مجلس الأمن يرفع العقوبات عن العراق بأغلبية كاسحة   
الخميس 21/3/1424 هـ - الموافق 22/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافق مجلس الأمن بأغلبية كاسحة على مشروع قرار أميركي ينهي العقوبات المفروضة على العراق منذ 13 عاما. وتمت الموافقة على المشروع بأصوات جميع الدول الأعضاء بالمجلس باستثناء سوريا التي لم تشارك في التصويت.

وينص القرار على منح قوات الاحتلال الأميركية البريطانية حق الإشراف على اقتصاد البلاد ومستقبلها السياسي, الأمر الذي يعتبر نصرا دبلوماسيا لبريطانيا والولايات المتحدة.

وأشاد المندوب الأميركي في الأمم المتحدة بهذه الخطوة ووصف رفع العقوبات عن العراق بأنها تحول تاريخي في العراق، وقال إنه بتشريع هذا القرار "نكون قدمنا الكثير للشعب العراقي".

وأضاف جون نيغروبونتي أن إجازة هذا القرار تتيح للولايات المتحدة وبريطانيا البدء في إصلاح البنية التحتية في العراق التي دمرتها الحرب، وأشار خصوصا إلى أنابيب النفط والغاز وحقولهما.

وقال نيغروبونتي إن "سعادتنا تظل ناقصة" حتى تقوم الأمم المتحدة بدورها في الجانب الإنساني من أجل رفع المعاناة التي ظل العراقيون يكابدونها منذ أن كان نظام الرئيس صدام حسين في الحكم "حيث ظل صدام يهمل البنية التحتية بينما تزداد قصوره ازدهارا".

يشار إلى أن الولايات المتحدة عدلت مشروع القرار منذ كشفت النقاب عنه ثلاث مرات حتى طرحته للتصويت. وكانت عدة دول من بينها روسيا وفرنسا قد طالبت واشنطن بإجراء تعديلات أساسية على مشروع القرار قبل أن تعطي موافقتها على التصويت لصالحه.

وأعربت باريس بصفة خاصة عن قلقها تجاه عدم تحديد موعد نهائي لتشكيل حكومة عراقية جديدة من أجل العمل بالقرار لعام واحد فقط ينظر بعدها في تجديده. ورفضت واشنطن ذلك إلا أنها وافقت على تسوية تتيح لمجلس الأمن القيام بمراجعة القرار في غضون 12 شهرا.

وفور رفع العقوبات سيتم وضع عائدات النفط العراقية في صندوق للتنمية يتولى إدارته البنك المركزي العراقي تحت إشراف الولايات المتحدة بصفتها القوة المحتلة. كما سيتم تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء ستة أشهر إضافية.

وفي هذا السياق قال مسؤول عراقي في مجال النفط اليوم الخميس إن لدى العراق نفطا جاهزا للتصدير فور رفع العقوبات.

وقال مدير هيئة تسويق النفط محمد الجبوري إن الكميات الجاهزة للتصدير من النفط الخام كانت قد نقلت إلى تركيا عبر خط أنابيب من الحقول الشمالية قبل وأثناء الأيام الأولى من اندلاع الحرب. وأضاف أن العراق ليست لديه كميات أخرى جاهزة للتصدير في حين تقدر مصادر عراقية الإنتاج اليومي للعراق حاليا بحوالي 270 ألف برميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة