التجارة التركية الإسرائيلية لم تتغير   
السبت 1431/7/22 هـ - الموافق 3/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)

تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل بلغ ذروته بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية(رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مختلف شؤون الأعمال من تجارة واستثمارات ما زالت قائمة بين تركيا وإسرائيل دون تغيير رغم توتر العلاقات بين البلدين عقب الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة.

وأشارت إلى أن وفدا حكوميا وعسكريا من تركيا يزور إسرائيل الآن حيث يتلقى جنود وضباط أتراك تدريبا في صحراء النقب على تشغيل طائرات بدون طيار غالبا ما تستخدمها إسرائيل لقتل "المسلحين الفلسطينيين" في غزة.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه، قوله إنهم (أي الأتراك) "هنا لأن المدربين الإسرائيليين الذين كانوا في تركيا قد تم استدعاؤهم بعد أزمة أسطول الحرية".

كما أن صفقة الطائرات بدون الطيار التي تبلغ قيمتها 190 مليون دولار لم تلغ شأنها في ذلك شأن العديد من الصفقات في مختلف مناحي الأعمال المدنية مثل النسيج وأنظمة الري التي بلغت ثلاثة مليارات دولار من الحجم التجاري العام الماضي، حسب محللين.

وأفاد المسؤول الإسرائيلي بأن "كل شيء قائم وفقا لجدول زمني"، مضيفا أنه لم يطرأ أي تغيير و"العمل يجري كالمعتاد".

علاقات يصعب كسرها
"
العلاقات بين أنقرة وتل أبيب ليست عرضة للانكسار في ظل سنوات من الاستثمار وصفقات الأسلحة واعتماد أنقرة على الدعم التقني الإسرائيلي
"
نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب ليست عرضة للانكسار في ظل سنوات من الاستثمار وصفقات الأسلحة واعتماد أنقرة على الدعم التقني الإسرائيلي.

ونظرا لصعوبة الحصول على أرقام تخص عقود الدفاع، فإن مراسلة جينز ديفينس الأسبوعية ليل ساري إبراهيم أوغلو نقلت عن مصادر عسكرية تركية قولها إن التبادل التجاري العسكري بين البلدين بلغ 1.8 مليار دولار عام 2007.

وتقول المراسلة ساري إبراهيم إن إسرائيل جاءت في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث كونها مصدرا للتكنولوجيا العسكرية بالنسبة لتركيا.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن إسرائيل التي رفضت الطلب التركي وهو الاعتذار عن هجومها على أسطول الحرية، تسعى جاهدة لتخفيف الأزمة بين البلدين.

فقد أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير بن إليعازر -الذي طور علاقات قوية مع تركيا- لإجراء لقاء سري مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو.

وصرح نتنياهو كذلك بأنه ليس من مصلحة إسرائيل ولا تركيا أن تزداد العلاقة سوءا.

ونقلا عن المراسلة ساري إبراهيم، فإن المسؤولين الأتراك يخشون إقدام إسرائيل على إلغاء عقد بقيمة 141 مليون دولار لتحسين قدرات الطائرات الحربية التركية على جمع المعلومات، بسبب مخاوف إسرائيلية من استخدام الأنظمة الجديدة ضدها.

أما مناشي كارمون -وهو رئيس مجلس الأعمال التركي الإسرائيلي- فيقول إنه رغم أن التعاون الطويل الأمد بين تركيا وإسرائيل لم يتوقف من قبل، فإن الشراكة ودعوات الاستثمار التي كانت في مراحلها الأولى قد شهدت بطئا في حركتها.

وقال إن الشركات قررت الانتظار حتى تنجلي الأمور المتعلقة بالصعيد السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة