إرجاء محاكمة صدام للرابع والعشرين من الشهر المقبل   
الخميس 1426/11/21 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

صدام حسين ومعاونوه حرصوا على تفنيد أقوال الشهود (الفرنسية)

تقرر إرجاء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل إلى الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني المقبل. وجاء قرار رئيس المحكمة القاضي رزكار محمد أمين في جلسة مغلقة بعدما شهدت وقائع الجلسة السابعة الجدل المعتاد بين صدام ومعاونيه وهيئة المحكمة والادعاء.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلستها السابعة لإفادات عدد من الشهود ضد المتهمين الذين حاولوا مع فريق الدفاع تفنيد شهاداتهم. ومثل أمام هيئة المحكمة شاهدان في الجلسة الصباحية الأولى واستمعت المحكمة لشهادة مطولة من أحد الشهود في الجلسة الثانية. وقال الشاهد إن أخاه قتل في يوم محاولة اغتيال صدام.

وأضاف أنه اعتقل وأفراد أسرته فترة طويلة في سجن أبو غريب ثم تم ترحيلهم إلى الصحراء في مدينة السماوة جنوبي العراق. واستعرض الشاهد الصعوبات الصحية والنفسية التي مر بها المعتقلون، واتهم صدام حسين ورئيس الاستخبارات السابق برزان التكريتي ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر، بقتل إخوانه الستة.

صدام حسين سأل الشاهد كم كان عمره عند إطلاق سراحه من منطقة ليا الصحراوية. فقال الشاهد إن عمره كان 14 عاما. وطلب صدام من الشاهد وصف البيت عند مغادرته فقال إن البيت كانت متوفرة به الاحتياجات الأساسية. فقال صدام "إذن كانوا يعاملون كعراقيين ولديهم بطاقة تموينية" والسبب في مكوثهم فترة طويلة كان تغيير مدراء الأمن.

وقال صدام إن مذكرة رفعت إليه بشأنهم وقيل في الكتاب إن المحكومين بالإعدام لم ينفذ بهم الحكم وربما كان ذلك سهوا. وقال إنه أمر بإطلاق سراحهم جميعا.

الدليمي أشار إلى تضارب أقوال الشهود (الفرنسية)
مرافعة الدفاع
وكان وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي أول من استجوب الشاهد، وقال لهيئة المحكمة إن الوفيات التي قال الشاهد إنها حدثت في الصحراء جنوب العراق لا تتعلق بتهم الإبادة الجماعية المرفوعة ضد صدام.

أما المحامي خليل الدليمي فقال إن شهادات الشهود لم تتضمن أي إدانة لموكليه. وقال إن هيئة الدفاع لاحظت اختلاف الشهادة وارتباك الشهود عندما يناقش الدفاع إفاداتهم.

كما تدخل باقي فريق الدفاع وقالوا إن الشهود يحظون برعاية المحكمة ولذلك فإن شهاداتهم محل شك، لأن تقديم المحكمة الأموال والإقامة والرعاية الصحية لهم يجعلهم عرضة لأمور التلقين.

وطالبت هيئة الدفاع مجددا في بيان لها بتوفير الحماية لمحامي الدفاع بعد تعرضهم لتهديدات وخصوصا وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك. وأوضح البيان أنه أصبح مطلوبا من المحامين أن يتقصوا الوضع الأمني بأنفسهم, وأن يدفعوا مبالغ لا قبل لهم بها من أجل تأمين الحماية.

وأشار البيان إلى أن عدم تلبية مطالب المحامين بتوفير الحماية لهم حتى الآن أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح ثالث وتشريد محامين آخرين من بيوتهم وبلدهم.

برزان التكريتي
التعذيب
وقد اتهم صدام حسين الأميركيين "بالكذب" عندما نفوا تعرضه للتعذيب, كما كذبوا بشأن حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل، حسب قوله.

وضرب صدام مثالا على ظروف الاعتقال إبان الاحتلال وظروف الاعتقال إبان حكمه. وقال إن تبرع النساء بالذهب, حسبما قال الشاهد, أثناء الاعتقال يثبت أنهن كان معهن المال، أما الاحتلال الأميركي فأخذ كل شيء منه بما فيه ساعة أهدتها له إحدى بناته، كما سرق ماله.

وأضاف الرئيس العراقي السابق أنه لا يبالي إن كان يحاكمه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز أو الرئيس الأميركي جورج بوش. وهزأ صدام حسين من أناس حضروا جلسة المحاكمة كمتفرجين، وقال عنهم رئيس الاستخبارات السابق برزان التكريتي إنهم ضحكوا أثناء الجلسة. وقال صدام حسين لبرزان "دع القرود يضحكون، إن الأسد لا يهمه أن تضحك القرود على الشجرة, هذه فقاعات".

واتهم رمضان وبرزان التكريتي القوات الأميركية بتعذيبهما بالضرب المبرح أثناء التحقيق. وقال رمضان إنه كان يذهب إلى غرفة التحقيق زحفا. كما هدد  التكريتي بعدم حضور المتهمين للجلسات إذا ما استمر قطع بث مداخلاتهم خلال البث التلفزيوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة