"الشباب" تعرقل تقدم قوات كينيا خارج كيسمايو   
الثلاثاء 1434/11/13 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
القوات الكينية تحكم سيطرتها على وسط كيسمايو منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل - كيسمايو

بالرغم من استيلاء القوات الصومالية والكينية على مدينة كيسمايو الصومالية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فإنها لم تتقدم نحو القرى والبلدات المجاورة التي ما تزال خاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.
 
وفي ظل سيطرة الحركة على قرى لا تبعد أكثر من عشرين كيلو مترا عن مركز كيسمايو،  تتعزز مخاوف الأهالي من عودة الاضطرابات السياسية والعسكرية التي لبدت أجواء المدينة بالشهور الأخيرة وقللت من فاعلية التقارب بين الفرقاء الصوماليين.
 
ويعود انكفاء القوات الكينية ومرابطتها داخل أسوار كيسمايو إلى اعتبارات سياسية وعسكرية وحتى مادية وفق العديد من الخبراء والسياسيين.
 
قطع الإمدادات
ويرى البعض أن التحرك العسكري الكيني نحو مناطق جوبا الصومالية حقق هدفه الأساسي المتمثل في الوصول لمدينة كيسمايو الإستراتيجية، وقطع الإمدادات المالية الضخمة عن حركة الشباب.
 
وأرجع ضابط اتصال تابع لبعثة قوات حفظ السلام الأفريقية عدم التحرك العسكري للقوات الكينية خارج كيسمايو إلى خلافات سياسية هيمنت على علاقاتها بمقديشو المرحلة الماضية، وعدم استقرار هيكلها الإداري.
 
وقال ضابط -طلب عدم الكشف عن هويته- إن القوات المشتركة تستعد لـ"تحرير" المدن المتبقية تحت سيطرة الحركة بمناطق جوبا، ولم يعط مزيدا من التفاصيل بحجة أن "هذه الأمور يجب أن تبقى في طي الكتمان".
 
عبد الله: غياب الدعم العسكري والمالي وراء عدم تقدم القوات الكينية (الجزيرة)
وقال رئيس إدارة جوبا الانتقالية بالإنابة محمد إبراهيم إن عدم تحرك القوات خارج محيط كيسمايو يعود لعدم تجهيزها بالمعدات العسكرية اللازمة، وعدم تجنيد وتدريب قوات إضافية.
 
بدوره، رأى الباحث بشؤون الصومال محمد عبد الله عبده أن عدم تقدم القوات الكينية خارج محيط كيسمايو يعود لعدم دعمها ماليا وعسكريا من قبل المجتمع الدولي، وكونها تعمل تحت إمرة قيادة بعثة القوات الأفريقية، واتهام مقديشو لها بمساعدة طرف صومالي على حساب طرف آخر.
 
مخاوف السكان
من جهة أخرى، ما يزال الوضع الأمني في كيسمايو يثير المخاوف بين السكان بعد الاضطرابات العسكرية والسياسية التي حدثت خلال الشهور الماضية.

ويقول المواطن الصومالي عبد الغني محمود إن الاشتباكات المسلحة السابقة بين المليشيات الصومالية في كيسمايو أثارت الرعب في نفوس السكان.

ورغم عودة العلاقات بين مقديشو وكيسمايو، فإن التوتر العسكري يبقى سيد الموقف بين قوات التحالف وحركة الشباب المجاهدين التي تبنت مسؤولية استهداف زعيم إدارة جوبا المؤقتة بتفجير بسيارة مفخخة الأسبوع الماضي.

يُشار إلى أن القوات الكينية تتمركز بالمداخل البرية لكيسمايو شمالا وغربا، إضافة إلى الميناء والساحل شرقا, وتضطلع بمسؤولية الدفاع عنها والتصدي لهجمات حركة الشباب المجاهدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة