المفاعلات النووية للاستخدامات السلمية   
الجمعة 1432/4/13 هـ - الموافق 18/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)

المفاعلات النووية تنتج الطاقة بكلفة منخفضة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى (رويترز)

يمثل الانشطار النووي الموجه أساس عمل المفاعلات النووية السلمية، وفيه يتم قذف نواة ذرة اليورانيوم 235 المستخدم كوقود في المفاعل بنيوترون حر مما يؤدي لانشطار النواة وإطلاقها كمية هائلة من الطاقة الحرارية وتحريرها في نفس الوقت لعدد من النيوترونات التي تصطدم بدورها مجددا بذرات يورانيوم أخرى.

ويسمى هذا التفاعل بالانشطار النووي المتسلسل ويتم خلاله انشطار ملايين ذرات اليورانيوم خلال جزء من مليون من الثانية مما يولد طاقة حرارية هائلة.

ولكي يتم استخدام هذه الطاقة الناشئة في الأغراض السلمية يتم إجراء عملية الانشطار داخل مفاعلات نووية يتم فيها التحكم بسرعة التفاعل ومنع حدوث انفجار بوسائل مختلفة منها إدخال قضبان تحكم إلى قلب المفاعل لجذب بعض النيوترونات وإخراجها من التفاعل.

وتنقسم المفاعلات النووية السلمية إلى نوعين أولهما خاص بالأبحاث وإنتاج الأشعة بكميات خاصة، والثاني لإنتاج الطاقة.

وتُصنف هذه المفاعلات بأنواع عديدة منها مفاعلات الماء الخفيف ومفاعلات الماء المضغوط ومفاعلات الماء المغلي بالإضافة إلى مفاعلات الماء الثقيل وغيرها.

منظر عام للتوربينات والمولدات الكهربائية بمفاعل نووي (رويترز)

مكونات المفاعل
ويتكون المفاعل النووي من الأجزاء التالية:

- مركز يتم به عملية الأنشطار النووي.

- نظام تبريد يعمل بالماء العادي أو الماء الثقيل، وتتركز وظيفته بالتحكم في حرارة قلب المفاعل وفي سرعة النيوترونات وفي ضبط عملية الانشطار حيث يقوم الماء المستخدم في نظام التبريد بنقل الحرارة المتولدة نتيجة التفاعل، ويتحول جزء منه إلى بخار عالي الضغط.

- حاويات صلب سميكة تحيط بقلب المفاعل ونظام التبريد المائي، وتقوم هذه الحاويات بالاحتفاظ بضغط البخار عاليا، ومنع تسرب الإشعاعات الناتجة من الأنشطار النووي إلى الخارج والحماية منها.

- محولات حرارية تستقبل البخار العالي الضغط القادم من المفاعل وتحوله إلى بخار عالي الضغط والحرارة، وتوجهه بعد ذلك إلى توربينات لتوليد الكهرباء.

- مولد كهرباء عملاق تديره توربينات.

وتُسهم عملية الانشطار النووي داخل المفاعل في تحويل وقود اليورانيوم إلى طاقة حرارية وإلى طاقة حركة لتوربينات المولد ثم إلى كهرباء.

مجالات الاستخدام
وتستخدم مفاعلات الأبحاث الذرية في إنتاج النظائر المشعة التي تستعمل في الطب والصناعة والزراعة وبحوث الكيمياء وتطبيقات الفيزياء وتشخيص الأمراض وعلاج بعضها لاسيما الأورام السرطانية.

كما تستعمل هذه النظائر في مقاومة الآفات الزراعية وزيادة المحاصيل الزراعية ومتابعة العمليات الحيوية للإنسان والحيوان والنبات.

وتشمل استخدامات مفاعلات الطاقة النووية توليد الكهرباء وإنتاج الطاقة المستخدمة في تحلية مياه البحر وتسيير بعض أنواع السفن.

المفاعلات النووية تشغل مساحات جغرافية صغيرة (رويترز)
إيجابيات المفاعل
تشغل المفاعلات النووية مساحات جغرافية صغيرة نسبيا من الأرض وتحتاج في توليد الطاقة النووية السلمية إلى وقود من اليورانيوم -متوفر بكثرة بعدة دول ويمتاز بسهولة نقله واستخراجه- أقل بكثير من الفحم أو البترول المستخدمين في توليد نفس الكمية من الطاقة.

وتتميز المفاعلات النووية بكلفتها المنخفضة مقارنة مع المصادر الأخرى لإنتاج الطاقة بالإضافة إلى أن المفاعلات النووية تخلف نفايات ضئيلة مقارنة بما تخلفه الوسائل الأخرى لتوليد الطاقة.

استخدام الطاقة النووية يؤدي إلى إنتاج النفايات ذات الفعالية الإشعاعية العالية التي لا تتضمن خطط التخلص منها حماية كافية للأفراد والمياه الجوفية
مساوئ ومخاطر

يؤدي استخدام الطاقة النووية إلى إنتاج النفايات ذات الفعالية الإشعاعية العالية التي لا تتضمن خطط التخلص منها حماية كافية للأفراد والمياه الجوفية من إشعاعاتها الخطيرة، كما يسبب الماء المستخدم في المفاعلات النووية في مشكلات تهدد سلامة البيئة.

وتتعرض المفاعلات النووية لحوادث أو كوارث طبيعية يترتب عليها تعرض مئات الآلاف من البشر للإشعاعات المتسربة وإصابتهم بالأورام الخبيثة المميتة مثلما حدث في كارثتي تشرنوبل الأوكرانية وفوكوشيما اليابانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة