إعدام أربعة فلسطينيين يفتح ملف العملاء من جديد   
الثلاثاء 1426/5/8 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

فلسطيني قتل رميا بالرصاص على خلفية الاشتباه في تعاونه مع الاحتلال (رويترز-أرشيف)


أعادت قضية إعدام السلطة الفلسطينية أربعة فلسطينيين من مرتكبي جرائم القتل، فتح ملف العملاء المتورطين بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي والذين أصدرت المحاكم الفلسطينية قرارات قضائية  تقضي بإعدامهم بعد أن وفروا معلومات استخباراتية تسببت في تصفية قيادات وكوادر فلسطينية.
 
وبهذا الصدد يقول الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة إن أحكام الإعدام بحق المجرمين الأربعة، جاءت بعد مصادقة المفتي والرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق مؤكدا أن تنفيذ القانون سيجري على الجميع بلا استثناء، وسيتم تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين بجرائم القتل والخيانة والاتجار بالمخدرات.
 
غير أن الشارع الفلسطيني يرى أنه كان من الأجدر بالسلطة أن تبدأ بتنفيذ عمليات الإعدام في صفوف عملاء الاحتلال الذين تسببوا في إراقة دماء خيرة أبناء الشعب الفلسطيني من المقاومين والقادة.
 

حماس والجهاد يطالبان بتطبيق الإعدام بحق المتخابرين مع الإسرائيليين (الفرنسية)

ترحيب حماس والجهاد

من جانبها رحبت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) بتنفيذ السلطة أحكام الإعدام بحق أربعة فلسطينيين متورطين في جرائم قتل وأعمال جنائية، وطالبتا بتطبيق الأحكام الصادرة بحق العملاء المتورطين بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال مشير المصري أحد المتحدثين باسم حماس، إن إقدام السلطة على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين يعد خطوة نحو سيادة القانون واستتباب الأمن في الساحة الفلسطينية وإنهاء حالة انعدام الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أنه في حالة تنصل السلطة من تحمل مسؤوليتها فإن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه  لحماس وغيرها من الفصائل أن تقوم بدورها بملاحقة العملاء وتنفيذ حكم الله فيهم.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه إذا ما ثبت صحة ما تردد أن السلطة مددت الاتفاق مع الاحتلال بعدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق العملاء، فإن الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي وستجد نفسها مضطرة مع باقي الفصائل وقوى المقاومة لفتح هذا الملف لمحاسبة كل المتورطين بالعمالة مع الاحتلال.
 
تشكيك إسرائيلي
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد شككت في الآونة الأخيرة في مقدرة السلطة الفلسطينية على تنفيذ أحكام الإعدام بحق العملاء من خلال نشرها أنباء عن اتفاق جرى بين إسرائيل والسلطة يقضي -حسب زعمها- بالإفراج عن 400 أسير قبل أيام مقابل عدم إعدام العملاء.
 
ومن جهته انتقد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة الاثنين تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الأربعة، مؤكدا أن تنفيذ تلك الأحكام جاء انتقائيا ومتجاهلا للذين أدينوا بتهمة التعاون مع الاحتلال ويشكل انتهاكاً للحق في الحياة وهي عقوبة قاسية جداً وليست رادعاً للجريمة.
_________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة