جمعة لـ"استكمال الثورة" باليمن   
الجمعة 1433/3/17 هـ - الموافق 10/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

المتظاهرون اليمنيون يصرون على استكمال أهداف ثورتهم (رويترز-أرشيف)

تظاهر آلاف اليمنيين بمناطق مختلفة من البلاد في جمعة شعارها "معا نستكمل الثورة" للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن مغادرة صالح للولايات المتحدة يوم 18 فبراير/شباط الجاري إلى جهة غير معلومة في ظل ضغوط من ناشطين يمنيين ووسائل إعلام أميركية.

وتعهد أنصار الثورة اليمنية، في المظاهرات التي نظمت في 40 ساحة بالعاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، بمواصلة النضال السلمي حتى إسقاط بقايا نظام الرئيس صالح بشكل كامل.

وجدد المشاركون في المظاهرات، التي جاءت بدعوة من اللجنة التنظيمية لثورة الشباب السلمية في اليمن، إصرارهم على "مواصلة الثورة والوفاء للشهداء"، وطالبوا بالإفراج عن معتقلي الثورة اليمنية، ومحاسبة من يوقف وراء "عمليات اختطاف الشباب وتعذيبهم في سجون خاصة تابعة للأجهزة الأمنية الموالية لصالح".

في المقابل، دعت القوى السياسية الموالية للنظام إلى الحفاظ على حالة الهدوء النسبي في البلاد، وحشد الجهود للمشاركة الفعلية لدعم المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها يوم 21 فبراير/شباط الحالي فى إطار تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

وواصل الآلاف من عناصر القوات الجوية احتجاجاتهم مطالبين بإقالة محمد صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني، من منصبه قائدا للقوات الجوية.

وكان السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين قد قال إنه ليس من حق المحتجين العسكريين المطالبة بفصل قياداتهم، وإن ذلك من اختصاص القيادات العليا.

صالح تحدث في وقت سابق عن نيته العودة لليمن قبل الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)
صالح يغادر
من جهة أخرى نقل موقع "مأرب برس" الإخباري الإلكتروني عن مسؤول يمني أن الرئيس علي صالح سيغادر الولايات المتحدة الأميركية  إلى جهة غير معلومة يوم 18 فبراير/شباط الجاري.

وأكد الموقع على لسان المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن رحيل صالح عن الولايات المتحدة يأتي بعد ضغط من نشطاء يمنيين ووسائل الإعلام الأميركية.

وتحدث صالح يوم الثلاثاء عن عودته إلى اليمن قبل الانتخابات الرئاسية، وقال في بيان نشر في موقع وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت "سأعود إلى أرض الوطن بعد استكمال العلاج للمشاركة في الانتخابات الرئاسية".

وأعلن صالح غير مرة عن خطط للعودة إلى اليمن، لكن مراقبين يرون أن اعتزامه العودة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة سيثير شكوكا بشأن التزامه بترك السلطة بموجب المبادرة الخليجية.

وحاول متظاهرون يمنيون رشق صالح بأحذيتهم أمام مقر إقامته في نيويورك مطلع الأسبوع الجاري، غير أن الشرطة منعتهم.

يشار إلى أن صالح (69 عاما) وصل إلى الولايات المتحدة أواخر يناير/كانون الثاني الماضي بهدف استكمال العلاج من الحروق التي أصيب بها عقب محاولة الاغتيال التي استهدفته بمسجد القصر الرئاسي بصنعاء مطلع يونيو/حزيران الماضي.

الزنداني نفى تورطه في محاولة الاغتيال
التي استهدفت صالح (الفرنسية-أرشيف)
الزنداني ينفي

وفي سياق متصل نفى الشيخ عبد المجيد الزنداني أية صلة له بمحاولة الاغتيال التي استهدفت علي صالح وأدت إلى إصابته بجروح بليغة ومقتل 13 من حرسه الخاص و2 من كبار معاونيه.

وقال الزنداني -المطلوب من قبل الإدارة الأميركية بتهمة "تمويل الإرهاب"- في بيان صحفي اليوم الجمعة "ليس لنا أي دور في حادث جامع النهدين الذي جرى في دار الرئاسة بالعاصمة اليمنية صنعاء في شهر رجب الماضي".

ووصف الزنداني محاولة اغتيال صالح "بالحادث الذي استنكره وهيئة علماء اليمن التي يرأسها في حينه، كما استنكرتها المعارضة اليمنية والكثير من قيادات البلاد العسكرية والقبلية".

يذكر أن صحيفة الشرق السعودية نقلت يوم الأربعاء الماضي عن مصدر وصفته بالخاص قوله إن الزنداني هو أحد المتورطين في قتل صالح.

ونسبت الصحيفة إلى المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر، والقيادي في اللقاء المشترك حميد الأحمر، وقائد مليشيات قبيلة حاشد العسكرية العقيد هاشم الأحمر، إضافة إلى عبد المجيد الزنداني الذي يرأس جامعة الإيمان وثلاثة من كبار القادة العسكريين من قبيلة الرئيس صالح، هم مَن خطّط ونسّق لتفجير دار الرئاسة للقضاء على صالح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة