متمردو السودان يقبلون اقتراحا أميركيا بشأن أبيي   
الأحد 1425/1/30 هـ - الموافق 21/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن تنتظر تقدما ملموسا في سير المفاوضات قبل العشرين من الشهر القادم
أعلن متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان قبولهم الاقتراح الأميركي الداعي إلى إجراء استفتاء لتقرير مصير منطقة أبيي المتنازع عليها، في محاولة لإحياء المحادثات التي تجري حاليا في كينيا وتهدف لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 20 عاما.

وقال المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان أمس إن اقتراح مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لشؤون السلام بالسودان السيناتور جون دانفورث يشكل تسوية مقبولة لمشكلة أبيي، مشيرا إلى أن الحركة أعطت دانفورث موافقة كتابية على الاقتراح.

بالمقابل قالت الحكومة السودانية إنها لن تبحث ذلك الاقتراح إلا بعد أن تتلقى ردا من المتمردين على الاقتراحات الجديدة التي قدمتها يوم الاثنين الماضي بعد مشاورات مع الرئيس عمر حسن البشير بالخرطوم.

وبموجب الاقتراح الأميركي ستمنح منطقة أبيي وضعا خاصا بمجرد إبرام اتفاق سلام، بما يعني أنه سيكون لها مسؤولون تنفيذيون خاصون بها وستنتمي إلى كل من الشمال والجنوب.

كما يتضمن الاقتراح تقسيم عائدات نفط المنطقة بحيث تكون نسبة 50% منه للحكومة و42% للحركة الشعبية، على أن يوزع الباقي على قبائل المنطقة.

وطرحت واشنطن أيضا نشر مراقبين دوليين لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، وفي نهاية فترة مؤقتة مدتها ست سنوات يصوت سكان أبيي على ما إذا كانوا سيبقون على الوضع الخاص أو ينضمون للجنوب.

ومنع الخلاف بشأن تبعية أبيي التوصل إلى اتفاق، في أحدث جولة من المحادثات بين علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

وفضلا عن أبيي يمثل تقاسم السلطة مسألة أخرى تحتاج إلى حل قبل إبرام اتفاق السلام، بعد أن توصل الجانبان بالفعل إلى اتفاق بشأن القضايا الأمنية وتقاسم الثروة.

وتدرك كل من حكومة الخرطوم والحركة الشعبية أن السودان قد يتعرض لعقوبات اقتصادية إذا لم يحدث تقدم في مفاوضات السلام السودانية في نيفاشا، قبل موعد تقديم الخارجية الأميركية تقريرها عن المفاوضات للكونغرس بحلول العشرين من الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة