تحذير أممي لفصائل الصومال بمواجهة تهم جرائم حرب   
الثلاثاء 1427/5/2 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)
الشارع الصومالي شهد هدوءا نسبيا أمس مقارنة بالأيام الماضية(الجزيرة)

حذرت الأمم المتحدة المليشيات المتحاربة في الصومال من أنها ستواجه تهم ارتكاب جرائم حرب إن حاولت منع الجرحى والمدنيين من تلقي المساعدات أثناء القتال في البلاد والذي أسفر عن مصرع المئات.
 
وقالت المنظمة الدولية في بيان لها إن أي "محاولة متعمدة لمنع المدنيين المصابين من تلقي المساعدة أو الحماية يمكن أن تشكل عناصر لاتهامات بارتكاب جرائم حرب في المستقبل".
 
كما عبرت عن قلقها بشأن التقارير الصادرة من مقديشو والتي تصف "القصف العشوائي للسكان المدنيين والمرافق الطبية ووقوع عشرات القتلى خلال الأيام القليلة الماضية". وأضافت أنه بسبب كثافة حدة القتال وزيادة عدد القتلى من المدنيين فإن الكثيرين لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المرافق الطبية.
 
مناشدة
من جهتها طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المقاتلين المسلحين الانسحاب من مستشفى كيساني بمقديشو والذي يعد الوسيلة الوحيدة لتقديم المساعدات لمن أصيبوا في القتال.
 
وأضافت اللجنة في بيان لها إن الخدمات الطبية بالمستشفى خفضت إلى حدها الأدنى مساء الاثنين, مشيرة إلى أن أقارب المرضى أبعدوهم من المستشفى في حين لا يزال نحو 59 موجودين فيه.
 
مقاتلو الفصائل تبادلوا قتالا عنيفا خلال الأيام القليلة الماضية(الجزيرة)
إزالة حواجز
وتأتي التحذيرات الدولية في وقت أفادت فيه مصادر مقربة من مساعي الوساطة القائمة بين قوات المحاكم الشرعية وتحالف زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب، أن الفريقين تعهدا بإزالة كل الحواجز على الطرقات.
 
وقال وزير الأشغال العامة والنقل بالحكومة الانتقالية عثمان حسن علي عطو إن الطرفين وافقا كبادرة "حسن نية" على إزالة تلك الحواجز التي تعيق تحركات المواطنين وتعرقل عملية السلام.
 
هدوء نسبي
من جهته قال الظاهر عبد الله علاسو أحد مقاتلي قوات المحاكم الشرعية إن الهدوء ساد العاصمة الاثنين, بعد المعارك العنيفة التي شهدتها خلال الأيام الماضية.
 
وأضاف علاسو "تجولت في المناطق التي جرت فيها المواجهات ولم أر أعمال عنف, لكن مقاتلي المليشيات لا يزالون في مواقعهم".
 
وكان مراسل الجزيرة في الصومال ذكر أن جهودا بدأت تبذل في سبيل الوصول إلى المصالحة بين الطرفين لوقف القتال. وبشأن الأوضاع الحالية للمدنيين قال المراسل إن أعدادا منهم حاولت الخروج من مناطق التوتر إلى مناطق أكثر أمنا ولكنهم لم يفلحوا بسبب وجود الحواجز الأمنية.

وقتل حتى الآن قرابة 300 شخص أغلبهم من المدنيين في المواجهات التي تركزت غالبيتها في شمال العاصمة، ثم انتشرت بعد ذلك إلى الجنوب في وقت فشلت فيه الجهود في إعادة الهدوء للمدينة الغارقة في الفوضى منذ بداية الحرب الأهلية عام 1991.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة