ولد عبد العزيز يتعهد الوفاء بوعوده للموريتانيين   
الثلاثاء 1429/8/18 هـ - الموافق 19/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
 ولد عبد العزيز بين الجنرال غزواني ورئيس الحكومة محمد الأغظف (الجزيرة نت)


أمين محمد-نواكشوط
 
جدد رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا  الجنرال محمد ولد عبد العزيز تعهداته السابقة بنشر العدالة، ورفع الظلم عن الناس، وتحسين ظروفهم الحياتية والمعيشية.
 
وقال في كلمة له أمام أول مهرجان شعبي منذ الانقلاب الذي قاده في السادس من الشهر الجاري مساء أمس إن الفساد وسوء التسيير هما اللذان أوصلا موريتانيا لوضعيتها الحالية، متعهدا بالحفاظ على الممتلكات العمومية ومحاربة الفساد، ومراجعة الأسعار، والوقوف مع المواطنين.

وأضاف ولد عبد العزيز في المهرجان الذي عقد مساء الاثنين في نواكشوط "إن تعهدات كهذه كثيرا ما يسمعها السكان لكنها في المرة هذه ستطبق، وسيتم الوفاء بها، ولن نخيب آمال المواطنين".

وشارك في المهرجان الذي نظمته القوى الداعمة للانقلاب عشرات البرلمانيين ورؤساء الأحزاب السياسية، كما شهده نحوعشرين ألف شخص، وأعتبره بعض المنظمين مهرجانا للتحدي.
منظموالمهرجان اعتبروه استفتاء شعبيا (الجزيرة نت)

وقال أحد المنظمين للجزيرة نت إن هذا التجمع الحاشد بمثابة استفتاء شعبي على الانقلاب، ورسالة إلى الخارج مفادها "احترموا إرادة الموريتانيين التي يمثل حضورهم اليوم أوضح تعبير عنها".

مسيرة مناهضة
من جهة ثانية منعت السلطات الموريتانية مسيرة كان مناهضو الانقلاب ينوون تنظيمها بشكل مواز للمهرجان المؤيد للجنرال ولد عبد العزيز، وطلبت السلطات الإدارية من المسؤولين عنها تأجيلها لأسباب أمنية. 
لكن الجبهة المناهضة للانقلاب رفضت تلك المبررات، وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود للجزيرة نت إن تلك المبررات غير مقبولة، خصوصا وأنهم تقدموا بطلب إلى الجهات المعنية، "ولكن الإدارة انحازت للسلطة الحاكمة، ومنعتنا حقا مكفولا لنا".

دورة برلمانية 
وفي سياق مماثل دعت رئاسة المجلس الأعلى للدولة الحاكم البرلمان للانعقاد في دورة طارئة غدا الأربعاء هي الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

وحدد ولد عبد العزيز جدول أعمال الدورة الطارئة بدراسة "الوضع الناجم عن الانسداد المؤسسي الذي أدى إلى تغيير السادس من أغسطس/آب الحالي.

ويتضمن جدول أعمال الدورة تشكيل محكمة العدل العليا التي تختص بمحاكمة رئيس الدولة، وعدد من كبار المسؤولين وإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في تسيير هيئة خيرية كانت تشرف عليها عقيلة الرئيس الموريتاني المخلوع ختو بنت البخاري، وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق أيضا في تسيير ميزانية مجلس الشيوخ الموريتاني، والمصادقة على قانون يتعلق بحماية المستهلك.

وينتظر أن تثير الدورة البرلمانية الطارئة جدلا سياسيا كبيرا باعتبار أن رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، ونوابا آخرين معارضين يرفضون انعقاد هذه الدورة، ويعتبرون أن الرئيس المخلوع هو وحده من يحق له دعوة البرلمان للانعقاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة