مسلحون يستهدفون قياديا بفتح ومفاوضات الحكومة متعثرة   
الأربعاء 1/11/1427 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
يوم الثلاثاء شهد أحداثا ميدانية مختلفة في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية) 

قالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن القيادي البارز في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عبد العزيز شاهين (الملقب أبو علي شاهين) نجا من محاولة اغتيال مساء الثلاثاء في غزة بعدما أطلق مسلحون النار عليه وأصابوه في ظهره.
 
وأوضحت المصادر أن المسلحين أطلقوا النار على أبو علي شاهين عضو المجلس الثوري في حركة فتح والنائب والوزير السابق بعد خروجه من إحدى المحطات الإذاعية بعد لقاء صحفي. ووصفت جروحه بأنها متوسطة. وأضافت المصادر أن أحد مرافقيه أصيب بشظايا زجاجية.
 
ويعتبر أبو علي شاهين من أشد منتقدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وله تصريحات لاذعة ضد الحركة. ولايزال الوزير السابق من كبار المسؤولين في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
تطورات ميدانية
قوات الاحتلال توغلت الثلاثاء في حي الزيتون (الفرنسية)
يأتي ذلك بعد سلسلة تطورات ميدانية أسفرت عن استشهاد ناشط فلسطيني وسيدة مُسنة بنيران قوات الاحتلال في مدينة غزة، فيما أصيب إسرائيلي بجروح خطيرة بانفجار صاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون على مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية خاصة تدعمها آليات ومدرعات توغلت بساعة مبكرة جنوب شرق غزة، ودهمت منزل أيمن الضيف حسنين (31 عاما) الناشط في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي استشهد خلال اشتباكات مسلحة.

وذكر شهود عيان أن الاحتلال اعتقل شقيق حسنين الأصغر، وأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح أحدهم إصابته خطيرة بنيران الدبابات الإسرائيلية أثناء انسحابها.

وفي حي الزيتون شرق غزة، أشارت مصادر أمنية إلى أن سعدية حزز (70 عاما) استشهدت إثر إصابتها برصاص قوات إسرائيلية أثناء وجودها بمنزلها.

كما احتل الجيش عددا من المنازل بحي الزيتون ووجهوا إنذارا لأصحاب منزل يعود لعائلة رأفت أبو عاصي الناشط في حركة الجهاد الإسلامي، بإخلائه تمهيدا لقصفه. لكن عشرات المواطنين تجمعوا داخل المنزل لحمايته.

ويتزامن ذلك مع تجمع نحو 800 فلسطيني أمام منزل الناشط في حماس جمال صيام، حيث كونوا دروعا بشرية لحماية المنزل من القصف بعد إبلاغ قوات الاحتلال أصحاب المنزل بإخلائه. وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن هناك قوات خاصة تعمل في مدينة غزة وشمالها، وأنه سيواصل عملياته العسكرية.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأن فلسطينيين استشهدا وأصيب ستة آخرون بغارة جوية للاحتلال على سيارة شرق غزة. وأوضحت مصادر طبية أن الشهيدين هما عبد القادر حبيب وباسم عبيد وهما ناشطان في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس.

كما استشهد شاب فلسطيني يدعى ركان عبيد نصيرات، برصاص الاحتلال، بالقرب من أريحا بالضفة الغربية لدى اقترابه من حاجز عسكري. ووقعت مواجهات الثلاثاء أيضا بين مواطنين فلسطينيين غاضبين وقوة إسرائيلية في مدينة بيت لحم، مما أدى إلى إصابة خمسة عشر فلسطينيا بجروح مختلفة.

وقد أكد جيش الاحتلال أن قوات خاصة تابعة له نفذت العملية ضمن سلسلة عمليات سيواصل تنفيذها بالقطاع.

من ناحية أخرى أصيب جنديان إسرائيليان بنيران أطلقها مقاتلون فلسطينيون في بيت حانون شمالي قطاع غزة. وسقطت القذيفة المضادة للدروع على آلية عسكرية مما أدى لإصابتها وجرح اثنين من جنودها.

إخفاق المفاوضات
الرئيس الفلسطيني بحث في الرياض الملفات العالقة (الفرنسية)
وتتزامن هذه الأحداث مع إخفاق الأطراف الفلسطينية في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن المناقشات لم تتفق حتى الآن إلا على عدد المقاعد الحكومية.

كما يتزامن ذلك مع وصول رئيس السلطة الفلسطينية إلى الرياض، للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وكبار المسؤولين هناك. وكان عباس حضر جانبا من المداولات حول حكومة الوحدة الوطنية المقبلة، ثم سمى ممثلا له لمواصلتها قبل أن يغادر إلى الرياض عبر معبر رفح.

ونسبت وكالة رويترز إلى مساعد لعباس قوله إن الأخير غادر غاضبا بعد إصرار رئيس الحكومة إسماعيل هنية على إبقاء حقيبتي الداخلية والمال في الحكومة الجديدة بيد حماس.

وأعلن نبيل عمرو مستشار عباس أن حركتي فتح وحماس علقتا محادثاتهما حول تشكيل حكومة الوحدة معتبرا أن "على حماس أن تبدي تعاونا أكبر على تشكيل الحكومة وبرنامجها". إلا أن هنية نفى أن يكون الحوار قد انهار أو تم تعليقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة