مقتل شخص وإصابة أربعة بكشمير   
الجمعة 1431/10/8 هـ - الموافق 17/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

الحظر المفروض على الإقليم لم يفلح بوضع حد للمظاهرات (رويترز-أرشيف)


أكدت الشرطة الهندية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين برصاص بعض أفرادها خلال المصادمات التي تجددت اليوم مع متظاهرين في الجزء الهندي من إقليم كشمير، فيما اتهمت باكستان السلطات الهندية بالتعامل بوحشية مع المتظاهرين، وحملتها مسؤولية تفجر الأوضاع في الإقليم.

وكان العنف في كشمير -الذي تجدد بقوة منذ نحو ثلاثة أشهر- قد انتشر في مزيد من مناطق الإقليم، ووصل لمنطقتي مندهار وسوبوري التي قتل فيهما يوم الأربعاء الماضي خمسة أشخاص، فيما أصيب نحو أربعين شخصا بجروح في بلدة بونتش الواقعة في مندهار.

وكان 18 شخصا قد لقوا مصارعهم في المظاهرات التي شهدها الإقليم يوم الاثنين الماضي، الأمر الذي دفع السلطات الهندية لفرض حظر صارم على الإقليم على أمل تهدئة الأوضاع هناك، غير أن العنف تواصل، فيما أكد السكان أن الحظر تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية الأساسية.

يذكر أن أكثر من تسعين شخصا لقوا مصارعهم في العنف الذي تفجر مجددا في الإقليم منذ يونيو/حزيران الماضي.

تنديد باكستاني
على صعيد آخر حملت باكستان اليوم الهند مسؤولية تفجر الأوضاع في الإقليم، واتهمتها بالتعامل بوحشية مع المتظاهرين الذين يطالبون بحكم ذاتي في الإقليم.

ودعا وزير الخارجية الباكستاني في بيان خاص الهند لوضع حد للعنف بالبلاد، متهما الشرطة الهندية بالإفراط باستخدام القوة في التعامل مع المتظاهرين.

باكستان حملت الهند مسؤولية تفجر الأوضاع  بكشمير (الفرنسية-أرشيف)
فشل سياسي
ولم تنجح الحكومة الهندية وأحزاب المعارضة في الإقليم في التوصل لحل سياسي ينهي الوضع المتأزم بكشمير، ولم يتمخض الاجتماع -الذي ضم الطرفين مؤخرا في نيودلهي- عن حل سوى إرسال لجنة تقصي حقائق للإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وقد فشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق على تقليص السلطات الواسعة التي منحت للقوات الهندية التي تتمتع بالحصانة في حال قتلها مدنيين أثناء مواجهاتها مع الانفصاليين.

وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ قد أكد على قناعته بأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة في المنطقة المتنازع عليها بين الهند وباكستان.

وعلى الرغم من أن سينغ كرر اتهاما بأن بعض المتظاهرين يستلهمون أفكارهم من "جماعات متشددة" في باكستان، فإنه أقر بأن بعضهم يحرّكه أيضا سخطٌ على الوضع في أماكن عيشهم "متهورٌ وعفوي".

لكن القيادي الكشميري الانفصالي سيد علي شاه جيلاني وصف اجتماع سينغ والمعارضة بأنه "تجميلي" وقال "سنواصل كفاحنا إذا رفضت الهند مطالبنا".

وأظهر استطلاع في الجزء الهندي من كشمير نهاية الأسبوع الماضي أن غالبية السكان تريد الاستقلال عن الهند التي خاضت منذ 1947 حربين مع باكستان بسبب الإقليم.

الحكم الذاتي
وقد أكد حزب بهاراتيا جاناتا القومي في الهند الأربعاء رفضه منح الإقليم حكما ذاتيا أو التخفيف من صلاحيات الجيش، الذي يمكنه أن يطلق النار ويعتقل وينفذ المداهمات دون أن يخشى أي ملاحقات قانونية.

لكن رئيسة حزب المؤتمر الحاكم في الهند صونيا غاندي دعت سينغ إلى الاستماع إلى جيل جديد "تربي في حضن العنف والنزاع والوحشية".

ودعته إلى أن يمنح هؤلاء الأمل وقالت إن على الهند أن "تتفهم وتحترم تطلعاتهم المشروعة"، لكن مع تأكيدها على أن "كشمير جزء لا يتجزأ من الهند".

تجدر الأشارة إلى أنه قتل في المواجهات بين الجيش الهندي والرافضين للحكم الهندي في الإقليم أكثر من 47 ألف شخص منذ 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة