أوغندا تقر بعجزها عن حماية المدنيين بجنوب السودان   
الاثنين 1423/3/2 هـ - الموافق 13/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد الجيش الأوغندي أنه لا يستطيع توفير الأمن للمدنيين جنوب السودان بعد المجازر التي ارتكبها مقاتلون أوغنديون من "جيش الرب للمقاومة" وسقط فيها 470 قتيلا بحسب الكنيسة الكاثوليكية السودانية.

وصرح الناطق باسم الجيش الأوغندي القومندان شعبان بانتاريزا "يجب على الحكومة السودانية أن تجد حلا لهذه المشكلة". وأضاف "يبدو لي أنه من الغرور من جانبنا القول إننا قادرون على توفير الأمن للمدنيين لأن عملياتنا دائمة ومتحركة".

وأوضح بانتاريزا أن جيش الرب للمقاومة ينشط على شكل مجموعات كومندوز صغيرة, وأن الجيش الأوغندي الذي يقدر عدده بعشرة آلاف شخص يجد صعوبات كبيرة في مواجهتهم في المناطق الجبلية.

ومن جهته أكد سامسون كواجي الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يتزعمه جون قرنق أن هذه المجازر وقعت بمنطقة تحت سيطرة الحكومة السودانية, متهما إياها بالتغاضي عن هذه الجرائم. وصرح الناطق بأن "ما وقع أشبه بتآمر بين متمردي جيش الرب للمقاومة والحكومة السودانية" على حد تعبيره.

مجازر بحق المدنيين
أطفال مشردون من جراء الحرب الأهلية في جنوب السودان
وكانت أبرشية بلدة توريت في جنوب السودان اتهمت في بيان السبت الماضي مقاتلي جيش الرب للمقاومة بقتل ما يزيد عن 470 مدنيا سودانيا عند هروبهم داخل الأراضي السودانية أثناء ملاحقتهم من طرف الجيش الأوغندي.

وقال متحدث باسم الأبرشية إن 500 شخص آخرين فروا من ديارهم هربا من موجة القتل التي وقعت ما بين 27 أبريل/ نيسان الماضي والثالث من مايو/ أيار الجاري في ست قرى صغيرة في جبال ياماتونج بجنوب السودان.

وقال جونسون أكيو موتيك الأسقف المؤقت لتوريت التي تقع شمالي الحدود الأوغندية مباشرة "أناشد المجتمع الدولي القدوم وإنقاذ هؤلاء الفقراء الذين أجبروا على الخروج من ديارهم خلال موسم الحصاد". ولم يرد تأكيد فوري لما جاء في التقرير سواء من الحكومة السودانية أم من الحكومة الأوغندية.

ويقاتل جيش الرب للمقاومة بزعامة جوزيف كوني الذي أعلن نفسه نبيا، الجيش الأوغندي في شمال أوغندا منذ عام 1987. ويقول كوني إنه يريد إقامة دولة على أساس الوصايا العشر في التوراة. وانطلاقا من قواعد في جنوب السودان قام هؤلاء المقاتلون باختطاف نحو 12 ألف طفل وأجبروا كثيرا منهم على الانخراط في الجندية وشردوا مئات الآلاف من المدنيين خلال حرب متفرقة دمرت اقتصاد المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة