حرب شوارع شرقي الموصل تحاصر المدنيين   
الجمعة 1438/2/10 هـ - الموافق 11/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)

قالت مصادر عسكرية وشهود عيان من داخل حي القادسية شمال شرقي الموصل إن الحي يشهد مواجهات عنيفة بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، بعد ساعات من مهاجمة القوات العراقية للحي من جهة حي الزهراء المجاور أو "حي صدام" سابقا.

وأضافت المصادر أن مواجهات أخرى عنيفة تجري بين الطرفين عند مشارف حي "البكر" شرقيَ الموصل, وأشارت إلى أن أجواء الخوف تسيطر على آلاف المدنيين داخل الحيين, إذ لم تتوفر لهم حتى الآن أي فرصة للخروج من المدينة.

كما أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة أن القوات العراقية تخوض في هذين الحيين حرب شوارع مع مقاتلي تنظيم الدولة, وقالت القوات الخاصة العراقية إنها واصلت توغلها في مدينة الموصل رغم المقاومة الشرسة التي تلقاها من مسلحي تنظيم الدولة.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني لرويترز إن القوات العراقية الخاصة توغلت في حي القادسية الثانية على الجبهة الشرقية بالطرف الشمالي في جيب صغير من الأحياء التي تسيطر عليها حتى الآن بأطراف مدينة الموصل.

وأضاف أن القوات قوبلت بمقاومة شرسة من التنظيم الذي شكل دوريات من المقاتلين لعرقلة تقدم القوات العراقية, كما نقلت رويترز عن قادة ميدانيين إن المعارك الدائرة تعد أعنف ما شهدوه منذ بدء عملية الموصل العسكرية بسبب استخدام مقاتلي التنظيم لشبكة كبيرة من الأنفاق والشوارع الضيقة لشن هجمات متواترة على القوات العراقية.

أفراد من القوات الخاصة بحي الكرامة جنوبي الموصل (رويترز)

ونقلت الوكالة عن مراسلها في كوكجلي شرق الموصل مشاهدته طائرات مروحية أميركية من طراز أباتشي تحلق فوق المنطقة, وسمع دوي انفجارات لم يعرف إن كانت ناجمة عن ضربات جوية أو تفجيرات انتحارية ينفذها مقاتلو التنظيم ضد القوات العراقية التي تحاول اقتحام الحي.

جبهة الجنوب
وقالت وزارة الدفاع العراقية في وقت سابق اليوم الجمعة إن قواتها تمكنت من إحراز مزيد من التقدم في المحور الجنوبي الشرقي للمدينة، وأضافت أن القوات العراقية قتلت عددا من مقاتلي تنظيم الدولة، وتمكنت من استعادة قريتي العباس والنجفية جنوب شرقي الموصل.

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن نحو ثلاثين من مليشيا الحشد الشعبي قتلوا أو أصيبوا في هجوم بسيارة ملغمة جنوب شرق الموصل أسفر كذلك عن تدمير ست عربات عسكرية.

ومع تقدم القوات العراقية إلى داخل مدينة الموصل دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى احترام الاتفاق المبرم بين بغداد والبشمركة قبيل انطلاق معركة الموصل, والذي ينص على إعادة القوات الكردية والفدرالية إلى مواقعها التي انطلقت منها قبل انطلاق المعركة الشهر الماضي.

وكانت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قد بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عملية عسكرية ضخمة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل بعد عامين من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة