دعوات لحماية الحجاج الفرنسيين من عمليات النصب   
الأربعاء 15/11/1429 هـ - الموافق 12/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

عز الدين قاسي: الوكالات تستغل ضعف وعي بعض أبناء الجالية المسلمة (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس

طالبت شخصيات فرنسية بارزة السلطات المحلية بتنظيم أداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، منددة بتكرار عمليات النصب على الحجاج المسلمين من قبل وكالات السفر وعدم اتخاذ الحكومة إجراءات رادعة ضد تلك الممارسات المخالفة للقانون الفرنسي المنظم للسياحة.

وقال رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية في منطقة رون آلب (وسط فرنسا) عز الدين قاسي في بيان توصلت الجزيرة نت بنسخة منه، إن ثلاثين ألفا و120 مسلما من فرنسا أدوا مناسك الحج عام 2007 وتعرض حوالي أربعة آلاف منهم لعمليات نصب من قبل وكالات سفر فرنسية وأوروبية بعضها لا يتمتع بأي وجود قانوني.

وأوضح قاسي في تصريح للجزيرة نت أن تلك الوكالات تستغل ضعف وعي بعض أبناء الجالية المسلمة الذين تغريهم بأسعارها الزهيدة مذكرا بحالة سبعين حاجا من منطقة رون ألب وحدها لم يستطيعوا السفر إلى الحرمين الشريفين، العام الماضي، بعدما اكتشفوا أن تذاكرهم كانت مزورة.

وأشار قاسي إلى عشرات الحالات لحجاج آخرين انقطعت بهم السبل في السعودية "من دون مطوف أو مقام لائق رغم أن كل واحد منهم دفع مبلغا يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسمائة يورو إلى أربعة آلاف وفرها على مدار سنوات طويلة".

واستغرب المسؤول الديني ما سماه صمت السلطات العمومية في فرنسا إزاء عمليات النصب والتحايل التي تعرض لها مئات من المواطنين الفرنسيين على أيدي وكالات السفر، مؤكدا أن "الحج هو السفر الوحيد في فرنسا الذي يمكن أن يتم خارج إطار تعاقدي مكتوب".

وأردف قاسي أنه "إذا ما استثنينا البعد الروحي والطابع التعبدي، فالحج من الناحية التنظيمية، منتوج سياحي خاضع لأحكام مدونة السياحة الفرنسية الصادرة سنة 1992 والتي تلزم وكالات السفر بإطلاع المسافر، قبل توقيع العقد، على محتوى الخدمات المعروضة عليه".

وكشف قاسي أن المجلس الجهوي للديانة الإسلامية في رون آلب أعد للتو بالتعاون مع سلطات المحافظة وثيقة أطلق عليها "ميثاق الحاج" تحدد حقوق وواجبات الحجاج ووكالات السفر وأنه يأمل أن توقع عليها وكالات الحج في المنطقة وأن تعمم التجربة على بقية الأقاليم الفرنسية.

كما قام المجلس أيضا بنشر وتوزيع دليل يهدف إلى إرشاد الحجاج الفرنسيين قبل وأثناء وبعد أداء المناسك.

السفاري: من الملح اتخاذ إجراءات لحماية مسلمي فرنسا الراغبين في الحج (الجزيرة نت)
إجراءات ملحة
من جانبه اعتبر الرئيس السابق للمجلس الإسلامي في منطقة الألزاس (شرقي فرنسا) بنعبد الله السفاري أنه من الملح اتخاذ إجراءات لحماية المسلمين المقيمين في فرنسا والراغبين في أداء الركن الخامس لدينهم.

وأكد السفاري أنه رغم الشكاوى الكثيرة التي قدمت للقضاء والتحقيقات الجارية في عمليات النصب، فإن إحدى الوكالاة المفلسة في منطقته استطاعت أن تغرر بمائتي مسلم ينوون الحج هذا العام حيث أخذت جوازات سفرهم وعربونا قيمته ألف يورو من كل واحد منهم.

ويرى السفاري -الذي يستعد لإنشاء جمعية لإرشاد الحجاج المحليين- أن بيع الخدمات المرتبطة بالحج في فرنسا أصبح يدر سنويا مبالغ ضخمة تقدر بأكثر من 250 مليون يورو يتقاسمها الوسطاء والوكالات السياحية وبعض الجمعيات، معتبرا أنه لا بد من تنظيمه لحماية الحجاج أنفسهم.

وتفيد إحصائيات نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية بأن عدد الحجاج الذين ذهبوا من الأراضي الفرنسية باتجاه السعودية بلغ السنة الماضية ثلاثين ألفا و120 شخصا، مشيرة إلى أن هذا الرقم هو الأكبر في بلدان الاتحاد الأوروبي. ويقدر عدد المسلمين في البلاد بحوالي ستة ملايين نسمة مما يجعل منهم أكبر جالية مسلمة في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة