إعلاميون يمنيون يعلقون على التعاطي مع حرب غزة   
الجمعة 12/1/1430 هـ - الموافق 9/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

 
وجه خبراء إعلاميون انتقادات لاذعة لتعاطي بعض وسائل الإعلام العربي وخاصة الحكومية منها مع أحداث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واعتبروا أن تغطيتها لم تتناسب مع حجم المجازر وجرائم الحرب التي ترتكب بحق الفلسطينيين العزل.
 
واتفق الخبراء على تميز الفضائيات الإخبارية غير الحكومية على نحو خاص في تغطيتها للحرب على غزة، مشيدين بقناة الجزيرة في تغطيتها الفورية المتواصلة.
 
وفي هذا السياق قال مدير تحرير يومية الثورة الرسمية عبد الرحمن بجاش "إن الجزيرة بما تنقله بالصوت والصورة من قطاع غزة، أشد مضاء وأقوى شكيمة، وتفضح حرب الصليبيين والصهاينة".
 
وسخر بجاش من واقع القنوات العربية "التي تبث بعضها أغاني بينما أطفال غزة يقتلون".
 
من جانبه رأى أستاذ الإعلام المشارك بجامعة صنعاء الدكتور عبد الرحمن الشامي أن "ما يؤسف له هو عدم ارتقاء بعض القنوات إلى مستوى الحدث، فهي لم تدخل تغييرا يذكر على خارطتها البرامجية، فلا تزال مستمرة في بث برامج الترفيه والتسلية غير عابئة بعمق الجرح الذي يشعر به كل مسلم وعربي جراء ما يجري في غزة".
 
واعتبر في حديث للجزيرة أنه "بحكم التبعية الرسمية لهذه القنوات للحكومة يبدو أن التغطية الإعلامية التي تقوم بها على استحياء تعكس المواقف الحقيقية للدول التي تتبعها إزاء القضية الفلسطينية برمتها".
 
فضائيات حكومية
إلى ذلك سجل البعض تميزا لتلفزيونات حكومية تفاعلت مع حدث العدوان، وأفسحت مساحات واسعة من بثها لنقل وحشية الحرب الإسرائيلية، وفي المقابل أبرزت تفاعل الشارع العربي والإسلامي من خلال نقل صور المظاهرات والمهرجانات المتضامنة مع غزة.
 
وكان للتلفزيون اليمني دور لافت في تغطيته المباشرة للمهرجانات والمظاهرات الحاشدة في الساحة اليمنية، إلى جانب تخصيصه ليوم مفتوح يوم الاثنين كرس فيه بثه على الهواء مباشرة للتضامن مع أهل غزة منذ الصباح وحتى بعد منتصف الليل.
 
وقد استضاف التلفزيون اليمني في بثه المباشر والمفتوح العشرات من العلماء والمفكرين والأدباء والمثقفين والمحللين السياسيين وبعض المسؤولين إلى جانب نشطاء العمل النقابي والحزبي وذلك للتعريف بما يجري في غزة وللتعبير عن تضامن الشعب اليمني مع الأهل في غزة.
 
أقل القليل
واعتبر رئيس قطاع التلفزيون اليمني حسين باسليم أن ما قدموه هو "أقل القليل من الواجب تجاه أهل غزة وأيضا تجاه جماهير الشعب اليمني ومحاولة لخلق رأي عام مؤازر لصمود غزة وحث الجميع على التبرع المالي لمساندتهم".
 
ورأى باسليم في حديث للجزيرة نت أن هناك انفصال كامل ما بين السلطات الرسمية وبين الجماهير الشعبية في معظم الدول العربية، لكنه أكد أن "السياسات الإعلامية التي ننتهجها هي بتوجيهات مباشرة من الرئيس علي عبد الله صالح، بأن نسخّر كل وسائلنا الإعلامية لدعم القضية الفلسطينية، ولفضح الجرائم التي ترتكب بحق أهلنا في غزة".
 
وقال "نحن منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي الإجرامي على قطاع غزة، قمنا بتغيير الخارطة البرامجية للتلفزيون بشكل كامل، كما امتنعنا عن تقديم الأغاني والبرامج الترفيهية والمنوعات، واعتمدنا خارطة جديدة من خلالها يتم بث تغطية كاملة لما يحدث من جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني".
 
وبرغم تأثير الإعلام في الرأي العام إلا أن الجماهير اليمنية والعربية بحسب باسليم خرجت بشكل سريع للتضامن مع غزة منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي دون تأثير من الإعلام. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة