محللون يشككون في جدوى اجتماعات الحكومة السودانية بدارفور   
الثلاثاء 1428/7/10 هـ - الموافق 24/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)

الرئيس السوداني وعد أهالي دارفور بأن يكون العام الحالي عام السلام (رويترز)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

لا يزال الكثير من التساؤلات يكتنف مبادرة مجلس الوزراء السوداني بعقد اجتماعاته الأخيرة في إقليم دارفور المضطرب منذ أربع سنوات، خصوصا أنها بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ السودان الحديث.

واستبعد محللون سياسيون أن يتحقق ما وعد به الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي أعلن في خطابات وجهها لمواطني الإقليم خلال زيارته له أن العام الحالي سيكون عام السلام في دارفور، مقللين من التأثير المباشر لاجتماعات مجلس الوزراء على مجمل الأزمة في الإقليم.

ويعزو هؤلاء المحللون تشكيكهم في إمكانية السلام إلى تباعد المواقف بين حاملي السلاح والحكومة من جهة، وفقدان الثقة بين مواطني المخيمات والحكومة من جهة أخرى.

عبد الله آدم خاطر اعتبر زيارة دارفور محاولة للتقارب مع رافضي اتفاق أبوجا (الجزيرة نت) 
زيادة في التكلفة
المحلل السياسي محمد موسى حريكة قال إن انتقال مجلس الوزراء من الخرطوم إلى دارفور لا يعني شيئا كبيرا بالنسبة لقضية الإقليم.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن انتقال الحكومة لدارفور "أشبه بتغيير سرير داخل غرفة مليئة بالكوابيس، فلن تتغير الأوهام ولا الكوابيس"، مشيرا إلى أن الاجتماع "ما هو إلا زيادة في تكلفة فاتورة الحرب".

وأبدى حريكة تخوفه من أن تكون لخطوة الحكومة ردة فعل مضادة من الحركات المسلحة في الإقليم التي قد "تتصور أن الحكومة تعمل على استفزازها".

أما المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر فقد ربط بين التحركات الدولية بشأن إرسال قوات أفريقية ودولية مختلطة إلى دارفور وتحرك الحكومة نحو الإقليم المضطرب منذ قرابة أربع سنوات.

وأكد أن انتقال مجلس الوزراء إلى دارفور هو محاولة لتوفير فرص للتقارب مع رافضي اتفاق أبوجا للسلام، لكنه استدرك في حديثة للجزيرة نت بالقول إن الأمر كله "لا يخرج عن كونه تحركات عامة قد تساهم في تجسير العلاقات التي تردت بين الحكومة ومواطني دارفور".

إدارة الأزمة محليا
مرتضى الغالي لم يستبعد أن تكون الزيارة الرسمية لدارفور زيارة انتخابية (الجزيرة نت) 
ومن جهته توقع أستاذ الإعلام بجامعة الخرطوم مرتضى الغالي أن يكون الاجتماع محاولة لإقناع المجتمع الدولي بقدرة مجلس الوزراء على إدارة الأزمة محليا.

ولم يستبعد الغالي أن تكون الزيارة الرسمية إلى دارفور في إطار التعبئة للانتخابات العامة القادمة في البلاد، مشيرا إلى أنه كان من الممكن أن تستفيد الحكومة لو أنها غيرت من خطابها المعروف بالتأكيد على وجود الأزمة وطلب الجميع الحوار لحلها.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن خطابات الحكومة لم تخرج عن الاتهامات المشيرة إلى الفتنة وإلى العالم الخارجي والمعارضة، مما زاد حدة الاستقطاب السياسي في الإقليم والسودان عموما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة