بدء الاقتراع في انتخابات الأردن   
الأربعاء 12/3/1434 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:06 (مكة المكرمة)، 5:06 (غرينتش)
الانتخابات تجري وسط مقاطعة من قوى معارضة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

فتحت مراكز الاقتراع في الأردن أبوابها في السابعة صباحا (الرابعة بتوقيت غرينتش) لانتخابات مجلس النواب السابع عشر، وسط مقاطعة قوى معارضة أبرزها جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر كبرى جماعات المعارضة الأردنية.

وتشرف على الانتخابات لأول مرة في تاريخ المملكة الهيئة المستقلة للانتخابات التي تشكلت بناء على التعديلات الدستورية التي أقرتها لجنة شكلها الملك الأردني عبد الله الثاني، ووافق عليها البرلمان المنحل، وهي التعديلات التي رفضها مقاطعو الانتخابات، وطالبوا بتعديلات تسحب صلاحيات حل البرلمان وتشكيل الحكومات من الملك.   

وتعهد الملك بأن يشكل البرلمان المنتخب أول حكومة برلمانية من الأغلبية التي ستفرزها الانتخابات، فيما تراهن المعارضة وقوى سياسية على أن البرلمان المنتخب لن يصمد طويلا أمام الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

ويحق لنحو 2.2 مليون أردني الاقتراع في هذه الانتخابات التي ترشح لها 1425 مرشحا يتنافسون على 150 مقعدا، منهم 819 يتنافسون ضمن 61 قائمة على 27 مقعدا، فيما يتنافس 606 مرشحين على 123 مقعد.

وخصّص قانون الانتخاب 108 مقاعد للتنافس المباشر في الدوائر المحلية، وخصص 15 مقعدا للكوتا النسائية بواقع مقعد لكل محافظة من المحافظات الـ12، إضافة لتخصيص ثلاثة مقاعد لدوائر البدو الثلاث، مما رفع عدد المقاعد المخصصة للبدو من تسعة إلى 12.

ويراقب الاقتراع أكثر من سبعة آلاف مراقب يتبعون تسع بعثات رقابة دولية، و13 جهة تمثل سفارات ومنظمات دولية عاملة في الأردن.

ونشرت السلطات الأردنية ٤٧ ألف شرطي ودركي لتأمين الانتخابات، بينما قالت مديرية الأمن العام إنها أعدت خطط طوارئ للتعامل مع أي مستجدات.

وسيطرت على الانتخابات في الأيام الأخيرة قضية شراء الأصوات والمال السياسي، بعد أن أوقف القضاء الأردني خمسة مرشحين للانتخابات، أربعة منهم يتنافسون على المقاعد الفردية، وواحد يرأس قائمة وطنية.

وهذه الانتخابات هي الثالثة في الأردن منذ عام ٢٠٠٧، حيث حل الملك برلمان ٢٠٠٧ بعد أن اعترفت الدولة بتزوير تلك الانتخابات، فيما جرى حل برلمان ٢٠١٠ في سبتمبر/أيلول الماضي، بسبب الاحتجاجات التي شهدها الشارع الأردني على وقع الربيع العربي.

وبينما تأمل مؤسسات القرار في المملكة أن يشكل البرلمان بداية لمرحلة جديدة تنهي الاحتقان السياسي في البلاد، ترى القوى المقاطعة للانتخابات أنه سيكون جزءا من الأزمة التي ستتواصل -كما تقول- بعد الانتخابات.

ويواجه البرلمان المنتخب استحقاقات كبيرة، منها تعديل قوانين سياسية على رأسها قانون الانتخاب باعتباره أحد أوجه الأزمة السياسية في الأردن، إضافة للتصدي لأزمة اقتصادية يعيشها البلد أدت تداعياتها لاحتجاجات كبيرة في المملكة قبل شهرين بعد رفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي، حيث يرى محللون أن البرلمان يواجه استحقاق توجه الحكومة لرفع أسعار الكهرباء في أبريل/نيسان المقبل، وهو ما سيشكل اختبارا مبكرا لشعبية البرلمان الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة