مجلس الأمن يجمد مناقشاته بانتظار وفد وزاري بيروت   
الثلاثاء 1427/7/13 هـ - الموافق 8/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:20 (مكة المكرمة)، 4:20 (غرينتش)
وزراء الخارجية العرب قدموا دعمهم الكامل للحكومة اللبنانبة (الفرنسية)

توجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزيرا خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والإمارات عبد الله بن زايد إلى نيويورك في مسعى لتعديل مشروع القرار الفرنسي الأميركي المعروض على مجلس الأمن، بناء على توصية اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت يوم أمس.
 
وتمثل قطر المجموعة العربية في مجلس الأمن فيما تترأس الإمارات لمدة عامين مجلس وزراء الخارجية العرب. كما قرر الوزراء تكليف عمرو موسى بالإعداد لقمة عربية طارئة. وتضم خطة رئيس الوزراء اللبناني سبع نقاط لإنهاء الأزمة الحالية.
 
وتنص خطة السنيورة التي تبنتها الحكومة، إضافة إلى وقف فوري لإطلاق النار، على انسحاب إسرائيل من المواقع التي تمركزت فيها جنوب لبنان منذ 12 يوليو/تموز, ووضع مزارع شبعا المتنازع عليها تحت سلطة الأمم المتحدة.
 
أما مشروع القرار الفرنسي الأميركي فينص على "وقف كامل للأعمال الحربية مبني على وقف فوري لكل هجمات حزب الله وكل العمليات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل". واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".
 
ولا يدعو المشروع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.
 
قطر تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن
طلب التأجيل
وعليه طلبت فرنسا من الولايات المتحدة تأجيل عرض مشروع القرار المشترك على مجلس الأمن حتى يتم إدخال "بعض التعديلات" عليه بعد أن رفضه لبنان وطالب بتعديله.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن بلاده طلبت تأجيل التصويت على المشروع الذي تقدمت به إلى جانب الولايات المتحدة من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان. وكان مقررا أن يقدم المشروع للتصويت في وقت لاحق اليوم.
 
وأوضح رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن من بين التعديلات التي يتوقع أن يتم إدخالها المطالبة بانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني.
 
وقد أعرب لبنان عن ارتياحه لهذا التحرك باعتباره خطوة ستسمح بإفساح المجال لبلورة الاتصالات الجارية من أجل التوصل إلى قرار يأخذ بعين الاعتبار المطالب اللبنانية التي يعتبرها مجلس الوزراء اللبناني منسجمة مع الشرعية والقرارات الدولية.
 
غير أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال في مؤتمر صحفي بتكساس إنه يريد صدور قرار من مجلس الأمن بشأن لبنان في أقرب وقت ممكن. لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أشارت في نفس المؤتمر إلى أن هناك رغبة في "الانتظار قليلا" لتجاوز الاعتراضات اللبنانية والإسرائيلية.
 
السنيورة بكى خلال كلمته التي ألقاها أمام وزراء الخارجية العرب (الفرنسية)
نشر الجيش بالجنوب
وفي تطور جديد، قرر مجلس الوزراء اللبناني نشر قوة قوامها 15 ألف جندي لبناني في جنوب لبنان، وذلك إذا ما تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق.
 
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن هذا القرار جاء ثمرة لمبادرة فرنسية تهدف للتوصل إلى تسوية تنهى الحرب في لبنان. وقد نقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصادر في حزب الله موافقة الحزب على هذا القرار.
 
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد طالب في كلمة مؤثرة العرب في اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت بدعم خطّته لإنهاء الأزمة الحالية وتحمل مسؤولياتهم في الوقوف إلى جانب لبنان.
 
من جهته قال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير، إنه يعمل على إدخال تعديلات على مشروع القرار الفرنسي الأميركي المقترح بشأن وقف إطلاق النار في لبنان, وإنه يضع في الحسبان تحفظات جميع الأطراف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة