موسكو متمسكة بـ"جنيف" والإبراهيمي يتشاور   
السبت 1433/10/22 هـ - الموافق 8/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
سيرغي لافروف وهيلاري كلينتون خلال اجتماع بجنيف بشأن الأزمة السورية (وكالات-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قالت روسيا إنها ستدفع مجلس الأمن الدولي للمصادقة -خلال اجتماع في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري- على اتفاق جنيف الذي تمت بلورته أواخر يونيو/حزيران الماضي بشأن مبادئ الانتقال السياسي في سوريا، فيما يجري مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سلسلة محادثات في القاهرة قبل بدء مهمته من أجل إيجاد حل للأزمة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده ستدعو إلى أن يصادق مجلس الأمن على اتفاق جنيف الذي توصلت إليه مجموعة العمل بشأن سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران بشأن مبادئ انتقال سياسي بسوريا دون أي دعوة لتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار الوزير الروسي -عقب لقاء مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في فلاديفوستوك بأقصى الشرق الروسي- إلى أن ثمة مشروعا لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري بمشاركة الوزراء بشأن المسألة السورية.

ومن جانبها قالت كلينتون إن بلادها منفتحة أمام أي محاولة جديدة لطرح قرار دولي بشأن سوريا يستند إلى خطة جنيف، لكنها شددت على أن مثل هذا القرار يجب أن يرفق بعقوبات في حال لم يلتزم الرئيس الأسد به.

وحسب مسؤول أميركي فإن كلينتون أبلغت لافروف أنه "في الظروف الحالية التي تشهد تصعيدا في العنف، علينا فعل المزيد، إذا أمكننا الأمر، في مجلس الأمن لتوجيه رسالة قوية"، لكنها لفتت إلى أن أي قرار دولي "لن يدفع الأمور قدما إلا إذا نص على عقوبات فعلية في حال عدم الالتزام به" مثل عقوبات اقتصادية.

لكن الوزير الروسي شدد على أن بلده -الحليف التقليدي لنظام الرئيس الأسد- لن يدعم فرض "أي عقوبة لأن العقوبات لن تحقق شيئا"، وأقر بأن "العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على كل من سوريا وإيران بات لها تأثير متزايد خارج الحدود يضر بمصالح الشركات الروسية"، ولا سيما المصارف.

من جهة أخرى قال لافروف أيضا إن موسكو تدعم فكرة هيئة التنسيق الوطني السورية المعارضة لعقد مؤتمر لقوى المعارضة في دمشق، وأكد أن موسكو ليس لديها مصالح عمل في سوريا.

ويذكر أن روسيا عرقلت إلى جانب الصين، ثلاثة مشاريع قرارات غربية في مجلس الأمن تهدف إلى الضغط على النظام السوري عبر التلويح بعقوبات وذلك على خلفية تعاطيه الأمني مع الثورة التي اندلعت في مارس/آذار 2011 وسقط فيها آلاف القتلى.

الأخضر الإبراهيمي يزور القاهرة في أول تحرك ضمن  مهمته بشأن سوريا (الأوروبية)

مهمة الإبراهيمي
في غضون ذلك يجري المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي سلسلة محادثات في القاهرة مع مسؤولي الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية قبيل زيارة للعاصمة السورية دمشق لبدء مهمته من أجل إيجاد حل للأزمة.

وقال أحمد فوزي -المتحدث باسم الإبراهيمي- إن المبعوث الأممي والعربي الذي تولى مهامه رسميا في فاتح سبتمبر/أيلول خلفا للمبعوث السابق كوفي أنان يعمل حاليا على وضع التفاصيل النهائية لمهمته في سوريا.

وتعد زيارة الإبراهيمي للجامعة العربية هي الأولى له بعد توليه مهمته الجديدة. وأضاف فوزي أن الإبراهيمي ينوي زيارة دمشق في الأيام التالية"، وأشار إلى أن التحضيرات جارية لتلك الزيارة حيث يتم حاليا بحث تفاصيلها ويتوقع أن تتم "بسرعة حالما يتم إنجاز كل هذه التفاصيل".

ووفق دبلوماسيين في الأمم المتحدة فإن الإبراهيمي يريد التأكد قبل الذهاب إلى دمشق من أنه سيحظى باستقبال جيد من جانب الرئيس السوري.

ولتوفير الدعم لمهمة الإبراهيمي أعلنت الأمم المتحدة تعيين الكندي من أصل مغربي مختار لماني لإدارة مكتب الإبراهيمي في دمشق.

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إلى "الخبرة الكبيرة" التي يتمتع بها لماني الذي سبق أن تولى العديد من المناصب الدبلوماسية أهمها مبعوث الجامعة العربية في العراق (2006-2007).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة