تأجيل التحقيق في سرقة مالية مؤازرة لعلاوي   
الجمعة 1426/11/8 هـ - الموافق 9/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, فذكرت محاولات بريطانيا تأجيل التحقيق في قضية سرقة 1.3 مليار دولار من وزارة الدفاع العراقية مخافة تقويض فرص نجاح علاوي مرشحها المفضل, وتناولت تداعيات فوز الإخوان في مصر, كما تحدثت عن رفض بريطانيا ثقافة التعذيب.

"
عملية سرقة 1.3 مليار دولار من مخصصات وزارة الدفاع العراقية هي أكبر عملية سطو في التاريخ, إذ إن العراق دفع مبالغ باهظة مقابل فتات من المعدن لا يصلح لشيء
"
وزير عراقي/إندبندنت
تأجيل التحقيق
نسبت صحيفة إندبندنت إلى مسؤولين عراقيين سامين قولهم إن الحكومة البريطانية تحاول تأجيل التحقيق في سرقة 1.3 مليار دولار من مخصصات وزارة الدفاع العراقية, سعيا منها إلى تفادي تقويض تلك القضية لفرص نجاح رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, الذي اختفى ذلك المبلغ في عهده.

وذكرت الصحيفة أن حماس بريطانيا لعلاوي ربما أدى بها إلى تشجيع عملية تستر على الطريقة التي سرقت بها تلك الأموال والكيفية التي استخدمت لتحويلها.

كما نسبت لوزير عراقي في الحكومة الحالية قوله إنه يعتقد أن التحقيق سيلغى بعد تشكيل الحكومة العراقية القادمة, مشيرة إلى أنها علمت بشريط سري يحتوي على حوار مطول بين أحد مسؤولي وزارة الدفاع ورجل أعمال سمى له السياسيين والمسؤولين المتورطين في هذه العملية.

وذكرت أن وزير المالية العراقي اعتبر هذه العملية أكبر عملية سطو في التاريخ, مشيرا إلى أن العراق دفع مبالغ باهظة مقابل فتات من المعدن لا يصلح لشيء.

وفي موضوع ذي صلة كتب جوناثان ستيل تعليقا في صحيفة غارديان فقال إن المحاكمة المترنحة للرئيس السابق صدام حسين أعادت إليه زمام الأمور من جديد, مشيرا إلى أن ظهوره في قفص الاتهام لم يجلب المصالحة ولم يكشف عن الحقيقة.

وقال ستيل إنه ليس متأكدا من أن هذه المحاكمة ستكون عادلة, ذاكرا في هذا الإطار ما قاله نائب الوزير العراقي لحقوق الإنسان من أنه لم يستطع متابعة هذه المحاكمة لأنها كانت بباسطة كارثة.

أما صحيفة تايمز فاهتمت في تغطيتها للشأن العراقي بمصير الرهائن, مشيرة إلى أن الوسطاء في هذه القضية ذكروا أمس أنهم استطاعوا الاتصال بالخاطفين وهو ما اعتبروه مشجعا في احتمال تأمين إطلاق سراحهم.

"
النصر الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المصرية سينعكس على كل العالم العربي لأن العرب يعتبرون مصر مركزهم المتقدم
"
تسدال/غارديان
عصبة من الإخوان
تحت هذا العنوان كتب سايمون تسدال تعليقا في غارديان قال فيه إن النصر الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المصرية سينعكس على كل العالم العربي.

وبرر المعلق ما ذهب إليه بالقول إن العرب ينظرون تقليديا إلى القاهرة على أنها مركزهم الأمامي.

لكنه أشار إلى أن تقدم جماعة الإخوان يضع الرئيس المصري حسني مبارك أمام معضلة

كما يحير الولايات المتحدة والدول الأخرى المنادية بمزيد من الديمقراطية في الشرق الأوسط وتخاف في الوقت ذاته تنامي النشاط الإسلامي.

وتحدث تسدال عن الدعاوى بوقوع تزوير على نطاق واسع خاصة في المرحلة الأخيرة من تلك الانتخابات.

وذكر أن الصحف الموالية للحكومة بدأت تشن حملات ضد الإخوان, حيث حذرت صحيفة الجمهورية من أن "الملالي قادمون" لاعبة على وتر الخوف من أن هذه الجماعة تخفي تحت شعارها "الإسلام هو الحل" أجندة من عدم التسامح الاجتماعي وتطبيق الشريعة, واضطهاد النساء, والعداء للأقليات الدينية.

لكنه نقل عن المتحدث باسم الإخوان محمد مرسي تفنيده لهذا الادعاء وتأكيده أن الناس في العالم أجمع يتوقون إلى الديمقراطية وإلى اختيار زعمائهم بحرية, مضيفا أن هدف جماعته هو الإصلاح السياسي وإنشاء حزب ديمقراطي مدني.

"
الإسرائيليون لا جذور لهم في الشرق الأوسط, وأطالب بإنشاء دولة لهم في عمق أوروبا
"
أحمدي نجاد/ديلي تلغراف
محل إسرائيل في أوروبا
قال المحرر الدبلوماسي لصحيفة ديلي تلغراف أنتون لاغارديا إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تسبب في إغضاب الإسرائيليين والأوروبيين والأميركيين من جديد أمس، عندما نفى أن المحرقة قد حدثت بالفعل, مطالبا في الوقت ذاته وبصورة تهكمية بإنشاء دولة لليهود في عمق أوروبا.

وذكر لاغارديا أن أحمدي نجاد برر موقفه بقوله إن الإسرائيليين لا جذور لهم في الشرق الأوسط.

ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن الرئيس الإيراني ليس مشكلة للإسرائيليين فحسب, بل هو مشكلة للمجتمع الدولي ككل.

ثقافة التعذيب
تحت عنوان "لا تعذيب, من فضلكم, فنحن بريطانيون" قالت غارديان في افتتاحيتها إن منظمات حقوق الإنسان البريطانية والدولية تنفست أمس الصعداء عندما قرر المشرعون البريطانيون نقض قرار سابق يجيز استخدام المعلومات التي حصل عليها عن طريق التعذيب.

وذكرت الصحيفة أن القانون الدولي يحظر كل أشكال التعذيب, مشيرة إلى أن بريطانيا يجب أن تحترم المعاهدات الدولية والأوروبية بهذا الشأن.

وبدورها قالت تايمز إن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك دخل في صراع مع أحد محاميي حقوق الإنسان المرموقين بشأن تداعيات القانون الجديد الذي يحظر استخدام الأدلة التي حصل عليها عن طريق التعذيب.

وذكرت أن كلارك اعتبر أن هذا القانون لا ينطبق على السجناء المتهمين بالإرهاب والذين يقبعون في السجن دون محاكمة.

لكنها نقلت عن غريث بيرس محامي ثمانية من أولئك السجناء العشرة قوله "تركوا لي المجال لتصحيح ذلك له".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة