أبو ناجي: لست سلفيا ولا إرهابيا   
الأربعاء 1433/8/1 هـ - الموافق 20/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)
إبراهيم أبو ناجي ينفي انتماءه للسلفيين ودعوته للعنف (الجزيرة)

خاص-الجزيرة نت

نفى إبراهيم أبو ناجي -في حوار مع الجزيرة نت- انتماءه للسلفيين أو دعوته للعنف، وقال إنه داعية يسعى لهداية الناس وليس لإلحاق الأذى بهم أو قتلهم، واعتبر أن كل ما أثير حوله وعن حملته في وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة أكاذيب.

وأشار إلى تلقيه عروضا بإجراء مقابلات مع أكثر من عشرين قناة تلفزيونية لم يوافق إلا على واحدة منها، ونفى وجود أي علاقة له أو لحملته لتوزيع المصاحف بمنظمي تظاهرتي بون وسولينغن اللتين تحولتا إلى مصادمات مع أعضاء حزب برو شمال الراين ذي التوجهات المعادية للمسلمين.

وفيما يلي نص الحوار:

 هل يمكن أن تعرفنا بشكل مختصر بشخصك؟

أتيت مع أسرتي من قطاع غزة إلى ألمانيا عام 1982 لدراسة الهندسة الإلكترونية بإحدى الجامعات، لكن لم أكمل هذه الدراسة بسبب وفاة والدي، ثم درست في أحد معاهد الهندسة الفيزيائية، وأسست بعد ذلك شركة للدعاية والإعلام كان يعمل فيها سبعون شخصا وأقامت علاقة تجارية مع معظم الدول العربية، وأسست شركة ثانية وحققت مستوى كبيرا من الثراء. وفي عام 2004 بدأت الالتزام دينيا مع شخص ألماني مسلم اسمه بيير فوغل، ونظمنا محاضرات ناجحة لقيت ترحيبا من المسلمين وغير المسلمين.

 الحملة التي نظمتها لتوزيع ترجمات القرآن الكريم بالمجان أثارت جدلا وانتقادات حادة. ماذا أردت من هذه الحملة؟

الحملة أرادت أن يقرأ الألمان عن الإسلام من القرآن نفسه وليس من وسائل الإعلام، وليس أفضل من إبلاغ كلمات الله، وهذا المشروع ليس له هدف وهو هدية من المسلمين إلى غير المسلمين هنا ويجب فهمه كهدية وليس شيئا آخر. والحملة جاءت ردا على مشروع موله الفاتيكان لتوزيع ترجمات مشوهة للقرآن، وردا على وصف الإعلام للمسلمين كذبا بالتخلف والإرهاب، وكنا نرغب بتوزيع 25 مليون نسخة من الترجمة ووزعنا 350 ألف نسخة.

 وسائل الإعلام شككت في مصادر تمويل حملة توزيع ترجمات المصاحف، خاصة أنك -مثلما ذكر- كنت تتلقى مساعدات اجتماعية من الدولة قبل أن توقف عنك هذه المساعدات.

لقد طبعنا ترجمات القرآن من تبرعات المسلمين هنا ولم نحصل على مساعدة خارجية، وكنت في البحرين وعرضت مؤسسات هناك المساعدة في الطبعة بشرط كتابة أسمائها في النسخ ورفضت.

 لكن إلى جانب هجوم السياسيين ووسائل الإعلام في ألمانيا، لقيت حملتكم أيضا انتقادات من مسلمين هنا.

هؤلاء جهلة أو منافقون.

 المجلس الأعلى للمسلمين ومنظمات إسلامية أخرى نأت بنفسها عن مشروع (اقرأ)، ما رأيك في موقف مسلمي البلاد من مشروعكم؟

المنظمات اعترضت فقط على التوزيع في الشوارع، و70% من المسلمين يؤيدون الحملة وأحبوها لأنهم رأوا تأثيراتها الإيجابية، ولو قام بهذه الحملة هيئات معترف بها من الدولة لواجهت مشكلات لأن المعارضة هي ضد القرآن.

 وزارة الداخلية اعتبرت في بيانها الذي أصدرته بعد الحملة على منازل سلفيين -من بينها منزلكم- أن أغلبية مسلمي ألمانيا معتدلين ومسالمين، وأن إجراءاتها هي ضد المتطرفين الداعين للعنف من أمثالكم.

نحن لم ندعُ للعنف، والذي يوزع كتاب الله لا يدعو إلى العنف، ولو كنا من الداعين للعنف لكانوا سجنونا منذ زمن، وما قيل عنا هو أكاذيب افتراها علينا بعض السياسيين الذين اتهمونا بأننا سلفيين.

 ألست سلفيا؟

لا. نحن مسلمين والاتهام بالسلفية هو لتفرقة المسلمين، وما ينبغي أن يعرفه الناس في العالم العربي هو أننا من خلال مشروع توزيع ترجمة المصاحف أقمنا الحجة على الناس.

 هناك مسلمون آخرون انتقدوا توعدك الألمان بدخول النار إن لم يدخلوا الإسلام، وتأييدك لتطبيق الشريعة وأنت في مجتمع غير مسلم، واعتبروا أن هذا ليس من الحكمة وتعكيرا لأجواء التواصل بينهم وبين غير المسلمين. فما رأيك؟

هذا تعكير لأجواء نوم المسلمين المتخلين عن الإسلام، ومثلي الأعلى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال من على جبل الصفا إنني لكم نذير مبين بين يدي عذاب شديد.

 هناك مسلمين يعتبرون أسلوبكم ينفر الناس من الإسلام، وأن هناك أساليب أخرى للدعوة أكثر حكمة؟

هؤلاء غير مسلمين ولا يعرفون معنى الإسلام.

 ألا ترى أن في هذا تعميما؟

أنا أحب كل المسلمين وأحتقر المنافقين، والأساليب الأخرى لم تؤد لشيء.

 هل ترى أن ما قمتم به حقق نتائج إيجابية؟

نعم، إن هذا قلب الدولة كلها، ولو لم يكن أسلوبنا صحيحا، لما رفع السياسيون عداءهم لنا، وكل ما ينشر ضدنا في الصحف لأننا قلنا الحق، وقبل ثلاثين عاما كان هناك ما بين 1000 و1500 مسلم جديد، ومنذ بدأنا الدعوة عام 2004 على الإنترنت أسلم آلاف وهذا من فضل الله، وأرجو من الإعلام العربي عدم نشر ما يقال عنا هنا من أكاذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة