المفوضية الأوروبية تطالب بإشارات إيجابية تجاه تركيا   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

 أرودغان (يسار) وعد فيرهوغن في بروكسل بالالتزام الكامل بالمعايير الأوروبية (الفرنسية)

دعا رئيس المفوضية الأوروبية الجديد خوسيه مانويل باروزو إلى إرسال إشارة إيجابية إلى تركيا بالنسبة لفرص انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وقال باروزو للصحفيين بعد لقائه في هلسنكي رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فنهانن إن تركيا يمكنها أن تبدأ التفاوض مع الاتحاد بشأن الانضمام إذا استوفت بعض المعايير.

واعتبر أن استجابة تركيا للمعايير الأوروبية أمر يرشح أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الذي اعتبر أنه أمر جيد للأسواق الأوروبية وما أسماه بالديمقراطية والسلام في أوروبا.

وكان باروزو يشير إلى تصريحات المفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد غونتر فيرهوغن التي ادلى بها بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الخميس الماضي  في بروكسل.

وقال فيرهوغن إنه لم تعد هناك عراقيل على طاولة المفاوضات مع تركيا مشيرا إلى أنه لاتوجد دلائل على وجود تعذيب منظم في تركيا مما أثار انتقادات من بعض مسؤولي الاتحاد.

وقد دعي البرلمان التركي للانعقاد غدا الأحد في جلسة استثنائية لإقرار قانون العقوبات الجديد الذي لن يتضمن عقوبة على جريمة الزنا. وكانت المفوضية أكدت أنه في حال التصويت على القانون الجديد مع تجريم الزنا, فسيكون ترشيح تركيا في خطر.

مواقف أوروبية
وقد أبدت الغالبية الساحقة من حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تأييدها انضمام تركيا في حين تحفظت أو انقسمت الأحزاب السياسية والرأي العام حيال هذا الأمر.

"
رئيس الوزراء الفرنسي يتحفظ على إمكانية تكيف دولة مسلمة مع القيم الأوروبية لحقوق الإنسان والمعارضة الألمانية تطالب بنظام شراكة فقط

"
وتؤيد الحكومة الألمانية دخول تركيا إلى الاتحاد وتأمل صدور قرار إيجابي بهذا الشأن عن المفوضية الأوروبية في السادس من الشهر المقبل، لكن المعارضة المسيحية الديمقراطية تعارض هذه الخطوة. وكتبت زعيمتها أنجيلا مركل إلى كل رؤساء الحكومات المحافظين في أوروبا تدعوهم فيها إلى العمل على إقامة شراكة مميزة مع تركيا بدلا من انضمامها.

أما فرنسا فتشهد جدلا حادا بشأن هذا الموضوع وأبدى رئيس الوزراء جان بيار رافاران تحفظاته متسائلا عن "إمكانية تكيف دولة مسلمة مع القيم الأوروبية لحقوق الإنسان".

وقد جدد الرئيس جاك شيراك مؤخرا دعمه لانضمام أنقرة، لكن الغالبية وبينها حزب شيراك (اتحاد الحركة الشعبية) أبدت معارضتها.

وتؤيد لندن بشدة بدء مفاوضات الانضمام مع أنقرة أثناء القمة الأوروبية في 17 ديسمير/ كانون الأول المقبل، معتبرة أن قرارا مغايرا سيعزل تركيا وأن هذا الأمر لن يكون في صالح أحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة