الأمين الأممي يكرر اتهامات للسودان بعرقلة القوة المختلطة   
السبت 1428/11/22 هـ - الموافق 1/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
بان يستعرض قوة غامبية عند وصوله مطار الفاشر في مايو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتهامات وجهها سابقا مساعده لعمليات حفظ السلام إلى السودان بعرقلة نشر القوات الأممية الأفريقية المختلطة التي يبلغ عديدها 26 ألف جندي يفترض أن تبدأ انتشارها مطلع العام.

وقال بان "لم نستطع بعد حل كل المشاكل التقنية بسبب تأخر رد الحكومة السودانية", ليعبر عن خيبة أمله مما يحدث الآن رغم "تعهدات صارمة" بينه وبين الرئيس عمر البشير.

وقال بان إنه سيهاتف البشير وإنه في اتصال مع رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري لحل مسائل وصفها بأنها "فنية وإدارية ولا يجب أن تشكل مشكلات".

وعدّد مسؤول عمليات حفظ السلام جان ماري غيهينو الثلاثاء الماضي أمام مجلس الأمن "عراقيل" يضعها السودان بينها رفض التوقيع على تشكيلة القوات وتقاعسه في تقديم أراض لها وفي منح ترخيص الطيران الليلي وفي السماح بنقل ست مروحيات في الفاشر عاصمة شمال دارفور وبحثه عن اتفاق لوضع القوات "من المستحيل تنفيذ البعثة" مهمتها في ظله.

البشير حمل مسؤولية التعطيل لدول تحاول فرض قوات غير أفريقية (رويترز-أرشيف)
لن تشكل فرقا

وقال المسؤول الأممي إن على الأمم المتحدة إن لم تحل هذه المشاكل أن تقرر ما إذا كان عليها نشر قوة "لن تشكل فرقا", لأنها عاجزة عن الدفاع عن نفسها وقد تلحق الإهانة بالمنظمة الأممية لفشلها في مساعدة دارفور.

ووافق مجلس الأمن على أن تكون القوة أفريقية أساسا –ثلاثة أرباعها حسب غويهنو- بإلحاح سوداني, لكن الأمم المتحدة تقول إن الخرطوم لم توافق بعد على نشر كتيبة مدفعية تايلندية ووحدة قوات خاصة نيبالية ووحدة هندسة نرويجية, وهي وحدات تصفها بالحيوية.

ونفى البشير الأسبوع الماضي عرقلة بلاده انتشار القوة المختلطة –المقرر مطلع العام-, وأنحى باللائمة على من يحاولون أن يفرضوا على بلاده قوات غير أفريقية.

فصائل متهمة
وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة محمود عبد الحليم محمد إن بلاده قدمت كافة التسهيلات, وأنحى باللائمة على فصائل تمرد ترفض المشاركة في العملية السلمية.

كما نفى المتحدث باسم خارجية السودان علي الصادق وجود خلافات بشأن جنسية القوات خاصة ما تعلق بقوات الدول الإسكندنافية, وقال للجزيرة إن مهمة الدعم الهندسي والفني أوكلت للصين وباكستان, أما دول كالسويد أو النرويج فلم تطرح من قبل الأطراف المعنية.

وتأتي الشكاوى الأممية في وقت أعربت فيه الصين عن مخاوفها بعد تهديدات من جماعة متمردة لجنودها الذين وصلوا دارفور, والمقدر عددهم بـ135 هم طليعة قوة من 315 جنديا من وحدة هندسة مهمتها تشييد المعسكرات والمطارات والطرق وحفر الآبار.

وقال سفير الصين في السودان لي شينغ وين "لن نقبل التهديدات الأمنية التي تستهدف جنودنا", وأضاف إنه سيتصل بعدد من هيئات القوات المشتركة لضمان أمنهم.

ونفت حركة العدل والمساواة صدور تهديدات عنها ضد القوة الصينية, لكنها اتهمت بكين بأنها شريك فيما سمتها عمليات إبادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة