انتخابات كردستان بين الشكاوى والتنافس المحموم   
الاثنين 1425/12/21 هـ - الموافق 31/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)
أدلى الناخبون الأكراد بأصواتهم بحماس شديد (الفرنسية)
 
رغم الحماسة التي صاحبت إقبال الناخبين الأكراد على الانتخابات العامة في العراق والإجراءات الواسعة التي اتخذت لتنظيمها, إلا أن عددا من الأحزاب الكردية غير الرئيسية شكت من وقوع خروقات قام بها الحزبان الكرديان الرئيسان, الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني, والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
 
شكاوى الأحزاب الكردية الصغيرة تمحورت حول قضية التصويت لأكثر من مرة وسهولة إزالة الحبر المستخدم من قبل الناخبين إضافة للمعايير التي كان المشرفون على الانتخابات يعتمدونها في المراكز الانتخابية. فقد اعتمد بعض مشرفي المراكز الانتخابية على هوية الأحوال المدنية أو أي وثيقة أخرى دون البطاقة التموينية, وهي الوثيقة الوحيدة التي كانت معتمدة من قبل الأمم المتحدة في البداية. وفي ردهم على هذه الاعتراضات برر المسؤولون عن الانتخابات الموضوع بأنه كان يتعلق بتسهيل عملية التصويت للناخبين وفي كل المراكز.
 
غير أن محمد مجيد, وهو مراسل لإذاعة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في أربيل, أكد حصول خروقات بالفعل, وأوضح أن عناصر من الحزب الديمقراطي الكردستاني قامت بالاعتداء عليه بالضرب وصادرت آلة التصوير والتسجيل الخاصة به لدى محاولته تغطية بعضا من تلك الخروقات.

ولم يؤكد صحفيون مستقلون يعملون لحساب مؤسسات أجنبية وجود تلك الخروقات كما أكدوا للجزيرة نت. كما نفى حصول الاختراقات الصحفي إبراهيم عيسى الذي تحدث للجزيرة نت من مدينة دهوك وقال إن الحبر الذي استخدم في أصابع الناخبين لم ييكن بالإمكان إزالته.

الانتخابات المحلية
الاتحاد الوطني نافس الديمقراطي الكردستاني بقوة (الفرنسية)
وبخصوص انتخابات مجلس المحافظات الكردية الثلاث, أربيل والسليمانية ودهوك فإن النتائج الأولية غير الرسمية التي ظهرت حتى الآن, تشير إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني فاز بنسبة تزيد عن 65% في محافظتي دهوك وأربيل.

غير أن الحزب تعرض لمنافسة شديدة في أربيل من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني, الذي جاء في المركز الثاني بعد حصوله على أصوات كثير من الناخبين في عدد من المراكز الانتخابية بالمدينة التي تعتبر معقلا للحزب الديمقراطي الكردستاني.

ولم يغير من هذه المنافسة إلا النجاح الذي حققه الديمقراطي الكردستاني في أطراف مدينة أربيل التي تقدم فيها الحزب بقوة.

أما في مدينة دهوك, فقد جاء الاتحاد الإسلامي الكردستاني في المرتبة الثانية بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني, وحصل على ما يقارب الـ15% من الأصوات.

وفي السليمانية, معقل الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد حسم الحزب الانتخابات لصالحه, يليه في ذلك الاتحاد الإسلامي الكردستاني, ثم الديمقراطي الكردستاني. ورغم أن هذه النتائج لا تعتبر رسمية وقابلة للتعديل بانتظار ظهور النتائج الرسمية, إلا أنها قد تكون صحيحة بنسبة قد تفوق الـ85%.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة