شارون يهاجم منتقدي باراك في حزب العمل   
الاثنين 27/11/1421 هـ - الموافق 19/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون
انتقد رئيس الوزراء اليميني المنتخب في إسرائيل أرييل شارون قادة في حزب العمل هاجموا رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك لموافقته على الانضمام لحكومة ائتلافية بقيادة شارون، وقال إن التحديات التي تواجه إسرائيل أكبر من المصالح الضيقة
.

وأعلن المتحدث باسم شارون أن هذا الأخير حث الأحزاب السياسية على تجاوز "المصالح الضيقة" للتوصل بسرعة إلى تشكيل حكومة ائتلاف تنهي الانقسام السياسي، ونقل المتحدث عن شارون قوله في بيان "إن الوحدة في ظل صعوبات الوضع على الصعيد الأمني والتحديات السياسية التي تنتظرنا أهم من المصالح الضيقة".

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية التي أوردت الخبر فإن شارون كان يشير إلى الصعوبات التي تعترض تشكيل حكومة ائتلاف بين حزب الليكود الذي يتزعمه وحزب العمل بعد أن أعرب عدد من قادة تيار الحمائم في الحزب معارضتهم تشكيل مثل هذه الحكومة.

وقال شارون في بيانه "في هذا الظرف الصعب, يجب على جميع الأحزاب والمسؤولين السياسيين أن لا يصدروا أحكاما مسبقة على أشخاص أو حركات، وأن لا يتدخلوا في الشؤون الداخلية للأحزاب الأخرى".

وكان قادة في حزب العمل شنوا حملة شرسة على زعيم الحزب -رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك- الذي وافق على تولي حقيبة الدفاع في حكومة برئاسة شارون، وقال مراقبون إن حملة قادة العمل المعارضين للانضمام لحكومة بقيادة شارون قد تقوض جهود باراك لتشكيل حكومة ائتلاف مع الليكود.

ووصف وزير العدل في حكومة باراك المستقيلة يوسي بيلين فكرة الحكومة الائتلافية بأنها زائفة. وقال بيلين في تصريح للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن "حكومة وحدة وطنية في نظر الكثيرين منا زائفة، لأنها لا تستطيع تحقيق تقدم دبلوماسي، ولذلك فإن على حزب العمل عدم الانضمام إليها".

وبهذا الموقف ينضم بيلين إلى قائمة السياسيين في حزب العمل والنقاد الصحافيين في دعوة باراك إلى الوفاء بتعهده بالانسحاب من السياسة لبعض الوقت في أعقاب الهزيمة القاسية التي لحقت به في الانتخابات الأخيرة.

الصحافة والحمائم يتهمون باراك بالبحث عن حصته من كعكة السلطة على حساب مواقفه
وتراجع باراك عن هذا الوعد بعد أن عرض عليه شارون حقيبة الدفاع في حكومة ائتلافية، وعزا ذلك لشعوره بالمسؤولية في مواجهة جمود عملية السلام وتصاعد الانتفاضة الفلسطينية.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المركزية لحزب العمل المؤلفة من 1700 عضو الثلاثاء المقبل لتحديد موقف الحزب من المشاركة في حكومة برئاسة شارون، لكن السكرتير العام لحزب العمل رعنان كوهين شكك في عقد الاجتماع حتى تتسنى معرفة الخطوط العريضة للتحالف مع الليكود.

ويرى بعض المحللين أن باراك الذي يفتقر إلى الدعم القوي داخل اللجنة المركزية لحزبه قد يخسر تصويتها على الاتفاق. واللجنة المركزية هي السلطة الوحيدة في الحزب التي تقر أو ترفض اتفاق باراك مع شارون على تشكيل حكومة ائتلافية.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب يوفال فرانكل إن باراك خيب آمال الجميع بتراجعه عن كل وعوده عشية الانتخابات. وأضاف "قلنا الأشياء بشكل واضح تماما، هناك أخلاقيات في السياسة، وهناك صدق في السياسة". وأعلن فرانكل صراحة دعمه لمسعى رئيس الكنيست إفراهام بورغ لتولي منصب رئيس حزب العمل.

وانتقد وزير شؤون مجلس الوزراء حاييم رامون باراك وقال "إيهود باراك زعيم هبط بحزب العمل وبأعراف السلطة في إسرائيل وبالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى أعماق لم نعرفها من قبل".

وانضمت الصحافة إلى قائمة منتقدي باراك إذ قال عوزي بنزيمان في هآرتس إن دوافع باراك في معظمها أنانية، بينما قال المحلل بصحيفة معاريف شيمي شاليف إن باراك فقد ثقة الإسرائيليين، ولا يمكن أن يكون وزيرا للدفاع. وفي السياق نفسه قالت معاريف في مقال لها إن حرص باراك على البقاء في الحكومة بأي ثمن قد يهدر ما بقي من كرامته الشخصية، بل وقدرة حزب العمل على تقديم بديل لسياسات اليمين.

مبارك مع عرفات في القاهرة (الأرشيف)
مبارك: الائتلاف قد يجلب السلام

من جانبه قال
الرئيس المصري حسني مبارك إن حكومة ائتلافية في إسرائيل تضم باراك وشمعون بيريز يمكن أن تحقق السلام مع السلطة الفلسطينية، لكنه استدرك بالقول إنه غير واثق من مستقبل السلام في المنطقة لأن شارون اشتهر بالميل للعنف.

وقال "أعترف أنني لا أستطيع أن اتنبأ بمستقبل إسرائيل وفلسطين بعد انتخاب شارون. نحن نعرف ماضيه، هو معروف بأنه عنيف".

وحث مبارك الذي يقوم بزيارة لإيطاليا أوروبا على "الاستيقاظ" ولعب دور فاعل في عملية السلام، وقال على أوروبا "أن تستيقظ وتتحمل مسؤولية عملية السلام"، وأضاف أن الصراع في الشرق الأوسط أثر على أوروبا أكثر من الولايات المتحدة لأسباب جغرافية.

وأشار الرئيس المصري إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة جورج بوش ستتراجع على ما يبدو خطوة للوراء إزاء عملية السلام.

وقال "لا أعتقد أن بوش سيواصل استراتيجية (الرئيس السابق) بيل كلينتون"، وأضاف أن بوش "سيتجنب الجلوس على مائدة المفاوضات، وأعتقد أن ذلك أمر طيب لأنه من الأفضل ترك الطرفين يتحدثان فيما بينهما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة