حماس تتهم واشنطن بالضغط على الفصائل الفلسطينية   
الثلاثاء 1427/2/21 هـ - الموافق 21/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
مشعل أكد تمسك حماس بمبادئها (الفرنسية)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الفصائل الفلسطينية الأخرى حتى لا تشارك في حكومة جديدة برئاستها, وتبرر خطتها لمهاجمة الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الذي يزور اليمن حاليا إن إسرائيل تسعى لفرض عزلة على الحكومة الجديدة, مشيرا إلى أن الدول العربية ستحدد حجم مساعداتها للشعب الفلسطيني خلال القمة العربية المقبلة المقررة بالخرطوم قبل نهاية الشهر الحالي.

وأضاف "لدى الحركة خياران أمام التحديات، إما الخضوع لشروط المجتمع  الدولي التي هي شروط إسرائيل وفي هذه الحالة تخسر نفسها وتخسر الآخرين، أو الصمود والثبات على مبادئ الشعب الفلسطيني والصبر وتقدير الأمور بحقها".

من جانبه حث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الحكومة  الفلسطينية بقيادة حماس على القبول بمبادرة السلام العربية التي أطلقت  في قمة بيروت عام 2002 وتنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من كل الأراضي العربية المحتلة.

وهذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها رئيس دولة عربية بوضوح حماس إلى الالتزام بمبادرة بيروت، ما يعني اعتراف الحركة الفلسطينية بإسرائيل.

مساعدات أوروبية
في غضون ذلك سلم الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة مبلغ 78 مليون دولار مساعدة عاجلة للشعب الفلسطيني, لكنه هدد بوقف المساعدات في المستقبل "ما لم تلتزم حكومة حماس بالسلام".

وقالت وزيرة خارجية النمسا أوروسلا بلاسنك التي تترأس بلادها الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية إن حماس في مفترق طرق وعليها أن تقرر موقفها وتستجيب للمطالب الدولية. وأضافت أن "الديمقراطية التي جاءت بحماس إلى السلطة تلزمها بالعديد من المسؤوليات وعلى رأسها عدم الانخراط في العنف".

في غضون ذلك أظهر استطلاع  للرأي نشر الاثنين أن 75% من الفلسطينيين يعتبرون أن على حماس فتح مفاوضات  سلام مع إسرائيل.

وأفاد الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات المسحية أن 64% من الأشخاص الذين شملهم يوافقون على عملية السلام مقابل 14% يرفضون.




الحكومة الفلسطينية
على صعيد آخر وفور تسلمه التشكيل الوزاري، أعلن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أنه سيعرضه أولا على اللجنة المركزية لمنظمة التحرير في اجتماع يعقد خلال يومين.

إغلاق المعابر ضاعف معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)
وقال عباس في مؤتمر صحفي بغزة إن ذلك الاجتماع سيعقبه تقديم الحكومة إلى المجلس التشريعي لمناقشة التشكيل والتصويت بالثقة، ومن ثم يصدر المرسوم الرئاسي بتشكيل الحكومة لتؤدي القسم الرسمي.

وقد رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في الحكومة الجديدة قبل ساعات قليلة من تسليم هنية تشكيلة حكومته إلى عباس.

ضغوط إسرائيلية
في هذه الأثناء طلب وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من رئيس السلطة الفلسطينية رفض تشكيلة حكومة حماس.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن الوزير قوله إن حماس ستحول السلطة الفلسطينية إلى ما أسماها سلطة إرهابية.

كما أعلنت تل أبيب مقاطعتها لهذه الحكومة وعدم إجراء أي اتصال معها, وأكد مصدر مسؤول أن إسرائيل ستواصل أيضا تجميد تحويل أموال الرسوم الجمركية والضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وفي إطار الضغوط المتوالية أغلقت سلطات الاحتلال مجددا معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل بعد فتحه لأقل من ساعة ما سمح  بإدخال بعض المواد والسلع الأساسية للقطاع.

توتر أمني
على صعيد آخر أصيب ستة فلسطينيين بجروح في اشتباكات بين قوات الأمن الفلسطيني ومسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في عدة مواقع شمال قطاع غزة.

التوتر الأمني يهدد استقرار الأوضاع بالمرحلة المقبلة (رويترز)
وقد اندلعت المواجهات بعد إطلاق مسلحين من كتائب الأقصى النار على موكب مدير الشرطة عند معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع. وامتدت الاشتباكات إلى منطقة وزارتي المالية والخارجية في مدينة غزة، عندما حاولت مجموعة من فتح اقتحام الوزارتين.

كما سُمع إطلاق نار كثيف في محيط مقر مركز الشرطة الرئيسي في غزة. ولم ترد تفاصيل أوفى عن سبب إطلاق النار.

وفي تطور آخر قتل شاب فلسطيني يشتبه في تعاونه مع إسرائيل بيد مسلحين شمال الضفة الغربية. ولم تتبن أي جهة هذه العملية التي تأتي في إطار دعوة من الحركات الفلسطينية لتصفية "العملاء" معتبرة أنه لولا ما يقدمونه من معلومات لإسرائيل لما كانت تتمكن من تصفية الناشطين الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة