تفجيرات السعودية والمغرب   
الاثنين 1424/3/19 هـ - الموافق 19/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم نتائج التحقيقات الأولية في حوادث التفجيرات التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في المغرب وإمكانية وجود روابط بينها وبين تفجيرات السعودية, وهل يقف تنظيم القاعدة خلفها.

تفكيك خلية

نقاط التفتيش التي أقامتها السلطات المغربية في الموانئ والمطارات أدت إلى اعتقال اثنين من المشتبه بهم ينحدران من أصول عربية، قيل إنهما كانا يعتزمان مغادرة البلاد عبر ميناء طنجة بعد التفجيرات

الحياة

ونبدأ بما نشرته صحيفة الحياة من أن مصادر التحقيق في تفجيرات الدار البيضاء أبدت تفاؤلها إزاء التوصل إلى تفكيك خيوط الشبكات الضالعة فيها, حيث كشف مسؤول بارز النقاب عن اتجاهين في التحريات.

الأول يركز على البعد المحلي, بارتباط المنفذين مع تيارات إسلامية متطرفة في مقدمتها السلفية الجهادية والتكفير والهجرة والصراط المستقيم، في ضوء إفادات الانتحاري الرابع عشر الذي اعتقل أمام فندق فرح الجمعة الماضية، والتعرف على جثث ثمانية من الانتحاريين على الأقل، يعتقد بأنهم ينتسبون جميعهم إلى تنظيم متطرف.

أما الاتجاه الثاني فيشمل الارتباطات الخارجية للتنظيم وعلاقاته المحتملة مع خلايا إرهابية خصوصا في أوروبا.

وقال المصدر إن التعرف على هوية الانتحاريين الثمانية وذويهم وارتباطاتهم, مكن من حصر خيوط التشابك الداخلية والخارجية، وإن ساد الاعتقاد بأن البعد المحلي للتنظيم المتشبع بروح العنف كان أكثر ترجيحا على حد تعبير الصحيفة.

وتفيد الصحيفة بأن نقاط التفتيش التي أقيمت في الموانئ والمطارات أدت إلى اعتقال اثنين من المشتبه بهم ينحدران من أصول عربية، قيل إنهما كانا يعتزمان مغادرة البلاد عبر ميناء طنجة بعد التفجيرات, لكن لم يتسن تأكيد ضلوعهما المباشر في الحوادث.

وفي نفس الملف اهتمت صحيفة الرأي العام الكويتية بإعلان وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز عن اعتقال أربعة من عناصر تنظيم القاعدة ممن لهم علاقة بتفجيرات الرياض، إضافة إلى التعرف على خمسة من منفذي الاعتداءات.

وكان الأمير نايف استبعد الربط بين تفجيرات الرياض وتفجيرات الدار البيضاء, وأوضح أن الأربعة الذين ألقي القبض عليهم وتجرى تحقيقات معهم, هم أعضاء في القاعدة وكل الدلائل تشير إلى ذلك.

وفيما يتعلق بتفجيرات الدار البيضاء، أشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير العدل المغربي محمد بوزوبع التي قال فيها إن بعض الانتحاريين عادوا أخيرا من دولة أجنبية لم يحددها، وأضاف أن هؤلاء الانتحاريين على صلة مع مجموعة مغربية تطلق على نفسها اسم الصراط المستقيم.

وتقول الصحيفة إن السلطات المغربية توصلت إلى قناعة بأن خلية الأربعة عشر إرهابيا، الذين قتل منهم 13 وألقي القبض على واحد، مرتبطة بشبكة دولية، مضيفة أنه من السابق لأوانه التأكيد على أن تنظيم القاعدة وراء الهجوم.

تراجع سعودي

الرياض فصلت المئات من أئمة المساجد من وظائفهم, وتراجع النظام التعليمي ومنع التحريض وإثارة العداء للولايات المتحدة, دون الإعلان عن ذلك.

عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي

نقلت صحيفة القدس العربي عن المستشار السياسي لولي العهد السعودي عادل الجبير قوله إن الرياض فصلت المئات من أئمة المساجد من وظائفهم, وتراجع النظام التعليمي ومنع التحريض وإثارة العداء للولايات المتحدة, موضحاً أن بلاده اتخذت تلك الإجراءات دون الإعلان عنها.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة السعودية تدين الهجمات الانتحارية الفلسطينية ضد الإسرائيليين, قال الجبير إن المفتي العام في السعودية أدان العمليات الانتحارية حسب تعبيره, وأن الحكومة السعودية قامت بناء على تلك الفتوى بوقف الدعم المالي للمنظمات الفلسطينية التي تقوم بتلك العمليات وقصرته على المساعدة الإنسانية للفلسطينيين.

من جهة أخرى أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن وزيرة الاستيعاب الإسرائيلية تسيبي لفنة دعت يهود المغرب للهجرة إلى إسرائيل رداً على العمليات الإرهابية التي شهدتها الدار البيضاء.

متجاهلة حسب الصحيفة أن خطر الإصابة في العمليات في إسرائيل أكبر من خطر إصابتهم في المغرب, وطلبت منهم الانضمام إلى شعبهم اليهودي في أرض إسرائيل حيث الدفء والأمان, على حد قولها.

وتذكر الصحيفة أن عدد اليهود في المغرب يصل إلى أربعة آلاف, بينما يبلغ عدد اليهود المغاربة في إسرائيل حوالي نصف مليون, وقد دعاهم العاهل المغربي منذ اتفاقات أوسلو للعودة إلى وطنهم, وسمح لهم بالاحتفاظ بجنسيتهم المغربية حتى وهم في إسرائيل، مما أزعج اليمين الإسرائيلي, خاصة عندما أبدى العديد منهم استعدادا للعودة, واستعاد المئات منهم الجنسية المغربية.

وفي تناولها لمستقبل العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة نشرت صحيفة الوطن السعودية تقريرا لمعهد بروكنغز للأبحاث يؤكد أن السعودية ستظل شريكا إستراتيجيا مهما لأميركا بعد الإطاحة بنظام صدام حسين وإقامة نظام جديد في بغداد موال لواشنطن.

وجاء في التقرير أن الذين يدعون في واشنطن إلى التعاطي مع السعودية على أساس أنها دولة معادية للولايات المتحدة يعملون في الواقع ضد المصالح الأميركية الحيوية.

وقال التقرير إن النظام السعودي قوي ومستقر ويجب عدم الشعور بالخوف والقلق لوجود خلافات في الرأي بين واشنطن والرياض حول عدد من القضايا، كما كشف التقرير أن استطلاعا للرأي أجري في السعودية أظهر أن 79% من السعوديين سينظرون بإيجابية إلى أميركا إذا ما مارست ضغوطا على إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية.

ويرى التقرير أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج سيلقى المزيد من التأييد السياسي له إذا ما واصلت إيران مساعيها لامتلاك السلاح النووي, موضحا أنه طالما لم يحدث تغيير جوهري وتطبيع حقيقي للعلاقات بين أميركا وإيران, وطالما أن الاقتصاد الأميركي والعالمي يعتمد أساسا على النفط، فإن الولايات المتحدة ستظل معنية ومهتمة سياسيا وعسكريا وإستراتيجيا بمنطقة الخليج.

كما أن إيران ستظل تشكل تهديدا إستراتيجيا رئيسيا لأميركا ولدول المنطقة وبغض النظر عما يحدث في العراق في المرحلة المقبلة، طالما أن المسؤولين الإيرانيين يواصلون مساعيهم لامتلاك السلاح النووي.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة البيان الإماراتية إن مصادر في بيروت وجهت أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي وأجهزة استخبارات غربية باغتيال عالمة لبنانية في العاصمة الفرنسية باريس بعد نجاحها في تطوير علاج لوباء سارس.

وكان ذوو العالمة اللبنانية عبير عياش أبلغتهم وزارة الخارجية اللبنانية أنه عثر على جثة العالمة في شقتها, لكن عائلتها شككت في ذلك مرجحة اغتيالها من قبل الموساد الإسرائيلي أو أجهزة استخبارية غربية.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن العالمة اللبنانية أبلغت زملاءها في باريس قبل العثور على جثتها بأنها توصلت إلى تركيب دواء يسهم في معالجة سارس.

وفي الشأن اليمني تنقل صحيفة الخليج الإماراتية عن عضو مجلس الرئاسة، سالم صالح محمد تعبيره عن سعادته بالقرار الذي أصدره الرئيس على عبد الله صالح وعينه بموجبه مستشاراً له، واعتبر ذلك خطوة في إعادة ترتيب البيت اليمني.

وقال إنه يعتبر هذا القرار من الخطوات الحكيمة التي يتخذها الرئيس اليمني لمعالجة أوضاع البلاد، خصوصاً بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها اليمن.

وأكد سالم صالح، الذي شغل منصب الأمين العام المساعد السابق للحزب الاشتراكي اليمني، أن الشعب اليمني أثبت أنه واع للعملية الديمقراطية وقادر على التعاطي معها، كما أنه ينظر إلى المستقبل بثقة كبيرة.

وأشار إلى أن مهمته الجديدة جسيمة، وأن معالجة قضية النازحين من قيادات الحزب الاشتراكي في الخارج من القضايا المهمة التي ستجري معالجتها.

وفي موضوع لبناني انتقد العماد ميشيل عون رئيس الحكومة العسكرية اللبنانية السابق في حوار مع صحيفة السفير, إعلان الرئيس السوري بشار الأسد ربط انسحاب جيشه من لبنان بتحقيق السلام الشامل في المنطقة.

وتساءل عون لماذا يتم ربط سيادة لبنان واستقلاله بالقضية الفلسطينية التي تجاوز عمرها خمسين عاماً؟ ولماذا تكون تبعات هذه القضية من نصيب لبنان؟

وقال عون: كلام الأسد مهين في حقنا, لأنه لا يجوز أن يكون لبنان رهينة لأزمة الشرق الأوسط, في حين أنه يستطيع أن يشكل سندا حقيقيا لسوريا في حال استعاد حريته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة