واشنطن ولندن أضمرتا غزو العراق   
الثلاثاء 1432/10/2 هـ - الموافق 30/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)

بوش (يمين) وبلير اتفقا على حرب العراق إذا ما ثبت اختراق صدام حسين للقرار الأممي الأول(الفرنسية-أرشيف)

اتفقت لندن وواشنطن على المضي قدما في شن الحرب ضد العراق قبل الغزو بخمسة أشهر دون الحاجة إلى قرار أممي ثان.

وأشارت رسالة كتبها ماثيو ريكروفت السكرتير الخاص لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إلى "إننا والولايات المتحدة سنتخذ إجراء" دون قرار جديد من قبل مجلس الأمن إذا ما أكد فريق التفتيش عن الأسلحة التابع للأمم المتحدة أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اخترق القرار الأممي الأول.

ويؤكد ريكروفت في رسالة بتاريخ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 بعث بها إلى مارك سيدويل السكرتير الخاص لوزير الخارجية حينذاك جاك سترو، أن الأمر يحمل طابع الحساسية ويجب ألا يطلع عليه أحد سوى المعنيين بالأمر.

وقالت صحيفة ذي غارديان إن ريكروفت بعث بالرسالة لعدد من مسؤولي الحكومة منهم السفير الأممي، غير أنه لا يوجد مؤشر على أن المدعي العام اللورد غولد سميث -الذي نصح بعدم غزو العراق دون استصدار قرار أممي ثان- قد اطلع عليها.

وتشير الرسالة إلى ما خلص إليه اجتماع في داوننغ ستريت بشأن الأزمة العراقية، بأن "السبيل الوحيد لإقناع الولايات المتحدة بالبقاء في المسلك الأممي هو التوضيح بأن صدام لن يحظى بفرصة ثانية إذا ما أكد المفتش عن الأسلحة هانس بليكس بأن العراق اخترق القرار الأممي الأول".

وتقول ذي غارديان إن هذه الرسالة بغاية الأهمية نظرا لتأكيدات الحكومة المتكررة على الملأ بذلك الوقت على الحاجة للمواقفة الأممية قبل شن أي حرب على العراق.

يُشار إلى أن غولد سميث أكد لدى صدور القرار 1441 في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 على ضرورة استصدار قرار آخر قبل الشروع بأي عمل عسكري قانوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة