مبارك يطالب العراق بتوفير أجواء أفضل للمصالحة   
الأحد 6/6/1422 هـ - الموافق 26/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك
دعا الرئيس المصري حسني مبارك العراق إلى الابتعاد عن مهاجمة السعودية والكويت من أجل إفساح المجال أمام فرصة حقيقية للمصالحة. وأكد أنه مازالت هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى قدر من المصارحة بهذا الشأن.

وأكد مبارك, أثناء لقائه بشباب الجامعات المصرية بمدينة الإسكندرية أنه طالب برفع المعاناة عن العراق, في لقاءاته على المستوى الدولي مشيرا إلى أن لمصر علاقات تجارية مع العراق فتحت أبوابا للسلع والمنتجات إضافة إلى السماح لجميع الرحلات الإنسانية للتضامن مع شعب العراق.

وقال مبارك "لقد ناقشت مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول رفع العقوبات ومشروع القرار البريطاني الأميركي بالتحول إلى العقوبات الذكية التي لم يتخذ أي قرار بشأنها نتيجة اعتراضات بعض دول المنطقة".

وردا على سؤال عن وجود تقارب بين مصر وإيران, أكد الرئيس المصري أنه يؤمن بضرورة إقامة علاقات طيبة مع جميع دول العالم مشيرا إلى أن العلاقات بين مصر وإيران ذات تاريخ وهناك روابط قديمة.

وأوضح مبارك أن العلاقات ساءت بعد زيارة الرئيس أنور السادات إلى القدس وإبرام معاهدة السلام مع إسرائيل في توقيت تزامن مع تغير القيادة الإيرانية مؤكدا أن جوهر الخلاف يقوم على توقيع اتفاق كامب ديفيد.

وأضاف قائلا "لقد أوضحت للإيرانيين أن كامب ديفيد كانت ورقة مبادئ وأن الفلسطينيين قد رفضوا الورقة التي تخصهم في حل القضية برمتها وأن الورقة التي تخص مصر وضعت الركائز والحدود لإقامة السلام بين مصر وإسرائيل وكان نتيجتها عودة الأرض المصرية كاملة".

وقال الرئيس المصري إن "إيران الدولة شجعت ووافقت على المبادرة بغض النظر عمن يتولى الحكم وأتطلع إلى علاقات طيبة مع إيران أطمئن فيها إلى أنها تقوم على أسس موضوعية بعيدا عن أي شبهة للتدخل في الشؤون الداخلية وبما يحفظ لنا الأمن والاستقرار".

وكانت العلاقات بين البلدين قد انقطعت سنة 1980 بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979. وعادت إليها بعض الحرارة في التسعينات ويتمثل البلدان حاليا بمكتبي رعاية مصالح.
وترفض مصر إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إيران ما لم يتم إلغاء تسمية أحد الشوارع الإيرانية باسم خالد الإسلامبولي الذي قتل الرئيس السادات في 1981.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة