كوريا الشمالية تتوعد جارتها الجنوبية   
الجمعة 1433/2/5 هـ - الموافق 30/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:20 (مكة المكرمة)، 7:20 (غرينتش)

تهديدات بيونغ يانغ جاءت بعد تنصيب كيم جونغ أون زعيما جديدا لكوريا الشمالية (الفرنسية)

أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية بأن بيونغ يانغ توعدت اليوم الجمعة جارتها الجنوبية بأنها ستدفع ثمن "الخطايا" التي اقترفتها بعد وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل. واستبعدت أي محادثات مع الحكومة الحالية في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة.

وقالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية "سنجعل الخائن لي ميونغ باك (الرئيس الكوري الجنوبي) وزمرته يدفعون الثمن حتى النهاية للخطايا التي لا يمكن غفرانها إلى الأبد المرتكبة من جانبهم بمناسبة مراسم التشييع الوطنية" لكيم جونغ إيل. ولم توضح بيونغ يانغ طبيعة الرد الذي تنوي القيام به.

وقام المذيع في التلفزيون الكوري الشمالي بترديد هذه التهديدات على مدى عشر دقائق في حين كتبت الكلمات نفسها على الشريط الإخباري للقناة في أسفل الشاشة.

وتأخذ كوريا الشمالية على جارتها الجنوبية منعها زيارات تعزية بالزعيم الراحل إلى بيونغ يانغ. فقد تم السماح فقط لبعثتين كوريتين جنوبيتين بالتوجه إلى الجهة الثانية من الحدود للتعزية بالزعيم الراحل قبل تشييع جنازته.

وترأست البعثتين أرملة الرئيس الكوري الجنوبي السابق كيم داي جونغ الذي عقد قمة تاريخية مع كيم جونغ إيل عام 2000، ورئيسة مجموعة هيونداي.

كما تأخذ بيونغ يانغ على سول إطلاق ناشطين لمنشورات داعية إلى التمرد ضد العائلة الحاكمة في كوريا الشمالية. وتم إطلاق هذه المنشورات يوم تشييع كيم جونغ إيل بواسطة بالونات أرسلت باتجاه الشمال.

وساءت العلاقات بين الجارتين عندما تولى الرئيس الكوري الجنوبي المحافظ لي ميونغ باك منصبه في عام 2008، واتخذ نهجا متشددا مقارنة بأسلافه من الليبراليين.

جانب من جنازة الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ إيل (رويترز)
لا تغيير

وفي سياق متصل استبعدت بيونغ يانغ أي محادثات مع الحكومة الحالية في سول، وجاء في بيان نشرته الوكالة الرسمية نقلا عن لجنة الدفاع الوطني الكورية الشمالية "نعلن جهرا وبكل فخر للمسؤولين السياسيين الحمقى في العالم بمن فيهم الدمى في كوريا الجنوبية أن عليهم عدم توقع أي تغيير من جانبنا".

وأضاف بيان لجنة الدفاع الكورية الشمالية -وهي البنية السياسية الأقوى في البلاد- "كما سبق أن ذكرنا، سنرفض على الدوام إقامة أي روابط مع الخائن لي ميونغ باك ومجموعته".

وتابع البيان "على العالم أن يرى بوضوح كيف أن الملايين من جنودنا ومواطنينا المتحدين بحزم حول قائدهم الغالي كيم جونغ أون لتحويل الحزن إلى شجاعة والدموع إلى قوة، سيحققون النصر النهائي".

وتم أمس الخميس إعلان كيم جونغ أون (29 عاما) "قائدا أعلى للحزب والجيش والشعب" خلال استعراض عسكري ضخم في بيونغ يانغ.

تحرك أميركي
من جانب آخر قالت الخارجية الأميركية أمس إن الدبلوماسي الأميركي الرفيع كورت كامبل سيزور الصين وكوريا الجنوبية واليابان في مطلع 2012، لبحث الملفات المتعلقة بهذه المنطقة بعد وفاة الزعيم الكوري الشمالي.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها تأمل في العمل مع كوريا الشمالية بعد فترة الحداد على وفاة كيم جونغ إيل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية يومها أن اتصالات هاتفية جرت عبر البعثة الكورية الشمالية في الأمم المتحدة، وهي القناة التقليدية التي تستخدمها الحكومتان اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية.

وتأتي الزيارة في ظل رهان المجتمع الدولي على تعيين زعيم جديد على رأس كوريا الشمالية لاستئناف المحادثات السداسية (الولايات المتحدة وروسيا والكوريتان والصين واليابان) لنزع السلاح النووي الكوري الشمالي.

وترمي هذه المحادثات إلى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن طموحاتها النووية مقابل مساعدة مهمة في مجالي الطاقة والغذاء. إلا أن هذه المحادثات متوقفة منذ ديسمبر/كانون الأول 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة