غيتس ببغداد وسط عنف طائفي والصدر يدعو لمسيرات   
السبت 1428/6/1 هـ - الموافق 16/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
روبرت غيتس يطلع على الأوضاع الأمنية في العراق في رابع زيارة له (الفرنسية)

التقى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في بغداد بكبار القادة العسكريين الأميركيين في العراق. وأطلعه كل من قائد القوات الجنرال ديفد بتراوس ومساعده الجنرال رايموند أوديرنو على الأوضاع الأمنية خاصة عقب التفجير الأخير الذي استهدف تفجير مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء وما أعقبه من هجمات انتقامية.
 
وكان غيتس دافع -قبيل وصوله إلى العاصمة العراقية الليلة الماضية في زيارة مفاجئة- عن أداء قواته في العراق وقال إنه يثق بأداء وقدرات قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفد بتراوس في تحقيق تغييرات بهذا البلد.
 
وأضاف أن الإدارة الأميركية تنتظر قدوم سبتمبر/أيلول لتطلع على تقرير سير خطة فرض القانون المطبقة في بغداد منذ أشهر عدة. ونفى أن تكون القيادة العسكرية الأميركية قد قدمت أي صورة مضللة للوضع في العراق.
 
وتأتي زيارة غيتس -وهي الرابعة له منذ توليه منصبه أواخر العام الماضي- في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي انتهاء تعزيزات قواته ليصل قوامها 160 ألفا حيث جرى إرسال زهاء 30 ألف جندي إضافي في إطار خطة أمن بغداد.
 
كما يجري وزير الدفاع الأميركي محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من المنتظر أن يدعوه خلالها إلى الإسراع في عملية المصالحة الوطنية.
 
وقد أعرب غيتس في مؤتمر صحفي عقده وهو في طريقه إلى العراق عن خيبة أمله من عدم تحقيق أي تقدم على الصعيد الأمني وإزاء جهود الحكومة العراقية لإجازة تعديلات دستورية تعتبرها واشنطن مهمة للمصالحة بين العراقيين.
 
وتنتظر واشنطن من بغداد أن تمنح دورا أكبر للسنة في حكومة الوحدة الوطنية, وأن تطبق مشاريع قوانين النفط واجتثاث البعث والتعديلات الدستورية وتحديد موعد لانتخابات مجالس المحافظات.
 
عنف طائفي
 آثار الدمار الذي لحق بمسجد سني في البصرة (الفرنسية)
وجاءت اجتماعات غيتس في بغداد وسط تصاعد أعمال العنف الطائفي عقب تفجير سامراء. وفي هذا السياق فجر مسلحون مئذنة مسجد "العشرة المبشرين بالجنة" في مدينة البصرة جنوبي العراق صباح اليوم.
 
جاء ذلك عقب قيام ما وصفها مجلس علماء المسلمين في العراق بـ"مليشيات طائفية" بنسف ضريح وجامع الصحابي طلحة بن عبيد الله في البصرة بعد أن أفسح حراسه الذين ينتمون إلى شرطة المحافظة المجال لهم من غير أن يطلقوا رصاصة واحدة لمنعهم.
 
وطالب بيان المجلس أهل المحافظة بالتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء المخططات التي تريد إشعال فتنة في العراق، على حد قوله.
 
وقد أدان المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني تفجير مسجدين للسنة في البصرة. وقال المتحدث باسمه حامد الخفاف إن المرجع "يناشد المؤمنين كافة أن يمنعوا بمقدار ما يستطيعون وقوع مثل هذه الاعتداءات على مراقد الصحابة والمساجد".
 
كما قرر رئيس الوزراء نوري المالكي فرض حظر التجول في البصرة اعتبارا من عصر أمس وحتى إشعار آخر في أعقاب تفجير المرقد.
 
 مقتدى الصدر دعا الشيعة إلى الزحف نحو سامراء بمسيرات (الفرنسية)
مسيرات
وفي السياق ذاته دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الشيعة إلى الزحف نحو سامراء بمسيرات حاشدة لزيارة مرقد الإمامين العسكريين في الخامس من يوليو/تموز القادم.
 
وتعهد في بيان صادر عن مكتبه في النجف بعدم التفريط في الدماء والمقدسات والدفاع عنها.
 
كما تواصل السلطات العراقية التحقيق مع الحراس المسؤولين عن حماية مرقد الإمامين العسكريين الذين اعتقلوا بعد تفجير مئذنتي المرقد. وقال الجيش الأميركي من جهته إن عدد المعتقلين من قوات الشرطة يبلغ 13 عنصرا بينهم قائد وحدة الطوارئ، دون أن يذكر اسمه.
 
ويسود في سامراء هدوء حذر بعد إعلان حظر التجول فيها، بينما انتشر جنود عراقيون في أنحاء متفرقة منها. وفي بغداد يستمر فرض حظر التجول تحسبا لاندلاع هجمات عقب تفجير سامراء.
 
على الصعيد الميداني قال مصدر أمني إن قوة عراقية  قتلت ثلاثة "مسلحين عرب" واعتقلت عشرين آخرين أثناء حملة دهم شنتها في منطقة الدور شمال بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة