أسطول الحرية يثير جدلا بإسرائيل   
الأربعاء 1/7/1432 هـ - الموافق 1/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون الأعلام التركية في مسيرة بحرية تضامنا مع أسطول الحرية
(الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

بينما يهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتراض أسطول الحرية الثاني إلى غزة نهاية الشهر الجاري, تظهر مطالبات في إسرائيل بتجنب ذلك, في حين يصر ائتلاف أسطول الحرية على أن تهديد إسرائيل ووعيدها لن يعيقا انطلاق السفن، كاشفا عن طلب نحو مليون شخص المشاركة في الأسطول.

وقد كرر قائد أركان الجيش بيني غانتس اليوم عبر إذاعة جيش الاحتلال تهديداته لمنظمي أسطول الحرية الثاني، واتهمهم بالاستفزاز وتأجيج الكراهية لإسرائيل بدلا من مساعدة أهالي غزة, نافيا وجود كارثة إنسانية فيها.

وكان غانتس قال في الكنيست الإسرائيلي أمس إن الجيش استخلص الدروس العملياتية من اعتراض أسطول الحرية، وإنه سيمنع كسر حصار غزة الذي حاز على دعم في الحلبة الدولية، مستشهدا بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤخرا حول عدم شرعية الأسطول.

يأتي ذلك بينما يكرر الناطقون بلسان الجيش الإسرائيلي منذ أيام مزاعمهم بأن غزة لم تعد محاصرة بعد فتح معبر رفح، وأن أسطول الحرية القادم لا يهدف إلى تقديم العون لأهالي غزة.

يذكر أن لجنة الفحص الرسمية الإسرائيلية المعروفة باسم لجنة "تيركل" قد صادقت العام المنصرم في تلخيصاتها على "قانونية" الحصار المفروض على غزة.

أعضاء ائتلاف أسطول الحرية الثاني
يصرون على تنفيذ مهمتهم (الجزيرة نت)
مفاجآت متوقعة
ونقلت الإذاعة العبرية العامة تهديدات ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي قال فيها إن سلاح البحرية لن يتردد في مهاجمة سفن تشارك في أسطول الحرية إلى غزة نهاية الشهر الجاري. ولفت إلى أن الجيش يتدرب على مواجهة عدة سيناريوهات وجاهز لأي مفاجآت.

وأضاف الضابط "في نهاية المطاف لن نسمح باختراق الحصار المفروض على غزة، ولدينا القدرة للسيطرة على السفن التي ستتجه نحوها".

وقالت الإذاعة إن جيش الاحتلال يأمل ألا يذهب أسطول الحرية نحو قطاع غزة، لكنه يواصل تدريباته لمواجهة الحدث واستخلاص دروس الاعتداء الدموي على سفن "مرمرة" في مايو/أيار الماضي.

كما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم عن ضابط كبير في سلاح البحرية قوله إن هناك "مفاجآت" تنتظر المشاركين في أسطول الحرية.

طريقة باردة
وتقول الصحيفة إن الجيش وضمن استخلاصات هذه الدروس سيزج بعدد كبير من الجنود عند الهجوم على أسطول الحرية القادم ومحاولة تنفيذه بسرعة.

كما تقرر -بحسب الصحيفة- تزويد الجنود بوسائل قمع غير قاتلة من أجل تحييد المتضامنين على متن السفن. وأشارت الصحيفة إلى تعيين لجنة عسكرية خارجية لفحص إمكانية استخدام وسيلة لوقف أسطول مماثل بطريقة "باردة"، لكنها لم تتوصل إلى طريقة جديدة عدا المعتمدة من قبل الجيش.

في المقابل دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في إسرائيل الجنرال بالاحتياط غيورا آيلاند إلى عدم اعتراض طريق أسطول الحرية القادم من تركيا إذا التزمت أنقرة بالمسؤولية عن مراقبة حمولته.

لبنى مصاروة: تهديدات إسرائيل
لن توقف أسطول الحرية (الجزيرة نت)
المسؤولية التركية
آيلاند الذي ترأس اللجنة الداخلية التي عينها الجيش العام الماضي للتحقيق في قضية الاعتداء الإسرائيلي على "مرمرة"، قال للإذاعة العبرية مطلع الأسبوع إن بوسع تركيا الحيلولة دون مواجهة جديدة إذا تحملت مسؤولية حمولة السفن كما فعلت مصر في معبر رفح.

يشار إلى أن وزير خارجية تركيا داود أوغلو كرر قبل أيام أمله بأن تتحاشى إسرائيل مواجهة أسطول الحرية الجديد.

ومن المفترض أن ينطلق الأسطول من تركيا نحو غزة نهاية الشهر الحالي، وسيشمل ما بين 15 إلى 20 سفينة على متنها 1250 متضامنا.

مليون متضامن
المنسقة في ائتلاف أسطول الحرية الثاني لبنى مصاروة أكدت للجزيرة نت أن التهديدات الإسرائيلية المذكورة لن توقف الأسطول المتوجه نحو غزة.

ولفتت لبنى إلى تنامي حالة التضامن مع غزة في الأوساط التركية، وأشارت إلى مشاركة عشرات الآلاف في إحياء فعاليات ذكرى العام على أسطول الحرية الأول.

وكشفت أن عدد الأتراك والأجانب الذين تقدموا بطلب للمشاركة في أسطول الحرية الثاني قد تجاوز اليوم المليون شخص، سيتم اختيار ألف ناشط منهم ينتمون إلى مائة دولة، مشيرة إلى احتمال ازدياد العدد.

ومن بين هؤلاء أعضاء برلمان وإعلاميون وناشطون فلسطينيون وعرب، إضافة إلى وفد من فلسطينيي الداخل يشمل بعض النواب العرب في الكنيست.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة