توقعات بتقديم بوش رسالة تأكيدات لملك الأردن   
الخميس 1425/3/16 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يصافح الملك عبد الله في لقاء سابق (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يعطي الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الخميس العاهل الأردني عبد الله الثاني رسالة تقول إنه يتعين على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتفاوضوا على القضايا الجوهرية رغم التأكيدات التي قدمها مؤخرا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأثار بوش سرور الإسرائيلييين وغضب الفلسطينيين الشهر الماضي عندما كتب لشارون رسالة تقول إنه لا يمكن أن يتوقع من إسرائيل أن تتخلى عن جميع مستوطناتها أو أن تقبل عودة اللاجئين الفلسطينيين.

واعتبر الفلسطينيون موقف بوش على أنه استبعاد لقضيتين جوهريتين وحساستين للغاية يجب تسويتهما في مفاوضات مع إسرائيل.

ولإنهاء جفوة مع الملك عبد الله الذي ألغى الشهر الماضي بشكل مفاجئ خططا لزيارة واشنطن بعد رسالة الرئيس الأميركي إلى شارون من المتوقع أن يعطي بوش الملك رسالة رسمية تقول إنه يتعين على الطرفين التفاوض على القضايا الرئيسية.

وألمح وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى حصول الأردن على ضمانات بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط خلال زيارة الملك عبد الله الثاني للبيت الأبيض المقررة اليوم.

كولن باول
وفي رد على سؤال عن هذا الموضوع, قال باول في ختام لقاء مع وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي "أعتقد أن الملك سيكون مسرورا".

وقال مسؤول أميركي إن الرسالة ستجدد التزام بوش بفكرة أن "قضايا الوضع النهائي يتعين تسويتها في مفاوضات بين الجانبين" والتزامه برؤيته لدولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب في سلام. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن الرسالة التي ستقدم للملك عبد الله ستتعلق أساسا بالقضايا الثنائية بين الولايات المتحدة والأردن.

لكن تصريحات مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس للجزيرة بعدم نية واشنطن تقديم أي خطاب ضمان للدول العربية، خلق جوا من الشك إزاء الموقف الأميركي الحقيقي ولم يتضح ما إذا كان بوش سيقدم للعاهل الأردني تأكيدات مكتوبة بأن القضايا الرئيسية يتعين تقريرها في المفاوضات.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم لا يرغبون في تقديم خطاب ربما ينظر إليه على أنه تراجع عن التأكيدات التي قدمها بوش لشارون.

وجادل مسؤولون بإدارة بوش بأن رسالة الرئيس الأميركي إلى شارون كانت ضرورية لإعطاء دفعة لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي للانسحاب من جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة إضافة إلى أربع مستوطنات من 120 مستوطنة بالضفة الغربية.

ورفض حزب ليكود اليميني الحاكم في إسرائيل خطة شارون في اقتراع يوم الأحد مما قوض آمال نجاحها ودفع مسؤولين إسرائيليين إلى الحديث عن انسحاب محدود من عدد أقل من المستوطنات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة