كولومبيا: المتمردون يوافقون على استئناف مفاوضات السلام   
السبت 1421/11/18 هـ - الموافق 10/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باسترانا مع زعيم المتمردين
أعلن المفوض الأعلى للسلام في كولومبيا كاميلو غوميز أن جماعة القوات المسلحة الثورية والحكومة الكولومبية قررتا استئناف مفاوضات السلام المجمدة بينهما في الرابع عشر من الشهر الحالي في محاولة جديدة لإنهاء أعمال العنف الدموي التي تعصف بالبلاد.

وقال غوميز إن الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا وزعيم المتمردين مانويل مارولاندا وقعا على اتفاقية بهذا الشأن بعد محادثات استمرت يومين في المنطقة المنزوعة السلاح التي يسيطر عليها المتمردون في جنوب كولومبيا.

وستستأنف محادثات السلام الرسمية الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ 37 عاما في 14 فبراير/ شباط الحالي، وستعالج قضايا تشمل احتمال وقف إطلاق النار في الصراع الذي أودى بحياة 35 ألف مدني في السنوات العشر الماضية فقط.

وتلزم الاتفاقية المؤلفة من 13 نقطة الطرفين أيضا بإيجاد سبل تبادل الأسرى المرضى وتدعو مجموعة من الدول الصديقة التي لم تحدد اسمها إلى دعم مفاوضات السلام أثناء اجتماع يعقد في الثامن من مارس/ آذار القادم. وتعهد باسترانا بمقتضى الأتفاقية بالوقوف بحزم أمام العمليات التي تقوم بها المليشيات اليمينية المعروفة بفرق الموت المناوئة للمتمردين اليساريين.

 حديث مع أحد قادة المتمردين
وكانت القوات الثورية انسحبت من محادثات سلام استمرت عامين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن اتهمت الحكومة بالتساهل مع الميليشيات اليمينية التي تستهدف المدنيين المتعاونين مع القوات المسلحة الثورية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الكولومبيين ضاقوا ذرعا من عدم تقديم القوات المسلحة الثورية أي تنازلات، ويريدون أن يتخذ باسترانا موقفا أكثر تشددا تجاه المتمردين.

الجدير بالذكر أن باسترانا قام الأحد الماضي بزيارة مفاجئة للجيب الذي يسيطر عليه مقاتلو القوات المسلحة الثورية بعد فترة وجيزة من موافقته على الاجتماع مع زعيم الجماعة مارولاندا.

ووافقت الحكومة على قيام الجيب الذي يسيطر عليه المتمردون لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، لتوفير مكان محايد للمحادثات مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية، التي تطالب بإصلاحات اجتماعية شاملة في كولومبيا، وتضم في عضويتها 17 ألف مسلح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة