الرقة.. بعد إعلان الخلافة الإسلامية   
الجمعة 1435/9/8 هـ - الموافق 4/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

أحمد العربي-الرقة

يعد إعلان الناطق باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبو محمد العدناني قيام الخلافة الإسلامية، ومبايعة أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين تغيرا في مناطق تنظيم الدولة، وبذلك تصبح محافظة الرقة شمال سوريا أكبر معقل لهذه الدولة (الخلافة الإسلامية).

وبعد نهاية خطاب العدناني بدأ عناصر الدولة بالرقة بإطلاق الرصاص بشكل كثيف جدا في الهواء، تلاه إلقاء كلمات عدة للأمراء خلال تجمع كبير لأهالي الرقة وسط المدينة ابتهاجا وفرحا بالإعلان عن الخلافة الإسلامية قاموا خلالها بدعوة أهالي الرقة وكل مسلمي العالم لبيعة "أمير المؤمنين" أبو بكر البغدادي.

ويؤكد أبو اليمامة -أحد قادة الدولة الإسلامية- أن إعلان الخلافة الإسلامية جاء بعد انتصارات تنظيم الدولة في "بلاد الشام ثم العراق"، مما أعطاهم دافعا قويا وشرعيا في إعلانهم عن الخلافة الإسلامية، على حد قوله.

ويضيف أبو اليمامة في حديث للجزيرة نت أن الخلافة الإسلامية هي أساس ومنهج كل المسلمين في العالم، وبعد أن أعلن العدناني عن الخلافة الإسلامية وبيعة أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين "رأيت الفرحة التي عمت أرجاء بلاد المسلمين وتحديدا في مدينة الرقة بعد أن اجتمع معظم أهالي الرقة ليشاركوا عناصر الدولة فرحة إعلان الخلافة".

ويتابع "قمنا أثناء احتفال إعلان الخلافة بدعوة الناس إلى بيعة خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي، حيث تمت بيعة عدد كبير من أهالي الرقة في الساعات الأولى من الدعوة لها في الرقة بعد أن سمع أهالي الرقة كلام أمراء تنظيم الدولة الداعي لإقامة الخلافة الإسلامية وجمع الأمة وإزالة الحدود من بين البلدان وجعلها بلدا وأمة واحدة."

وفي صباح اليوم التالي أقدم جنود الدولة على استعراض عسكري لأنواع من الأسلحة الثقيلة والسيارات والمقاتلين خلال رتل عسكري ضخم جاب شوارع مدينة الرقة.
تجمع شعبي في الرقة احتفالا بالخلافة الإسلامية (الجزيرة)

استياء شعبي
ويؤكد الناشط الإعلامي أبو الواثق أن تنظيم الدولة قد أظهر خلال العرض العسكري في الرقة صاروخا من نوع "سكود" وعددا من الآليات الأميركية الصنع كسيارات "الهمر" إضافة إلى باقي الأسلحة المتنوعة.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن تنظيم الدولة لم يظهر قدراته وما يملك من أسلحة إلا بعد إعلان العدناني الخلافة الإسلامية.

ويتابع "لقد كان التنظيم من أشد الناس حرصا على التعتيم الإعلامي على قدراته وعتاده العسكري، واليوم هو يظهرها للعلن ضمن عرض واستعراض القوة ضمن حفل جماهيري واسع في مدينة الرقة".

ويرى أحمد الساقي -أحد أهالي الرقة- أن إعلان الخلافة الإسلامية هو أمر كان منتظرا من كثير من مسلمي العالم والذي بدوره يحقق منهج النبوة في إقامة الخلافة الإسلامية دون الحدود التي صنعها ووضعها الغرب تقسيما لبلاد المسلمين، وتفتيتا لشمل الأمة الإسلامية، على حد قوله.

ويضيف الساقي "أجد أن انتصار الأمة الإسلامية عامة وأهل الشام خاصة لن يكون إلا بعد إعلان هذه الخلافة المباركة".

فيما يرى شريف الأحمد -أحد أهالي الرقة- أن الخلافة الإسلامية التي أعلن عنها العدناني ونُصّب فيها أبو بكر البغدادي خليفة على المسلمين هو "تعدٍ على حقوق المسلمين في فرضه نفسه كخليفة على المسلمين دون أن يستشاروا".

ويتابع الأحمد حديثه للجزيرة نت قائلا "أنا وكثير من أهالي الرقة لا نقبل أن نبايع رجلا مجهول الهوية لا نعلم عنه شيئا، ولم نتثبت من أصله وفصله، وتنظيم الدولة يقتل المسلمين من الجيش الحر، فكيف تكون خلافة إسلامية، ومن بايعها يقتل المسلمين؟".

ويختم حديثه بالقول "إن عناصر التنظيم وأثناء احتفالاتهم بالإعلان عن الخلافة قتلوا طفلا وأوقعوا عشرة جرحى من المدنيين جراء استخفافهم باستخدامهم السلاح وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي ضمن أحياء المدينة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة