لقاء الأسد وسليمان يفرج عن الديمقراطية اللبنانية   
الاثنين 24/2/1426 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

تناولت الصحافة اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين اللقاء الذي جمع بين الأسد وقائد الجيش اللبناني ميشال سليمان حيث ذكرت أنه سيفرج عن الديمقراطية، وقالت إن جنبلاط يرفض أن يتحول لبنان إلى مقر للتآمر على سوريا، كما أوردت أن مأتم البابا سيؤخر تشكيل الحكومة.

 

لقاء مختلف

"
الجيشان السوري واللبناني يحتاجان لبعضهما لتبقى كل واحدة من دولتيهما محصنة وقادرة على حماية عقيدتها القومية في وجه العداء الإسرائيلي وأمام الانزلاق في الوحول التي تحركها أيد مجهولة
"
فارس خشان/ المستقبل
نشرت صحيفة المستقبل مقالا ذكرت فيه أن اللقاء الذي جمع في دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة السورية وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، شكل متغيرا أساسيا سيسحب نفسه بقوة على الداخل اللبناني وعلى العلاقات اللبنانية السورية.

 

وقالت الصحيفة إنه من الصحيح أن هذا اللقاء يأتي من حيث الشكل كلاسيكيا لأنه ليس الأول من نوعه بين الأسد وسليمان منذ العام 2000، إلا أن الصحيح أن ظروف هذا اللقاء تجعله مختلفاً بصورة جذرية عن تلك التي أحاطت باللقاءات السابقة.

 

وذكر كاتب المقال فارس خشان أن الانسحاب السوري من لبنان الذي حتمته الأخطاء السياسية لا يلغي صلات الثقة بين الجيشين اللبناني والسوري، فالطرفان لم يكونا معنيين بما اقترفه السياسيون من أخطاء إستراتيجية ولا كانوا جزءاً من اجتياح الأجهزة الأمنية السورية اللبنانية المشتركة لمراكز القرار، بل كانا ضحية لذلك وبالتالي فإن مجرد لقاء الأسد بسليمان في هذه اللحظة بالتحديد، يعيد الاعتبار للصلات الإستراتيجية التي تربط الجيشين وتؤكد حاجة كل منهما إلى الآخر.

 

وقال إن الجيشين السوري واللبناني يحتاجان لبعضهما في هذه الظروف لتبقى كل واحدة من الدولتين قوية ومحصنة وقادرة على حماية عقيدتها القومية في وجه العداء الإسرائيلي، وأمام الانزلاق في الوحول التي تحركها أيد مجهولة.

 

لكنه أكد أنه لا يمكن توفير قاعدة من التحصين للجيش اللبناني إذا بقيت الأمور اللبنانية الداخلية على ما هي عليه حاليا، خصوصا مع التحركات الحرة لمتعهدي "تكسير" لبنان وحرقه وتخريبه، كما يستحيل ضمان الاستقرار الداخلي السوري في حال تمادي الخلل في الاستقرار الداخلي اللبناني.

 

وخلص خشان إلى أنه على هذا الأساس فإن دعم الجيش اللبناني في مهمته الرئيسية يحتاج إلى دعم سياسي سوري لأن الاستقرار لا يوفره العسكر بل العملية السياسية، مضيفا أن نجاح لقاء الأسد بسليمان يعني الذهاب فوراً نحو عملية سياسية تتوج بانتخابات نيابية نزيهة وحرة تكون وحدها القادرة على تعزيز قوة الجيش اللبناني الحليف لسوريا والمعادي لإسرائيل، وبهذا المعنى يكون لقاء الأسد وسليمان قد أفرج عن الديمقراطية.

 

جنبلاط: لست بأهمية نصر الله

"
جنبلاط حذر من أن تتحول لجنة التحقق من الانسحاب السوري إلى لجنة وصاية دولية على لبنان، وأكد أنه لن يوافق على جدول أعمال أميركي إسرائيلي لتجريد حزب الله من سلاحه
"
السفير
قالت صحيفة السفير إن الخطوة السورية التي قضت بوعد دمشق بسحب كل قواتها وضباط مخابراتها من لبنان بحلول 30 أبريل/نيسان الجاري قد لاقت ترحيبا من القوى السياسية اللبنانية كافة، وخاصة من بعض أوساط المعارضة التي من أبرزها النائب جنبلاط الذي رأى أن الإعلان إشارة إلى تقيد دمشق بالشرعية الدولية.

 

وذكرت الصحيفة أن جنبلاط حذر في أعقاب تصريحات المبعوث الأممي تيري رود لارسن بموافقة سوريا على فكرة إرسال فريق أممي للتحقق من انسحابها العسكري والاستخباراتي الكامل في حال قبول السلطات اللبنانية.. حذر من أن تتحول لجنة التحقق من الانسحاب هذه إلى لجنة وصاية دولية على لبنان، مؤكدا أنه لن يوافق على جدول أعمال أميركي إسرائيلي لتجريد حزب الله من سلاحه، وقال "إن قيمة السيد نصر الله مهمة جدا ووليد جنبلاط ليس بأهميته".

 

كما أكد أنه لا يستطيع أن يطعن حزب الله، وأنه إذا كان ما يهب اليوم هو هواء غربي عنوانه الديمقراطية فإنه يريد أن يرى ماذا وراءه، مذكرا أن نصر الله قال إنه يضع سلاحه بتصرف اللبنانيين لحماية لبنان فكيف سيكون بإمكانه هو أن يرفض مناقشة هذا المنطق.

 

وجاء في السفير أن جنبلاط صرح بأنه يرفض أن يتحول لبنان إلى ممر أو مقر للتآمر على سوريا، وأنه ضد تحييد لبنان وضد الإتيان بأحمد جلبي جديد إلى سوريا.  

 

مأتم البابا يؤخر تشكيل الحكومة

"
تشكيل الحكومة الجديدة مستبعد قبل عودة الوفد الرئاسي من الفاتيكان ما يعني أن لا ولادة حكومية قبل نهاية الأسبوع
"
النهار
قالت صحيفة النهار إن التحضيرات التي بدأت أمس لمشاركة لبنان الرسمي في المأتم الذي سيقام للبابا يوحنا بولص الثاني في الفاتيكان الخميس أو الجمعة، قد وفرت مزيدا من الذرائع للحكومة لتأخير التشكيلة الموعودة برئاسة كرامي بعدما منحه "لقاء عين التينة" غطاء متجددا.

 

وجاء في الصحيفة أن المعلومات المتوفرة تفيد أن الرزنامة اللبنانية الرئاسية والحكومية والمجلسية هذا الأسبوع لا توحي بأن فرصة ولادة وشيكة للحكومة قد حانت فعلا.

 

وقد تأكد أن الرئيس لحود سيترأس وفدا رفيع المستوى سيضم على الأرجح رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزراء ونوابا للمشاركة في مأتم البابا، أما البطريرك الماروني صفير فسيغادر بيروت اليوم أو غداً إلى الفاتيكان.

 

وذكرت النهار أنه تبعا لهذه المعلومات فإن تشكيل الحكومة الجديدة -التي بات يطلق عليها تسمية "حكومة موثوقة"- مستبعد قبل عودة الوفد الرئاسي من الفاتيكان، وهو ما يعني أن لا ولادة حكومية قبل نهاية الأسبوع، هذا إذا ذللت عقبات التشكيل الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة