بلير يتوعد بمعركة ضد أيدولوجية الشر وقتلى الهجمات 55   
السبت 1426/6/10 هـ - الموافق 16/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

بلير أشار إلى أن معتقدات متعصبة تقف وراء هجمات لندن (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم إلى التصدي لأعراض وأسباب ما أسماها أيدولوجية الشر باعتبارها الوسيلة الأمثل لقهر تلك الأيدولوجية التي توعد بشن معركة عليها.

 

وقال بلير في كلمة له وسط لندن إن الأمر لا يتعلق بصراع حضارات أو متحضرين، بل هو صراع أفكار وقلوب وعقول في داخل الإسلام وخارجه. وأشار إلى أن "معتقدات متعصبة" هي التي تقف وراء هجمات لندن الانتحارية.

 

وحمل رئيس الوزراء البريطاني تنظيم القاعدة ومن يقف معه مسؤولية الهجمات في 26 بلدا ومقتل آلاف الأشخاص بينهم مسلمون في الأعوام الـ12 الماضية. غير أنه أصر على عدم وجود رابط بين هجمات لندن وسياسات بعينها كاحتلال العراق أو واقع القضية الفلسطينية.

 

وفي هذه الأثناء أعلن في بريطانيا ارتفاع عدد ضحايا هجمات لندن إلى 55 قتيلا إثر وفاة أحد الجرحى في وقت متأخر الليلة الماضية.

 

وفي رد فعل من عائلة محمد صديق خان -وهو من منفذي هجمات لندن- تقدمت العائلة "بتعازيها العميقة" وأكدت أن ابنها تعرض "لغسيل دماغ". كما دعا أقرباء صديق خان (30 عاما) في إعلان نشرته شرطة يوركشاير كل من لديه معلومات تكشف "شبكات الرعب التي تستهدف أبناءنا" أن يقدمها.

 

وكانت أسرة حسيب حسين (18 عاما) أصغر المهاجمين سنا, أكدت أن الهجمات "روعتها" وعبرت عن تعازيها "للأسر المنكوبة".

 

اعتقالات خارجية

حسيب حسين أحد منفذي التفجيرات (الفرنسية)
وفي تداعيات هذه القضية أعلن مسؤول بالمخابرات الباكستانية أن قوات الأمن اعتقلت شخصين بمدينة لاهور شرق البلاد للاشتباه في علاقتهما بأحد منفذي هجمات لندن.

 

وجاءت عملية الاعتقال بعد ساعات من اعتقال قوات الأمن -التي تحقق في علاقات أشخاص بالتفجيرات- أربعة مشتبه بهم في مدينة فيصل آباد وسط باكستان.

 

وكانت مصادر بالمخابرات كشفت في وقت سابق أن شهزاد تنوير -وهو أحد المفجرين من أصل باكستاني ولد في بريطانيا- قد زار فيصل آباد ولاهور في رحلتين قاما بهما إلى باكستان في العامين الماضيين.

 

وتبحث الأجهزة الأمنية الباكستانية في صلة تنوير "بجماعات متشددة" تعمل في البلاد. ويقول مسؤولون بالمخابرات الباكستانية إن تنوير التقى مع أسامة نظير وهو عضو بمنظمة جيش محمد المرتبطة بتنظيم القاعدة في فيصل آباد عام 2003.

 

وفي القاهرة قال وزير الداخلية المصري حبيب العادلي إن مجدي محمود مصطفى النشار الذي اعتقل في القاهرة لاحتمال ضلوعه في تفجيرات لندن، ليست له أي علاقة بتنظيم القاعدة.

 

وأضاف العادلي في تصريح نشرته صحيفة الجمهورية أن ما ذكرته بعض وسائل الإعلام حول صلة النشار بالقاعدة "استنتاج متعجل ولا أساس له من الصحة".

 

كما أكد أن المعلومات التي نشرت عن مشاركة ضباط بريطانيين في التحقيق معه غير دقيقة، دون أن يستبعد أن يكون محققون بريطانيون شاركوا في التحقيقات.

 

أما في لندن نفسها فقد كتبت الصحف البريطانية أن مجدي النشار كان طالبا يدرس مادة الكيمياء وكان "ورعا جدا وبدون مشاكل".

 

وأوقف النشار (33 عاما) -وهو باحث يحضر الدكتوراه في الكيمياء بجامعة ليدز شمال لندن- الخميس أثناء وجوده في إجازة بالقاهرة, لكنه نفى تورطه في الهجمات قائلا إن كل ممتلكاته ما زالت في شقته بلندن وإنه كان ينوي العودة إلى بريطانيا ليستكمل دراسته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة