عرفات يوافق على خطة أميركية بريطانية لرفع الحصار عنه   
الأحد 1423/2/16 هـ - الموافق 28/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرئيس الفلسطيني خلال لقائه مع القنصل البريطاني (الثاني من اليمين) والقنصل الأميركي (الثالث من اليمين) في مقر إقامته برام الله

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تؤكد أنها لن ترفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني إلا بعد أن يصبح "قتلة زئيفي" في السجن تحت حراسة أميركية أو بريطانية

ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أن واشنطن تعمل مع الجانبين لتنفيذ قرار الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحصار المفروض على مقر عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي يعلن أن اجتماعا جديدا سيعقد مساء اليوم مع الفلسطينيين لمناقشة رفع الحصار المفروض على كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ

قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن الرئيس ياسر عرفات وافق على خطة أميركية بريطانية من شأنها أن تفضي إلى رفع الحصار عنه. وأضاف أن عرفات قبل بتلك الخطة التي نقلها له اليوم القنصلان الأميركي والبريطاني في القدس خلال اجتماعهما معه مساء اليوم.

وكان متحدث رسمي إسرائيلي أعلن أن الجيش الإسرائيلي لن يرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني في رام الله إلا بعد أن يصبح "قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في السجن تحت حراسة أميركيين أو بريطانيين".

من جهته رحب الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم بقرار الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحصار المفروض على مقر ياسر عرفات في مدينة رام الله وقال إن الولايات المتحدة تعمل مع الجانبين على تنفيذ هذا القرار.

جورج بوش
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في بيان رسمي أن بوش يرحب بـ"القرار البناء الذي اتخذته حكومة إسرائيل" بتمكين الرئيس عرفات من التنقل بحرية وقبول المراقبين الدوليين فيما يتعلق بالسجناء الستة الموجودين في مجمع عرفات وانسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله.

وأشار البيان إلى أن بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس سعيا لحل موضوع الحصار. وأضاف البيان "نحن الآن على اتصال وثيق مع السلطة الفلسطينية ونعمل مع الجانبين على تنفيذ المقترحات التي تقدمنا بها كي نحقق هذا الهدف".

وكان شارون قد قبل أيضا دعوة بوش لزيارة واشنطن لبحث اقتراح إرسال حراس أميركيين أو بريطانيين للتحفظ على المتهمين الفلسطينيين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق موافقتها على الاقتراح الأميركي الذي يوضع بموجبه الفلسطينيون الأربعة المسجونون في المقر العام لعرفات تحت حراسة قوات أمنية أميركية أو بريطانية. وكانت محكمة فلسطينية ميدانية قد عاقبت هؤلاء المتهمين الأسبوع الماضي بالسجن لمدد تتراوح بين عام و18 عاما.

ورفضت إسرائيل الحكم الفلسطيني وطالبت بتسليمها الأربعة إضافة إلى العميد فؤاد الشوبكي والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات.

اجتماع مجلس الأمن
من جهة أخرى يعقد مجلس الأمن اليوم اجتماعا طارئا لإجراء مشاورات بشأن رفض إسرائيل استقبال فريق تقصي الحقائق حول أحداث مخيم جنين. وقد أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعضاء اللجنة في جنيف بأنه لا فائدة من حضورهم الآن.

وقالت مصادر في مطار جنيف الدولي إن اللجنة ألغت رحلتها المقررة اليوم إلى المنطقة دون تحديد موعد آخر. وقد أكد عضو اللجنة كورنيليو سوماروجا خبر إلغاء سفر الوفد اليوم.

مفاوضات بيت لحم
ناشطو السلام يتظاهرون في ساحة كنيسة المهد
وفي بيت لحم أعلن جيش الاحتلال أن اجتماعا جديدا سيعقد مساء اليوم مع المفاوضين الفلسطينيين لمناقشة رفع الحصار المفروض على كنيسة المهد. وجاء هذا الإعلان بعد فشل جولة المباحثات التي عقدت بعد ظهر اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل إلى حل بشأن أزمة حوالي 200 فلسطيني محاصرين داخل كنيسة المهد. وأكد رئيس فريق المفاوضين الفلسطينيين صلاح التعمري أن هذه المباحثات التي استغرقت أكثر من أربع ساعات لم تسفر عن تحقيق تقدم ملموس لحل أزمة الفلسطينيين المحاصرين منذ قرابة الشهر.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الجانب الإسرائيلي رفض خلال الاجتماع طلب إدخال طعام للمحاصرين وربط ذلك بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة. وأضافت أن الجانب الإسرائيلي يزعم أنه قدم تنازلا بتخفيض عدد المطلوبين من 40 إلى سبعة فقط يطالب بالتحقيق معهم ثم إبعادهم. أما الجانب الفلسطيني فقد اعتبر أن أقصى ما يمكن قبوله هو إبعاد المطلوبين إلى قطاع غزة.

قوات الاحتلال تستولي على الطعام المصادر من الناشطين الأجانب
وأفادت الأنباء أن 22 ناشطا أجنبيا من أنصار السلام تمكنوا اليوم من الاقتراب من بوابة كنيسة المهد في بيت لحم، لكنهم لم يتمكنوا من نقل مواد غذائية إلى المحاصرين إذ منعهم جنود الاحتلال من ذلك وصادروا الصناديق التي كانت معهم.

وقد اضطر المسيحيون إلى أداء صلاة أحد الشعانين بعيدا عن كنيسة المهد، بعد أن رفضت قوات الاحتلال رفع حظر التجول عن بيت لحم. وناشد بطريرك اللاتين في القدس ميشيل الصباح جميع الهيئات السياسية القيام بكل ما تستطيع لوضع حد لمأساة الكنيسة وحصار بيت لحم.

تطورات ميدانية
جنود إسرائيليون يركبون مروحية عسكرية عقب عملية تمشيط في القرى المحيطة بالخليل أمس
ميدانيا استشهد فتى فلسطيني وأصيب آخر في الخليل برصاص قوات الاحتلال، كما أصيب فلسطيني شمال طولكرم بعدما أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه.

وقد فرضت قوات الاحتلال فجر اليوم حظر تجول مشددا على ضاحية شويكة وقرى دير الغصون وعتيل والجاروشية وزيتا شمال طولكرم. وكانت قوة كبيرة قد انضمت إلى القوات التي ظلت تجتاح هذه البلدات بصورة متواصلة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. كما احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي موقعا أمنيا فلسطينيا في سلفيت بالإضافة إلى جسر حلحول.

في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية التي نفذت في مستوطنة أدورا الإسرائيلية قرب الخليل والتي أدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وأضافت الكتائب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها ستقوم بإعلان التفاصيل الكاملة للعملية في وقت لاحق. كما شددت الكتائب على اعتزامها مواصلة عملياتها العسكرية بكل ما يتاح لها من وسائل حتى يتم طرد المحتل الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية, كما جاء في البيان.

وفي تصريح للجزيرة قال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس إن الهجوم يأتي في إطار سلسلة من العمليات النوعية التي ستتصاعد ضد إسرائيل في الفترة القادمة. وقال إن اليهود سيعلمون أن شارون يجرهم نحو حمام دم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة