بلير يلوذ ببوش مع بدء تحقيق بشأن غزو العراق   
الأربعاء 18/4/1424 هـ - الموافق 18/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير يضغط على بوش للإفراج عن مسؤولين عراقيين كبار أملا في أن يقودوه إلى أسلحة العراق المزعومة (الفرنسية)

مع بدء تحقيق برلماني في بريطانيا في مبررات مشاركة حكومة رئيس الوزراء توني بلير في الغزو الأميركي للعراق، سارعت لندن التي بدأت تشعر بالدائرة تضيق عليها إلى حليفتها واشنطن للبحث عما يحفظ ماء وجهها بعدما فشلتا في العثور على أي أثر لأسلحة دمار شامل في العراق أو دليل يقوم على صحة هذا.

حث بلير -حسب تقرير لصحيفة تايمز اليوم الأربعاء- نظيره الأميركي جورج بوش على تقديم عرض للإفراج عن المسجونين من كبار المسؤولين العراقيين في مقابل الإدلاء بمعلومات عن صدام حسين وأسلحته المزعومة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين بريطانيين أبلغوا واشنطن أن هذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى الرئيس العراقي المخلوع وأسلحته المزعومة. وأضافت أن الأميركيين رفضوا الفكرة مما أثار إحباطا شديدا لدى بلير الذي اتهمه اثنان من كبار وزرائه السابقين بأنه مارس الخداع على شعبه لتبرير الحرب على بغداد.

وتشعر لندن بالضيق من ردة فعل المسؤولين الأميركيين على المسألة في ضوء تنامي الضغط على بلير وفريقه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله "نحن نحاول إقناع الأميركيين لكنهم يثيرون أنواعا شتى من الحجج القانونية".

تهم بالخداع
اتهم وزير خارجية بريطانيا الأسبق روبن كوك الذي استقال من الحكومة بعيد الحرب، بلير بالخداع وقال "من غير المتصور" أن يتمكن العراقيون من إخفاء الأسلحة ومعدات صنع الأسلحة لشهرين منذ أن احتلت القوات البريطانية والأميركية العراق.

وقال أمام لجنة التحقيق البرلمانية "تفقدنا كل منشأة لتخزين الذخائر في العراق ولم نعثر على أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية". وأضاف أن تقريرا حكوميا بشأن الأسلحة العراقية صدر في سبتمبر/ أيلول يفتقر إلى أي "معلومات مخابراتية حديثة تنذر بالخطر". وأضاف "كان العراق هدفا من الصعب للغاية على المخابرات اختراقه. وعدم توافر معلومات المخابراتية أساس واه للدخول في حرب".

شورت تتهم بلير بخداع الشعب
وزيرة التنمية الدولية كلير شورت التي استقالت من منصبها الشهر الماضي وجهت لبلير التهم ذاتها، وقالت إن الخداع تضمن نشر ملف في فبراير/ شباط الماضي يبرر شن الحرب، وهو وثيقة أطلقت عليها الصحف البريطانية اسم "ملف الاحتيال" لأن معظمه انتحل من رسالة تقدم بها أحد الطلاب لنيل درجة الدكتوراه.

بوش يتمسك بموقفه
الرئيس الأميركي جورج بوش ليس بأفضل حالا من حليفه بلير فهو الآخر واقع تحث ضغوط مماثلة بعدما بدأت لجنتا القوات المسلحة والمخابرات في مجلس الشيوخ تحقيقين بشأن التقارير المخابراتية التي بررت الحرب على العراق.

ومع تصاعد وتيرة الاتهامات ضده بأنه عرض معلومات مخابراتية مضللة لدعم الحرب، لم يجد بوش كلمة ألقاها في فيرجينيا سوى الإصرار على موقفه بأن العراق امتلك أسلحة غير تقليدية قائلا إنه ذهب إلى الحرب لنزع سلاح صدام. لكن جنوده المنتشرين في جميع أرجاء العراق لم يجدوا دليلا واحدا على صحة دعواه.

وأمس الثلاثاء رفضت لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأميركي مسعى للنائب الديمقراطي دينيس كوسينيتش -وهو معارض بارز للحرب- لإرغام بوش على تسليم ملفات المخابرات بشأن أسلحة العراق للكونغرس.

وقال كثير من الديمقراطيين إن ناخبيهم يريدون أن يعرفوا هل جرى تضليلهم. وقال النائب الديمقراطي غاري أكرمان الذي أيد الحرب "قلب وروح العملية الديمقراطية وقدرة الشعب الأميركي على الثقة في هذه الإدارة أصبحت في كف القدر".

وتعكف لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ على مراجعة معلومات المخابرات بشأن الأسلحة العراقية لكن الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس رفضوا دعوة إلى إجراء تحقيق شامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة