مرسي يحذر من "العبث" بنتيجة الانتخابات   
الجمعة 3/8/1433 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)
محمد مرسي يتعهد بعدم اختيار أحد من الإخوان نائبا له أو رئيسا للوزراء (الجزيرة)
حذر مرشح الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية في مصر محمد مرسي اليوم من "العبث" بنتيجة تلك الانتخابات، وأرسل عددا من رسائل التطمين للشعب المصري، مؤكدا التمسك بسلمية الثورة، وتعهد بمواصلة الاحتجاج على قرارات المجلس العسكري بتقييد السلطة، والتي أجمع على رفضها عدد كبير من القوى السياسية في مصر، في الوقت الذي احتشد فيه الآلاف في ميدان التحرير للتنديد بـ"حكم العسكر".
 
ونفى مرسي وجود خطط "مواجهة أو عنف" للجماعة، مؤكدا أنه "لا مشكلة" مع الجيش الذي اعتبر مع ذلك أنه ارتكب "أخطاء هذه الأيام". وقال في كلمة قبل تلاوة البيان الختامي لاجتماع عدد من القوى والشخصيات الوطنية "أعلن أمامكم أن هذا الاصطفاف لن يكون فيه انفراد أو مواجهة أو عنف، هذه شائعات أدعو أصحابها أن يكفوا عنها"، مؤكدا أنه "ليس بيننا وبين إخواننا في القوات المسلحة أي مشكلة حتى وإن حصلت منهم أخطاء في هذه الأيام".
 
ومع ترجيح مصادر مطلعة إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية غدا السبت، لم يكرر مرسي إعلانه الفوز بها مكتفيا بالقول "النتيجة المتوقعة ومعروفة للجميع، ونحن لن نسمح بأن يعبث أحد بهذه النتيجة"، داعيا اللجنة الانتخابية أن تصدر النتائج "في أسرع وقت وبلا تأخير".

وقال مرسي إن الجماعة ستواصل الاحتجاج على قرارات المجلس العسكري الحاكم بتقيد سلطات الرئيس الجديد، كما طمأن القوى السياسية بأن الإخوان لن يستحوذوا على السلطة أو مراكز صنع القرار، وقال إنه لن يعين نائبا من الجماعة أو حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، كما أكد أيضا، أنه سيعين شخصية وطنية مستقلة.

وجاء المؤتمر الصحفي لمرسي بعد ثلاث ساعات من صدور بيان للمجلس العسكري ردا على الاحتجاجات التي تعم الشارع المصري، ورفض فيها المجلس دعوات لإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الصادر قبل عدة أيام.

وحذر المجلس العسكري في بيانه اليوم من مغبة الخروج عن القانون والمس بالمصالح العامة منتقدا استباق جماعة الإخوان إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية مع التأكيد في الوقت نفسه على حياده في هذه الانتخابات.

وقال المجلس الحاكم في مصر منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك بداية 2011، في بيان بثه التلفزيون إن "الحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة هي مسؤولية وطنية للجميع باعتبار أن المساس بها أمر يهدد الاستقرار والسلم والأمن القومي المصري".

وشدد على أنه ستتم "مواجهة أي محاولات للإضرار بالمصالح العامة والخاصة بمنتهى الحزم والقوة بمعرفة أجهزة الشرطة والقوات المسلحة في إطار القانون".

حشد من المتظاهرين يصلي الجمعة بميدان التحرير (الفرنسية)

احتجاجات
وجاء بيان المجلس العسكري في الوقت الذي تزايد فيه احتشاد آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية وفي عدد من الميادين بالمحافظات في مليونية "رفض الإعلان الدستوري المكمل".

ودعت إلى هذه الاحتجاجات عدة قوى سياسية، في صدارتها جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل وحزب الوسط والجماعة الإسلامية.

وندد المتظاهرون بما أسموه "الانقلاب الدستوري" للجيش الذي كان أعلن رسميا حل مجلس الشعب وأصدر إعلانا دستوريا مكملا أصبح بمقتضاه يملك صلاحيات واسعة منها السلطة التشريعية.

وأكد الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم الذي أم المصلين في ميدان التحرير أن "ثورة 25 يناير ما زالت مستمرة حتى تحقق كافة أهدافها ومطالبها"، مشيرا إلى أن "الشعب خرج اليوم ليطالب بالشرعية الثورية ويؤكد أنه وحده مصدر السلطات في البلاد". وطالب "بأن لا تشوب عملية إعلان نتائج الانتخابية الرئاسية أي عمليات تزوير".

وهتف المتظاهرون تحت شمس حارقة ورطوبة عالية "يسقط يسقط حكم العسكر". وشهد الميدان زخما سياسيا وسجالا ونقاشات تصب كلها في مجرى التصعيد الشعبي ضد الإعلان الدستوري المكمل, بينما رفع المئات لافتات كتب عليها "محمد مرسي رئيسا لمصر" وأخرى تطالب المجلس العسكري بالإذعان للإرادة الشعبية وتسليم السلطة طبقا للجدول المعلن سلفا.

وقال شاب من حركة 6 أبريل إنه يتوقع مصادمات بين المتظاهرين والمجلس العسكري، موضحا أن الحركة ستعيد النظر بتنظيم مظاهرات بالميادين وأنها ربما تلجأ إلى تغيير أسلوبها بالدعوة لعصيان مدني شامل، وأساليب أخرى، غير أنه لم يتطرق إليها.

وأكد  أن الحركة ستنزل مع قوى أخرى إلى الميادين لتأييد المرشح الرئاسي محمد مرسي حال إعلان فوزه بالرئاسة لانتزاع الصلاحيات الكاملة للرئيس وإبعاد العسكر عن الحياة السياسية.

وكان المرشح في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة الفريق أحمد شفيق قد ظهر أمام أنصاره مساء أمس الخميس للمرة الأولى منذ انتهاء جولة الإعادة، مؤكدا ثقته الكاملة بأنه سيكون الرئيس الشرعي للبلاد، لكنه استدرك قائلا "سأحترم النتيجة النهائية أيا كانت"، مؤكدا أن لجنة الانتخابات هي صاحبة القول الفصل في النتيجة.
 
يشار إلى أن حملة مرسي سبق أن أكدت فوزه في جولة الإعادة -التي جرت يوميْ السبت والأحد- بنسبة 52%، وفقا لمحاضر الفرز التي تسلمها مندوبو الحملة من جميع اللجان الفرعية. وأعلن النتيجة ذاتها عدد من وسائل الإعلام المحلية التي رصدت عمليات فرز النتائج وإحصائها، وكذلك حركة "قضاة من أجل مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة