجتماعات أمس الجمعة مع الفلسطينيين والإسرائيليين لمعرفة المزيد عن خطة الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وتفكيك معظم المستوطنات من غزة وربما أجزاء من الضفة الغربية، قبل أن يغادروا المنطقة.

والتقى الوفد الأميركي بالوزيرين الفلسطينيين صائب عريقات وسلام فياض، وقال عريقات إن المسؤولين الأميركيين لم يزودوهم بتفاصيل خطة الانسحاب، ولكنهم كانوا مهتمين بسماع رأي السلطة الفلسطينية.

وأضاف أنهم شددوا على أن هذا الانسحاب يتعين أن يكون جزءا من خارطة الطريق وجزءا من رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش على أساس وجود دولتين.

وكان عرفات رحب الخميس بالانسحاب المزمع من غزة، لكنه طالب بأن يكون هذا الانسحاب الجزئي خطوة اتجاه الانسحاب التام من كافة المناطق الفلسطينية المحتلة.

وفي وقت سابق التقى الوفد الأميركي بوزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم، وفي تصريح للإذاعة الإسرائيلية قال شالوم عقب اللقاء إن إسرائيل تسعى للحصول على دعم أميركي كامل لخطة فك الارتباط وليس إيماءة بالموافقة.

وقالت مصادر سياسية إن شارون يريد ضم ثلاثة تجمعات استيطانية كبرى من المقرر أن يضمها جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية. وتصر إسرائيل بأن أي انسحاب من قطاع غزة لا بد أن يتم بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة مع تجاهل السلطة الفلسطينية.

قمة قريع شارون
قريع في فرنسا لكسب التأييد الدولي للسطة (الفرنسية)
وضمن التحركات الدبلوماسية من المتوقع أن يلتقي قريبا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وأكدت مصادر إسرائيلية إصرار رئيس الحكومة أرييل شارون على "عدم التنسيق" مع السلطة الفلسطينية في شأن الانسحاب من قطاع غزة خلال لقائه المرتقب مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع, ونقل عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية قولها إن لقاء قريع شارون "لن يتطرق إلى خطة الانسحاب ولا حتى بكلمة واحدة".

وفي لندن أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن حكومته لن تقدم تنازلات مقابل إجراء لقاء قريع وشارون. ويقوم أولمرت في الوقت الراهن بزيارة للندن ليشرح للمسؤولين البريطانيين تفاصيل الاقتراح الإسرائيلي بالانسحاب من غزة وأجزاء من الضفة الغربية.

واستبعد أولمرت الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الضفة الغربية قائلا "ستكون هناك تعديلات هامة على الوضع في الضفة بحيث سيبقى الجانب الأكبر من المناطق المقامة عليها مستوطنات لدى إسرائيل على أن يحصل الفلسطينيون على "أراض متصلة كافية لإقامة دولة".

مصادرة
إسرائيل ماضية في مصادرة أراض الفلسطينيين (الفرنسية)
وفي تطور آخر قال فلسطينيون في أربع قرى بالضفة الغربية مجاورة للحدود مع إسرائيل إنهم تلقوا بلاغات من قوات الاحتلال بتجريدهم من ملكية أكثر من ثلاثة آلاف هكتار (ثمانية فدادين) معظمها من بيارات الزيتون.

وتصادر قوات الاحتلال هذه الأراضي لإقامة قسم بطول خمسة كيلومترات من الجدار الفاصل.

وفي قطاع غزة اعتقل جنود الاحتلال ستة فلسطينيين بينهم أربعة أشقاء خلال عملية توغل في حي السلام بمخيم رفح جنوب قطاع غزة، وفي العملية نفسها هدمت الجرافات الإسرائيلية بعض المنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة