رايس في سول لبحث الملف النووي لكوريا الشمالية   
السبت 24/6/1429 هـ - الموافق 28/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
التقت رايس نظيرها الكوري الجنوبي لبحث الملف النووي لكوريا الشمالية (الفرنسية)

تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مباحثات في كوريا الجنوبية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية التي أعلنت أمس عن تدمير برج لمفاعلها النووي، فيما يتوقع خبراء أن يقود حل الملف النووي إلى تحسن العلاقات بين الكوريتين واستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

ووصلت رايس السبت إلى كوريا الجنوبية في زيارة مكرسة بشكل كبير لبحث قضايا تتعلق بكوريا الشمالية حيث تجري مشاورات مع نظيرها الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان. كما تلتقي بعدها الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قبل أن تنتقل صباح الأحد إلى الصين في إطار جولة آسيوية.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت الجمعة أنها وتأكيداً لالتزامها بتفكيك منشآتها النووية، دمرت برج التبريد في مفاعلها الواقع على بعد مائة كلم شمال العاصمة بيونغ يانغ، والذي يضم مفاعل أبحاث بقدرة خمسة ميغاواط ومركزاً لمعالجة البلوتونيوم.

ولقي تدمير برج التبريد في مفاعل يونغبيون النووي ترحيباً دولياً حذراً، خاصة من واشنطن التي قالت إن هذه الخطوة تشكل المرحلة الأولى ضمن عدة مراحل تهدف إلى تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي نهائياً وإخضاعها لمراقبة دولية مستمرة.

وقال البيت الأبيض إن كوريا الشمالية اتخذت "خطوة جيدة" بتدميرها برج التبريد في مفاعل يونغبيون النووي. ولكنه أشار إلى أن هناك خطواتٍ أخرى ينبغي أن تتخذها بيونغ يانغ لتفكيك برنامجها النووي. ومن جانبها طالبت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتخلي عن ما سمتها السياسة العدائية حيالها.
 

"
بالنسبة للزعيم الكوري الشمالي فربما تكون هناك فائدة سياسية جمة من إبلاغ شعبه بأن البلاد قادرة على إجبار واشنطن على التخلي عن سياستها العدائية تجاهها لكن المزايا المالية من أن يصبح صديقا للولايات المتحدة محدودة إلى حد بعيد

 الخبير بونغ تشون
"

تأثيرات مستقبلية

وعلى صعيد التأثيرات المستقبلية توقع خبراء أن تساهم الخطوة الكورية الشمالية في الكشف عن أنشطتها النووية إلى حدوث تقدم كبير في علاقات مثمرة محتملة مع كوريا الجنوبية والتي أوقفتها حكومة جديدة في سول تعهدت باتخاذ موقف متشدد من جارتها الشيوعية.

وكانت كوريا الجنوبية إحدى أكبر المانحين لجارتها الشمالية حيث كانت تمدها بالأغذية لإطعام شعبها إلى جانب المشروعات الاقتصادية التي تدر العملة الأجنبية على اقتصادها المتداعي.

لكن تدفق المساعدات انخفض بشكل حاد حين تولى الرئيس لي ميونغ باك مهام منصبه في فبراير/شباط وقال إن سخاء سول سيكون رهنا بالتحركات التي ستقوم بها كوريا الشمالية لتفكيك برنامجها النووي والانفتاح على المجتمع الدولي.

ويقول محللون إن التقدم الذي أحرز على صعيد الاتفاق النووي قد يمنح الرئيس الجنوبي مجالا لتقديم بعض الحوافز لكوريا الشمالية وهو ما يمكن أن يؤدي بدوره إلى أن تخفف بيون يانغ من حدة لهجة خطابها التي وصفته سابقا بأنه "خائن للأمة".

وأشار كيم تاي وو وهو خبير في شؤون الشمال إلى أن التحسن في العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة -والذي يحتمل أن يكون سريعا- سيؤدي إلى تحسن مماثل في العلاقات بين الكوريتين.

من جهته يشير الأكاديمي والخبير في شؤون كوريا الشمالية بونغ جيون تشون إلى أنه بالنسبة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل فربما تكون هناك فائدة سياسية جمة من إبلاغ شعبه بأن البلاد قادرة على إجبار واشنطن على التخلي عن سياستها العدائية تجاهها وأنه حصل على تنازلات من الجنوب.
 
وأضاف الخبير أن "المزايا المالية من أن يصبح صديقا للولايات المتحدة محدودة إلى حد بعيد، معظم هذا يأتي من الجنوب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة