النور والدستور.. اختبار ما بعد تأييد الانقلاب   
الأحد 1435/1/29 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
تصريحات قيادات حزب النور تثير جدلا كبيرا وسط الإسلاميين (الجزيرة)

عمر الزواوي-القاهرة

أثار إعلان نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر ياسر برهامي بأن الدعوة وذراعها السياسية حزب النور سيصوتان بـ"لا" على دستور "لجنة الخمسين" إذا خرج بمسودته الأولى، تساؤلات عديدة في الأوساط السياسية، لا سيما بين المنتمين للتيار الإسلامي.

وفي تصريحات صحفية قال برهامي "إن الدستور الصادر عن لجنة الخمسين سيكون الأسوأ في تاريخ الدساتير المصرية إذا ما تم الاستفتاء عليه بالشكل الذي ظهر في مسودته الأولى"، مضيفا أن قواعد وقيادات حزب النور تطالب بالدعوة لرفض الدستور، لكنه قال "سننتظر حتى نرى المسودة النهائية التي سيتسلمها الرئيس المؤقت عدلي منصور من عمرو موسى‏ رئيس لجنة الخمسين".

أما موسى‏ فنفى في تصريحات صحفية وجود خلافات داخل اللجنة مع حزب النور،‏‏ قائلا إنه قد تم التوافق بين كل أعضاء اللجنة على المواد والديباجة‏‏، وأن حزب النور سيشارك في جلسة التصويت النهائي‏.

 أبو النصر: النور أضاع المشروع الإسلامي (الجزيرة)

ترقب
استنكر عدد من الأحزاب والقوى الإسلامية مواقف حزب النور التي رأوا فيها "محاولات يائسة " لتحسين صورته بعد مساهمته الفاعلة في انقلاب الثالث من يوليو/ تموز الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.
 
وبينما أكدت مصادر بحزب النور للجزيرة نت أن الحزب لم يتخذ موقفا واضحا من الدستور حتى الآن، وأن مشاورات عديدة تجريها لجنته العليا للخروج بموقف واضح يتم الإعلان عنه، أشارت مصادر خاصة أخرى إلى أن الحزب استقر على سحب ممثليه في لجنة الخمسين من جلسة التصويت النهائية على الدستور، كما قرر رفض الدستور والحشد للتصويت بلا عليه.

 وأكد صلاح عبد المعبود عضو اللجنة العليا لحزب النور للجزيرة نت أن اللجنة العليا للحزب ما زالت تدرس موقفها من الدستور لاتخاذ قرار بشأنه، وأنها لم تستقر بعد على قرار واضح يمكن الإعلان عنه.
             
من جهة أخرى، وفي تعليقه على الموقف، قال علاء أبو النصر عضو تحالف دعم الشرعية "إن إعلان حزب النور عن الحشد للتصويت بلا على الدستور الانقلابي يعني أنه يحاول أن يصحح خطأ ارتكبه بمشاركته في الانقلاب الدموي الذي أضاع حلم المشروع الاسلامي وأنهى دستور 2012 الذي كان من أفضل الدساتير بشهادة كثيرين محليا ودوليا".

واعتبر أبو النصر أن حشد النور للتصويت ضد الدستور الجديد "لا قيمة له الآن بعد أن ساهم في عزل الرئيس المنتخب ديمقراطيا وحل مجلس الشورى بدعوى الحفاظ على الهوية الإسلامية بتوفير غطاء سياسي للانقلاب أوهم كثيرين أن بعض الإسلاميين يشاركون فيه".

بدر شافعي: النور لعب دور المحلل للانقلاب (الجزيرة)

محلل انقلابي
من جانبه، يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بدر شافعي أن حزب النور "مشارك رئيسي في الانقلاب منذ الوهلة الأولى، وقد لعب دور المحلل للانقلابين لتمريره منذ حضور ممثله الاجتماع مع وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي  عند إعلانه بيان الانقلاب، ومن ثم فإن تراجعه الآن يأتي متأخرا جدا".

وأضاف شافعي أن حزب النور"يسعى برفضه للدستور والدعوة للتصويت بلا عليه لتحسين صورته وحفظ ماء وجهه بعدما واجه اتهامات عديدة بمساعدة الانقلابين، خاصة من قبل القوى الإسلامية، ومن ثم فهو يحاول أن يحافظ على ما تبقى له من رصيد في الشارع السياسي".

أما عضو هيئة قضايا الدولة وعضو تأسيسية دستور 2012 نور الدين علي فيرى أن حزب النور "لن ينسحب من جلسة التصويت النهائي على مسودة الدستور لأنه لو أراد ذلك لما شارك في إجراءات ما بعد 30 يونيو/حزيران الماضي رغم كل الانتقادات التي وجهت له، ولما شارك في لجنة الخمسين بعدما ألغت المادة 219 التي كان يعتبرها بمثابة القرآن في دستور 2012".

وتوقع علي أن يتخذ حزب النور "موقفا سلبيا" بعدم الإعلان عن رأي واضح من الدستور وترك الخيار لقواعده للتصويت العشوائي عليه حتى لا يعطي موقفا ثابتا تجاه الدستور الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة