اعتصام بالدستور تضامنا مع عيسى   
الثلاثاء 26/10/1431 هـ - الموافق 5/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
 

الجزيرة نت-القاهرة

بدأ صحفيو جريدة الدستور المصرية اعتصاما مفتوحا بمقر الجريدة منذ فجر اليوم احتجاجا على إقالة رئيس التحرير إبراهيم عيسى من قبل الملاك الجدد للجريدة دون إبداء أسباب، كما أعلنوا سيطرتهم على موقعها الإلكتروني وعدم تسليمه للملاك الجدد.
 
وسادت حالة من الغضب والتذمر بين صحفيي الجريدة الذين اعتبروا قرار إقالة عيسى تعسفيا من جهة الإدارة التي تعهدت لهم قبل ذلك بعدم المساس بالسياسة التحريرية أو بالصحفيين.
 
وفرضت قوات الأمن المصرية إجراءات أمنية مشددة على مقر الجريدة تحسبا لاندلاع أعمال شغب، خصوصا أن مقر الجريدة يقع على بعد أمتار من مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

وكان رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة الصحيفة ومالكها الجديد الدكتور السيد البدوي قد أصدر قرار إقالة عيسى وبموافقة الرئيس التنفيذي للمجلس رجل الأعمال رضا إدوارد الذي اتصل هاتفيًا بإبراهيم عيسى لإبلاغه قرار الإقالة.
 
وقال الصحفي بالجريدة حسام الهندي للجزيرة نت إن الملاك الجدد سحبوا أجهزة التنفيذ الصحفية من مقر الجريدة، وتعهدوا بإصدار العدد الأسبوعي للدستور المقرر الأربعاء "دون صحفيي الدستور المضربين".
 
وأضاف أن صحفيي الجريدة يسيطرون على موقعها الإلكتروني وسيستمرون في تشغيله كموقع إخباري، بعدما حذفوا اسم رئيس مجلس الإدارة البدوي والرئيس التنفيذي للمجلس إدوارد من الموقع، وأبقوا اسم رئيس التحرير إبراهيم عيسى فقط.

ملابسات الإقالة
وبشأن ملابسات إقالة عيسى، قال الهندي إنها جاءت بعد موافقته على نشر مقال للناشط المعارض حسن نافعة ينتقد فيه موافقة حزب الوفد -الذي يترأسه البدوي- على المشاركة في الانتخابات، ومقال للمفكر الإسلامي محمد العوا عن أزمة تصريحات الأنبا بيشوي المسيئة للمسلمين والقرآن والذي منع نشره في صحيفة "المصري اليوم"، ومقال آخر للدكتور محمد البرادعي كان مقررا نشره في عدد الأربعاء عن حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.
 
مقال البرادعي كان مقررا نشره الأربعاء
(الجزيرة-أرشيف)
وسيط للحكومة

واعتبر صحفي آخر فضل عدم ذكر اسمه أن الملاك الجدد "كانوا وسطاء للنظام للسيطرة على الدستور ومن ثم إغلاقها أو على الأقل تحويلها إلى صحيفة غير مقروءة بإحداث انقلاب جذري في سياستها التحريرية"، مؤكدا أن البدوي نقض عهده السابق لصحفيي الدستور وقرائها بالإبقاء على نهجها الصحفي وإدارتها.
 
وأضاف الصحفي أن شعورا عاما ينتاب العاملين في الجريدة بأن ثمة مخططا لإغلاقها في أسرع وقت مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وبعدها الرئاسية، في محاولة "لتأميم الصحافة الحرة والمعارضة".
 
وأشار إلى أن النظام الحاكم "يستهدف إبراهيم عيسى منذ أزمته الشهيرة مع قضية صحة الرئيس مبارك قبل عامين، ثم محاولة إقالته في ظل المالك القديم للصحيفة عصام إسماعيل فهمي، وإجبار مالكي قناة أو.تي.في على إلغاء برنامج كان يقدمه عيسى على القناة، وأخيرا إزاحته من رئاسة تحرير أكبر صحيفة معارضة".
 
ووفقا للرواية المنشورة على صفحة الدكتور محمد البرادعي على موقع فيسبوك، فإن السبب الحقيقي وراء إقالة عيسى هو خلافه مع مالك الجريدة البدوي، حيث كان الأخير يطلب منه عدم نشر مقال كتبه البرادعي عن "نصر أكتوبر" كان مقررا نشره غدا الأربعاء، في حين أصر عيسى على موقفه فاتخذت الإدارة قرار الإقالة.
 
ويشن البرادعي هجوما عنيفا في مقاله على النظام المصري، متهما إياه بالتخلي عن قيم انتصار أكتوبر وأهمها الانضباط والتخطيط في العمل، ومسؤوليته عن تفشي ثقافة الفوضى والعشوائية التي يعيشها المجتمع المصري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة